ذوى : في حديث عمر﴿ أنه كان يَسْتاكُ وهو صائِمٌ بعُود قد ذوَى ﴾ أي يَبِس. يقال ذوَى العُود يَذْوِي ويذْوَى . وفي حديث صفة المهدى ﴿ قُرَشيٌّ يَمانٍ ليس من ذِي ولا ذُو ﴾ أي ليس نَسبُه نسب أذْوَاءِ اليمن، وهم مُلوك حِمْير، منهم ذُو يَزَن، وذُو رُعَين (أنشد الهروي للكميت: وما أعْنِي بقولي أسفَلِيكُمْ ولكنّي أريد به الذَّوِيناَ ) وقوله قُرشيٌّ يمانٍ: أي قرشي النَّسب يماَنِيُّ المنْشأ. وهذه الكلمة عينُها واوٌ، وقياسُ لامها أن تكون ياءٌ؛ لأن بابَ طوَى أكثرُ من باب قَوِى . ومنه حديث جَرير ﴿ يطْلع عليكم رجلٌ من ذي يَمنٍ على وجْهه مَسْحَة من ذِي مُلْكِ ﴾ كذا أوْرده أبو عُمر الزَّاهد، وقال ذي ها هنا صِلَة: أي زائدةٌ. 3باب الذال مع الهاء (ذهب ) في حديث جرير وذِكر الصَّدقة ﴿ حتى رأيتُ وَجه رَسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتَهلَّل كأنه مُذْهَبه ﴾ هكذا جاء في سُنَن النَّسائي وبعضِ طُرُقِ مُسْلم. والروايةُ بالدَّال المهملة والنُّون، وقد تقَدَّمت، فإن صحَّت الرواية فهي من الشَّيء المُذْهب، وهو المُمَوَّه بالذَّهب، أو منَّ قَولِهم فَرسٌ مُذْهَب؛ إذا عَلَت حُمْرَتَه صُفْرَةٌ. والأُنثى مُذْهَبة. وإنما خَص الأُنثى بالذِّكْرِ لأنَّها أصفَى لوناً وأرقُّ بَشَرة. وفي حديث عليّ ﴿ فبعث من اليَمن بذُهَيْبة ﴾ هي تصغير ذَهَب، وأدخل الهاءَ فيها لأنَّ الذَّهَب يُؤَنَّث، والمُؤَنث الثُّلاثِي إذا صُغِّر أُلْحِق في تَصْغيره الهاءُ، نحو قُوَيسَة وشُمَيسَة. وقيل هو تصغيرُ ذَهَبة على نيَّة القطْعة منها، فصغَّرَها على لفظها. وفي حديث عليّ ﴿ لو أرادَ اللّهُ أن يفتح لهم كُنُوزُ الذَّهْبان لفَعَل ﴾ هو جمع ذَهَب، كَبَرَقٍ وبِرْقَان. وقد يجمع بالضَّم نحو حَمَل وحُمْلان. وفيه ﴿ كان إذا أراد الغَائِط أبْعد المَذْهبَ ﴾ هو المَوضِعُ الذي يُتَغوّط فيه، وهو مَفْعَل من الذَّهاب. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث علي في الإستسقاء ﴿ لا قَزَعٌ رَبابُها، ولا شَفَّانٌ ذِهابُها ﴾ الذِّهابُ: الأمْطارُ اللَّيّنَة، واحدتُها ذِهْبَة بالكسر. وفي الكلام مُضافٌ محذوفٌ تقديرُه: ولا ذاتُ شَفَّانٍ ذِهابُها. وفي حديث عكرمة ﴿ سُئِل عن أذاهِبَ من بُرٍّ وأذاهِبَ من شَعِير، فقال: يُضم بعضُها إلى بعض ثم تُذكَّى ﴾ الذهَب بفتح الهاء: مِكيالٌ معروفٌ باليمن، وجمعه أذهابٌ، وجمع الجمع أذاهِبُ. 3باب الذال مع الياء
