ذنب : فيه ﴿ أنه كان يَكْرَه المُذَنِّبَ من البُسْرِ مَخافة أن يكونا شَيْئَين فيكون خَلِيطا ﴾ المُذَنّب بكسر النون: الذي بَدَا فيه الإرْطاب من قِبَل ذَنَبِه. ويقال له أيضاً: التَّذْنُوب. ومنه حديث أنس ﴿ أنه كان لا يَقْطَع التّذْنُوب من البُسْر إذا أراد أن يَفْتَضِخَه ﴾ . ومنه حديث ابن المُسَيّب ﴿ كان لا يَرَى بالتَّذْنُوب أن يَفْتَضِخَ بأساً ﴾ . وفيه ﴿ من ماتَ على ذُنَابَى طريقٍ فهو من أهله ﴾ يعني على قَصْد طَريقٍ. وأصل الذُّنابى مَنْبِتُ ذَنَب الطائرِ. ومنه حديث ابن عباس: ﴿ كان فِرعونُ على فَرَسٍ ذَنُوبٍ ﴾ أي وافِرِ شَعَرِ الذَّنَبِ. وفي حديث حذيفة ﴿ حتى يَرْكَبَها اللّهُ بالملائكةِ فلا يَمْنَع ذَنَبٌ تَلْعَة ﴾ وصَفَه بالذُّل والضّعْفِ وقِلّةِ المَنَعَة، وأذْنابُ المَسايل: أسافِلُ الأودية. وقد تكرر في الحديث. ومنه الحديث ﴿ يَقْعُدُ أعْرابُهَا على أذْنابِ أوْدِيَتها فلا يَصِل إلى الحجّ أحدٌ ﴾ . ويقال لها أيضاً المَذَانبُ. ومنه حديث ظَبْيَان ﴿ وذَنَبُوا خِشانَه ﴾ أي جعلوا له مَذانب ومَجارِي. والخِشَانُ: ما خَشُن من الأرض. وفي حديث عليّ وذكَرَ فِتْنَة تكونُ في آخِر الزمانِ قال: ﴿ فإذا كان ذلك ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بذَنَبِه ﴾ أي سارَ في الأرض مُسْرِعاً بأتْبَاعِه ولم يُعّرِّج على الفِتْنَة. والأذْناب: الأتْبَاعُ، جمعُ ذَنَب، كأنهم في مُقابل الرُّؤُوس وهم المقدَّمون. وفي حديث بَوْل الأعرابي في المسجد ﴿ فأمَرَ بذَنُوب من ماءٍ فأُرِيقَ عليه ﴾ الذَّنُوب: الّدَلْو العظيمة، وقيل لا تُسَمَّى ذَنُوباً إلا إذا كان فيها ماءٌ. وقد تكرر في الحديث. 3باب الذال مع الواو
ذوب : فيه ﴿ من أسْلم على ذَوْبة أوْ مَأْثُرَة فهي له ﴾ الذَّوْبة: بَقيَّةُ المالِ يَسْتَذِيبُها الرجلُ: أي يستَبْقيها. والمأثَرَة: المَكْرُمة. وفي حديث عبد اللّه ﴿ فيَفْرَحُ المرءُ أن يذُوبَ له الحقُّ ﴾ أي يَجبَ. وفي حديث قس. أذُوبُ الليالي أوْ يُجيبَ صَداكُمَا أي أنْتَظِر في مُرورِ الليالي وذَهابِها، من الإذابة: الإغارة. يقال أذابَ علينا بَنُو فلان: أي أغاروا. وفي حديث ابن الحَنفِيَّة ﴿ إنه كان يُذَوِّبُ أُمَّه ﴾ أي يَضْفِر ذَوائِبهَا. والقياس يُذَئّبُ بالهمز؛ لأن عين الذُّؤَابة همزة، ولَكِنَّه جاء غير مَهْموز، كما جاء الذوائب على غير القياس (والقياس: ذآئب. الفائق 1/441 ) . وفي حديث الغار ﴿ فيُصْبح في ذُوبان النَّاس ﴾ يقال لِصَعَالِيك العَرَب ولُصُوصها ذُوبانٌ، لأنَّهم كالذئاب. والذُّوبان: جمع ذِئْب، والأصل فيه الهمزُ، ولكنَّه خُفِّف فانْقلَب وَاواً. وذكرناه ها هُنَا حّمْلا على لّفْظِه
