دمم : في حديث البهَيِّ ﴿ كانت بأُسَامة دَمامةٌ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: قد أحْسنَ بنَا إذ لم يكن جاريةً ﴾ الدَّمَامةُ بالفتح: القِصَرُ والقُبْحُ، ورجُلٌ دَميم. ومنه حديث المتعة ﴿ وهو قَريبٌ من الدَّمَامة ﴾ . ومنه حديث عمر ﴿ لا يُزوّجَنّ أحدُكم ابْنَته بدَمِيم ﴾ . وفي كلام الشافعي ﴿ وتَطْلِي المُعْتَدّةُ وجْههَا بالدِّمَام وتَمسحُه نهاراً ﴾ الدِّمامُ: الطِّلاَء. ومنه: دَمَمْتُ الثَّوْبَ إذا طليتَه بالصِّبغ. ودَمَّ البيتَ طيَّنَه. ومنه حديث النَّخَعِي ﴿ لا بأسَ بالصَّلاة في دِمَّةِ الغَنَمِ ﴾ يُريدُ مَرْبِضَها، كأنه دُمَّ بالبَوْلِ والبَعَرِ: أي أُلْبِسَ وطُلِيَ. وقيل أرادَ دِمْنَة الغَنَم، فَقلب النُّونَ مِيماً لوقُوعِها بعد الميم ثم أدْغمَ. قال أبو عبيد: هكذا سمِعتُ الفَزَاريّ يُحدثُهُ، وإنما هو في الكلام بالدِّمنَة بالنون
دمن : فيه ﴿ إيَّاكُم وخَضْراءَ الدِّمَن ﴾ الدِّمَنْ جمع دِمْنة: وهي ما تُدمِّنُه الإبلُ والغنَمُ بأبْوالِها وأبْعَارِها: أي تُلبّده في مَرابِضها، فربما نَبت فيها النبات الحَسن النَّضِيرُ. ومنه الحديث ﴿ فيَنْبُتُون نَباتَ الدِّمْن في السَّيل ﴾ هكذا جاء في رواية بكسر الدال وسكون الميم، يُريد البَعير لسُرْعة ما يَنْبُت فيه. ومنه الحديث ﴿ فأتَيْناه على جُدْجُدٍ مُتَدَمِّن ﴾ أي بئر حولها الدّمْنَةُ. وحديث النخعي ﴿ كان لا يرى بأساً بالصلاة في دِمْنة الغنم ﴾ . وفيه ﴿ مُدمِنُ الخَمْر كعابِد الوَثنِ ﴾ هو الذي يُعاقر شُربها ويلازمُه ولا ينْفك عنه. وهذا تَغليظٌ في أمْرِها وتَحْريمها. وفيه ﴿ كانوا يتَبايعُون الثِّمارَ قبل أن يَبْدُوَ صلاحُها، فإذا جاء التَّقاضِي قالوا أصاب الثمرَ الدَّمانُ ﴾ هو بالفتح وتخفيفِ الميم: فسادُ الثَّمَر وعَفَنُه قبل إدْرَاكه حتى يسودّ، من الدِّمْنِ وهو السِّرْقين. ويُقال إذا طَلعت النَّخلةُ عن عَفَنٍ وسواد قيل أصابَها الدَّمَانُ. ويقال الدَّمال باللام أيضاً بمعناه، هكذا قيَّده الجوهري وغيرُه بالفتح. والذي جاء في غريب الخطَّابي بالضمِّ، وكأنه أشبه، لأنّ ما كان من الأدْواء والعاهاتِ فهو بالضَّم، كالسُّعال والنُّحاز والزُّكام. وقد جاء في الحديث: القُشام والمُراض، وهُما من آفات الثَّمرة، ولا خلافَ في ضمّهما. وقيل هُما لُغَتان. قال الخطَّابي: ويُروى الدَّمارُ بالراء، ولامعنى له
دنا : (ه س ) فيه ﴿ سَمُّوا اللّهَ ودنُّوا وسَمِّتُوا ﴾ أي إذا بدَأتُم بالأكْلِ كُلُوا مِمَّا بيْن أَيديكُم وقَرُبَ منكم، وهو فَعّلُوا، من دَنا يَدْنُو. وسَمِّتُوا: أي ادعُوا للمُطْعِم بالبَركةِ. وفي حديث الحُديْبِيَة ﴿ علامَ نُعْطِي الدَّنيَّةَ في دينِنا ﴾ أي الخَصْلَة المذمُومة، والأصلُ فيه الهمزُ، وقد تخففُ، وهو غيرُ مَهمُوز أيضاً بمعنى الضعيف الخسيس. وفي حديث الحج ﴿ الجَمْرَة الدُّنيا ﴾ أي القَرِيبة إلى مِنىً، وهي فُعْلى من الدُّنُوِّ، والدُّنيا أيضاً اسمٌ لهذه الحياةِ لبُعد الآخرة عنها. والسماءُ الدنيا لِقُرْبها من ساكِني الأرضِ. ويقال سماءُ الدنيا على الإضافة. وفي حديث حبْس الشمس ﴿ فادَّنى من القَرْية ﴾ (في الأصل واللسان: بالقرية. وما أثبتناه من ا. والذي في مسلم في باب تحليل الغنائم من كتاب الجهاد: فأدني للقرية ) هكذا جاء في مُسلِم، وهو افْتَعل، من الدنُوِّ. وأصلُه ادْتَنا، فأُدْغِمَتِ التاءُ في الدَّال. وفي حديث الأيمان ﴿ ادْنُهْ ﴾ هو أمرٌ بالدنُوِّ: القُرب، والهاءُ فيه للسكت جيءَ بها لبَيان الحَركة. وقد تكرَّرَت في الحديث. 3باب الدال مع الواو
دندن : (ه س ) فيه ﴿ أنه سأل رجلا ما تَدْعُو في صلاتِك؟ فقال: أدْعُو بكذا وكذا، وأسْألُ رَبِّي الجنَّة، وأتَعوّذُ به من النَّار، فأمّا دَنْدَنتُك ودَنْدنةُ مُعاذٍ فلا نُحْسِنُها، فقال عليه الصلاة والسلام: حَوْلَهُما نُدَنْدِنُ ﴾ ويروى ﴿ عنهما نُدَندِنُ ﴾ الدَّنْدنةُ: أن يتَكلم الرجل بالكلام تُسمع نَغْمَته ولا يُفْهَم، وهو أرفع من الهيْنَمَةِ قليلا. والضمير في حولهما للجنة والنَّارِ: أي حَوْلَهُما نُدنْدِنُ وفي طَلبها، ومنه دَنْدَنَ الرجل إذا اختلف في مكان واحدٍ مجيئاً وذَهاباً. وأمّا عنهما نُدَنْدِنُ فمعناه أنّ دَنْدنتنا صادرةٌ عنهما وكائنةٌ بسببهما. وقد تكرر في الحديث
دنس : في حديث الإيمان ﴿ كأنّ ثيابَهُ لم يَمسَّها دَنَسٌ ﴾ الدَّنَسُ: الوسخُ. وقد تَدَنَّس الثَّوبُ: اتَّسخ
ده : في حديث الكاهن ﴿ إلاَّدَهٍ فَلاَدَهٍ ﴾ هذا مَثَلٌ من أمْثال العَرَب قَديمٌ، معناهُ إن لم تَنَلْه الآن لم تَنَلْه أبداً. وقيل أصلُه فارسيٌّ: أي إن لم تُعْط الآن لم تُعْط أبداً. 3باب الدال مع الياء