ذيت : في حديث عمران والمرأة والمَزادَتين ﴿ كان من أمْره ذَيتَ وذيتَ ﴾ هي مثل كَيْت وكَيْتَ، وهو من ألفاظ الكِنَايات
ذيح : في حديث علي ﴿ كان الأشعثُ ذَا ذِيح ﴾ الذِّيحُ: الكبْرُ
ذيخ : في حديث القيامة ﴿ وينظُر الخليل عليه السلام إلى أبيه فإذا هو بِذِيخٍ مُتَلَطّخٍ ﴾ الذِّيخ: ذكَر الضّباع، والأنْثى ذِيخَة. وأراد بالتَّلطُّخَ التلطُّخَ برَجِيعِه، أو بالطِّين كما قال في الحديث الآخر ﴿ بذيخٍ أمْدَر ﴾:أي مُتَلطِّخ بالمَدَر } . ومنه حديث خزيمة ﴿ والذِّيخ مُحْرَنْجماً ﴾ أي إنَّ السَّنَة ترَكَت ذَكَر الضِّباع مُجْتمِعاً مُنْقَبضاً من شدة الجَدْب
ذيع : في حديث علي ووَصْف الأولياء ﴿ ليسُوا بالمَذاييع البُذُر ﴾ هو جمع مِذْياع، من أذاعَ الشيء إذا أفْشَاهُ. وقيل أرادَ الذين يُشِيعُون الفَواحِش، وهو بِنَاء مُبالغة
ذيف : في حديث عبد الرحمن بن عوف: يُفدّيهم وَوَدُّوا لَوْ سَقَوْهُ من الذِّيفان مُتْرعةً مَلاَيا الذِّيفانُ: السُّم القاتلُ، ويُهمز ولا يُهْمزُ، والملاَيا يُريدُ بها المَمْلوءَة، فقلبَ الهمزة ياء، وهو قلب شاذ
ذيل : فيه ﴿ بات جبريل يُعَاتِبُني في إذالةِ الخَيل ﴾ أي إهانَتِها والإستِخْفَاف بها. (ه س ) ومنه الحديث الآخر ﴿ أذال الناسُ الخيلَ ﴾ وقيل أراد أنهم وضَعُوا أداة الحرْب عنها وأرْسلُوها. وفي حديث مُصْعَب بن عمير ﴿ كان مُتْرَفاً في الجاهِلية يَدَّهِن بالعَبِير ويُذِيلُ يُمْنة اليَمن ﴾ أي يُطِيل ذيَلها. واليُمنة: ضَربٌ من بُرُود اليمن
ذيم : فيه ﴿ عادَتْ مْحامدُه ذَاماً ﴾ الذَّام والذَّيم: العَيبُ، وقد يُهْمَز. ومنه حديث عائشة ﴿ قالت لليهود: عليكم السَّامُ والذّامُ ﴾ وقد تَقَدم في أوّل الحَرْفِ. 2حرف الراء 3باب الراء مع الهمزة
رأب : في حديث علي يَصفُ أبا بكر رضي اللّه عنهما ﴿ كُنتَ للدِّين رَأْبا ﴾ الرأبُ: الجمع والشدّ، يقال رأبَ الصَّدع إذا شَعَبه. ورَأب الشيءَ إذا جَمعه وشدَّه برفقٍ. ومنه حديث عائشة تَصِفُ أباها ﴿ يَرْأب شَعْبها ﴾ . وفي حديثها الآخر ﴿ ورَأَبَ الثَأَى ﴾ أي أصْلح الفاسد وجَبَر الوَهْن. ومنه حديث أمّ سلمة لعائشة رضي اللّه عنهما ﴿ لا يُرْأب بهنَّ إن صُدِعَ ﴾ قال القُتيبي: الرواية صَدَعَ، فإن كان محفوظا فإنه يقال صَدَعْت الزُّجاجةَ فصدَعَت، كما يقال جَبَرت العظم فجبَر، والا فإنه صُدع، أو انْصَدع