ذود : فيه ﴿ ليس فيما دُون خَمْس ذّوْدٍ صَدقَةٌ ﴾ الذَّوْدُ من الإبل: ما بين الثَّنتين إلى التِّسْع. وقيل ما بين الثَّلاثِ إلى العَشْر. واللفْظَة مُؤَنثةٌ، ولا واحدَ لها من لَفْظِهَا كالنَّعَم. وقال أبو عبيد: الذَّودُ من الإناثِ دُون الذُّكُور، والحديثُ عامٌّ فيها، لأن من مَلك خمسةً من الإبلِ وجَبَت عليه فيها الزكاة ذُكُورا كانت أو إناثاً. وقد تكرر ذكر الذَّود في الحديث. وفي حديث الحوض ﴿ إني لَبِعُقْر حَوْض أذُودُ الناسَ عنه لأهل اليَمن ﴾ أي أطْرُدهم وأدْفَعُهم. وفي حديث عليّ ﴿ وأمَّا إخوانُنَا بنو أُمَية فقَادَةٌ ذَادَةٌ ﴾ الذَّادَةُ جمعُ ذَائد: وهو الحَامِي الدَّافعُ. قيل أرَادَ أنهم يَذُودُون عن الحَرَم. ومنه الحديث ﴿ فَلَيُذَادَنَّ رجالٌ عن حَوضي ﴾ أي لَيُطْرَدَنَّ، ويُروى: فلا تُذَادُنَّ: أي لا تَفْعلوا فِعلاً يُوجب طَرْدَكم عنه، والأوّلُ أشْبه. وقد تكرر في الحديث
ذوط : في حديث أبي بكر ﴿ لو منَعُوني جَدْياً أذْوطَ لقاتَلْتُهم عليه ﴾ الأذْوَطُ: النَّاقصُ الذَّقَن من الناس وغيرهم. وقيل هو الَّذي يَطُول حَنَكه الأعْلى ويقصُر الأسْفلُ
ذوق : فيه ﴿ لم يكُن يذُمُّ ذوَاقا ﴾ الذَّوَاقُ: المأكُول والمشْرُوب، فَعَال بمعنى مفعول، من الذَّوق يقع على المصْدر والاسم. يقال ذُقْت الشيء أذُوقه ذَوَاقا وَذَوْقاً، وما ذُقْتُ ذواقاً، أي شيئاً. ومنه الحديث ﴿ كانوا إذا خرجوا من عنده لا يَتَفَرَّقون إلا عن ذَواق ﴾ ضَرَب الذَّواق مثلا لمَا يَنالُون عنده من الخَير: أي لا يَتَفَرَّقون إلا عن علم وأدب يتَعلَّمونه، يَقُوم لأنْفُسهم وأرْوَاحهم مَقام الطَّعام والشَّراب لأجْسَامهم. وفي حديث أُحُد ﴿ إن أبا سُفْيان لمَّا رأى حَمْزة مَقْتولا مُعَفَّرا قال له: ذُق عُقَقُ ﴾ أي ذُقْ طَعْم مُخَاَلَفَتِك لناَ وتَرْكِكَ دينَك الذي كنت عليه يا عاقَّ قَوْمه. جَعَل إسْلامه عُقُوقا. وهذا من المَجاز أن يُسْعمل الذَّوق وهو مما يتعلق بالأجسام في المعَاني، كقوله تعالى ﴿ ذُقْ إنك أنْتَ العزيزُ الكريمُ ﴾ وقوله ﴿ فَذَاقُوا وَبَالَ أمْرِهم ﴾ . ومنه الحديث ﴿ إن اللّه لا يُحِب الذَّوَّاقين والذَّوَّاقَات ﴾ يعني السَّريعي النِّكاح السَّريعِي الطَّلاق