زنج : في حديث زياد ﴿ قال عبد الرحمن بن السائب: فزنَجَ شىء أقبَلَ طويلُ العُنُق، فقلت: ما أنت؟ فقال: أنا النَّقَّاد ذُو الرَّقَبة ﴾ قال الخطابي: لا أدْري ما زنَجَ، وأحسبُه بالحاء. والزَّنْجُ: الدَّفعُ، كأنه يُريد هُجُوم هذا الشخص وإقباله يحتمل أن يكون زلَجَ باللام والجيم، وهو سُرْعة ذَهَاب الشيء ومُضِيّه. وقيل هو بالحاء بمعنى سَنَح وعَرَض، وتزَنّحَ علىَّ فُلانٌ أي تَطاولَ
زنخ : فيه ﴿ إن رجُلا دعاه فقدَّم إليه إهالةً زَنِخَةً فيها عَرْق ﴾ أي مُتَغيرة الرَّائحة. ويقال سَنَخة بالسين
زند : في حديث صالح بن عبد اللّه بن الزُّبير ﴿ أنه كان يعمَل زَنَداً بمكة ﴾ الزَّنَد بفتح النون: المُسَنَّاة من خشب وحجارة يُضمُّ بعضُها إلى بعض. والزَّمخشري أثبَتهاَ بالسكون وشبَّهها بزَنْد السَّاعد. ويُرْوى بالراء والباء وقد تقدم. وفيه ذكر ﴿ زَنْدَوَرَد ﴾ وهو بسكون النون وفتح الواو والراء: ناحيةٌ في أواخر العِرَاق لها ذكر كثيرٌ في الفُتُوح
زنق : في حديث أبي هريرة ﴿ وإن جهنم يُقَادُ بها مزْ نُوقة ﴾ المَزْنوق: المرْبُوق بالزِّناق، وهو حَلْقَة تُوشَع تحتَ حَنك الدابّة، ثم يُجْعل فيها خَيط يُشَدّ برأسه تمنع جماَحَه. والزِّناق: الشِّكال أيضا. وزَنقْتُ الفرس إذا شكَّلت قوائمه الأربَع. ومنه حديث مجاهد { في قوله تعالى ﴿ لأحتَنِكَنّ ذُرِّيَّته إلا قليلا ﴾ قال: شِبْه الزِّناق. وفي حديث أبي هريرة الآخر ﴿ أنه ذكر المَزْنوق فقال: المَائلُ شِقّةُ لا يَذْكر اللّه ﴾ قيل أصلهُ من الزَّنَقة، وهي مَيْل في جِدَار في سِكة أو عُرْقُوب وَادْ. هكذا فسره الزَّمخشري. ومنه حديث عثمان ﴿ قال: من يَشْتَرى هذه الزَّنَقَةَ فيَزيدُها في المسجد؟ ﴾
زنم : فيه ذكر ﴿ الزَّنيم ﴾ وهو الدَّعِىُّ في النَّسَب المُلْحَقُ بالقوم وليس منهم، تشبيهاً له بالزَّنَمة، وهي شىء يُقْطع من أُذُن الشاة ويُترك مُعَلّقا بِها، وهي أيضا هَنَة مُدَلاَّة في حَلْق الشَّاة كالمُلْحَقة بها. ومنه حديث علىّ وفاطمة رضي اللّه عنهما: بنْتُ نبىٍّ ليس بالزَّنيم وحديث لقمان ﴿ الضَّائنة الزَّنَمة ﴾ أي ذاتُ الزَّنَمة. ويُروى الزَّلمة، وهو بمعْناَه
زنن : فيه لا يُصَلينَّ أحدُكم وهو زِنِّين } أي حاقن. يقال زَنَّ فذَنّ: أي حَقَن فَقَطَر. وقيل هو الذي يُدافعُ الأخْبَثَين معاً. ومنه الحديث ﴿ لا يقَبَل اللّه صلاة العَبْد الآبِق ولا صلاة الزِّنِّين ﴾. ومنه الحديث ﴿ لا يُؤُمَّنكُم أنْصَرُ وَلاَ أزَنُّ ولا أفْرعُ ﴾. وفي حديث ابن عباس يَصف عليا رضي اللّه عنهم ﴿ ما رأيتُ رئيساً مِحْرَباً يُزَنّ به ﴾ أي يُتَّهم بمُشاكَلته. يقال زَنَّة بكذا وأزنَّة إذا اتَّهمه به وظَنَّه فيه. ومنه حديث الأنصار وتَسْوِيدِهم جَدّ بنَ قَيس، ﴿ إنا لنُرنُّه بالبُخْل ﴾ أي نَتَّهمه به. والحديث الآخر ﴿ فَتًى من قُريش يُزَنّ بشُرْب الخمْر ﴾. ومنه شعر حسان في عائشة: حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنّ برِيبَةً (تمامه: وتُصْبِحُ غَرْثى من لُحُومٍ الغَوَافِلِ )
زنه : فيه ﴿ سُبحان اللّه عددَ خلْقه وزِنَة عَرْشه ﴾ أي بوَزْن عرْشه في عِظَم قدْرِه. وأصل الكلمة الواوُ، والهاءُ فيها عِوضٌ من الواو المحْذوفة من أوّلها، تقول: وزَن يزن وزْنا وزِنة، كوعد يَعِد عِدَة، وإنما ذكرناها لأجْل لفظها
زها : فيه ﴿ نَهى عن بَيع الثمر حتى يُزْهِىَ ﴾ وفي رواية حتى يَزْهُو. يُقَال زَهَا النَّخل يِزْهُو إذا ظَهَرت ثَمَرته. وأزْهَى يُزْهَى إذا اصْفرَّ واحْمرَّ. وقيل هما بمعنى الاحْمِرار والاصْفِرار. ومنهمُ من أنكَر يَزْهُو. ومنهم من أنكر يُزْهِى. وفي حديث أنس ﴿ قيل له: كَم كانوا؟ قال: زُهاَء ثلاثمائة ﴾ أي قدر ثلاثمائة، من زَهَوت القَوم إذا حَزَرْتَهم. ومنه الحديث ﴿ إذا سَمِعتم بناَسٍ يأتُون من قِبَل المَشْرق أُولِى زُهاَء يَعجَب الناسُ من زِيِّهم فقد أظَلَّت السَّاعَةُ ﴾ أي ذَوِى عدَد كَثِيرٍ. وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث. وفيه ﴿ من اتَّخذ الخَيلَ زُهَاءً ونِواءً على أهْل الإسْلام فهي عليه وِزْرٌ ﴾ الزُّهاء بالمدّ، والزَّهْوُ: الكِبْر والفخْر. يقال زُهِى الرَّجل فهو مَزهُوٌّ، هكذا يُتكلَّم به على سَبيل المَفْعُول، كما يقولون عُنىَ بالأمر، ونُتِجت الناقَةُ، وإن كان بمَعْنى الفاَعِل، وفيه لُغة أخْرَى قليلةٌ زهَا يَزْهُو زَهْوا. ومنه الحديث ﴿ إن اللّه لا ينْظُر إلى العَائِل المَزْهُوّ ﴾. وحديث عائشة ﴿ إن جَاريتي تُزْهى أن تَلْبَسَه في البيت ﴾ أي تتَرفَّع عنْه ولا ترْضاه، تَعنى دِرْعا كان لهاَ. 3باب الزاى مع الياء