دد : فيه ﴿ ما أنا من دَدٍ وَلاَ الدَّدُ منّي ﴾ الدّدُ: اللَّهْوُ واللَّعبُ، وهي محذوفُة الّلام وقد استُعْملت متَمَّمةً: دَداً كَندًى، ودَدَنٌ كَبَدَنٍ، ولا يَخْلُوا المحُّوف أن يكون ياءً، كقولهم يَدٌ في يَدْيٍ، أو نُوناً كقولهم لَدُ في لَدُنْ. ومعنى تنْكير الدَّدِ في الجملة الأولى: الشيِّاعُ والاسْتِغْرَاقُ، وأن لا يَبْقَى شيء منه إلا وهو مُنزَّه عنه: أي ما أنا في شيءٍ من اللَّهو واللَّعِب. وتَعريفه في الجملة الثانيةِ لأنه صار مَعْهوداً بالذكر، كأنه قال: ولا ذلك النوعُ مِني، وإنما لم يَقُل ولا هو مني؛ لأنّ الصريح آكَدُ وأبْلغُ. وقيل اللامُ في الدَّد لاسْتغْراق جنس اللَّعِب. أي ولا جنسُ اللَّعب مني، سواء كان الذي قَلْتُه أو غيرُه من أنواع اللَّعب واللَّهو. واختار الزمخشري الأوّل، وقال: ليس يَحسُن أن تكون لِتَعْريف الجنسِ [لأن الكلام يتفكك ] (الزيادة من الفائق 1/394 ) ويَخرجُ عن التِئامِه. والكلام جُمْلتان، وفي الموضعين مضافٌ محذوفٌ تقديره: ما أنا من أهل دَدٍ ولا الدَّدُ من أشْغالي
درب : في حديث أبي بكر رضي اللّه عنه ﴿ لا تَزالُون تَهْزِمُون الرُّوم، فإذا صَارُوا إلى التَّدريب وقَفَتِ الحَربُ ﴾ التَّدرِيبُ: الصَّبْرُ في الحَرب وقْتَ الفِرَارِ. وأصْلُه من الدُّرْبَة: التَّجْرِبة. ويجوز أن يكون من الدُّرُوبِ وهي الطُّرقُ، كالتَّبْويبِ منَ الأبْواب: يعني أن المسَالك تَضِيقُ فَتَقِفُ الحربُ. ومنه حديث جعفر بن عمرو ﴿ وأدْرَبْنَا ﴾ أي دخَلْنا الدَّرْبَ، وكُلُّ مَدْخلٍ إلى الرُّوم دَرْبٌ. وقيل هو بفتح الراء للنَّافِذِ منه، وبالسُّكون لغَير النَّافِذِ. وفي حديث عِمران بن حُصَين ﴿ فكانت نَاقَةً مُدَرَّبة ﴾ أي مُخَرَّجَةً مُؤَدَّبَةً قد ألِفَتِ الركُوبَ والسَّيْرَ: أي عُوِّدت المشْيَ في الدُّرُوب فصارت تَألَفُها وتَعْرفُها فلا تَنْفِرُ
درج : في حديث أبي أيوب ﴿ قال لبَعض المُنافقين وقد دخل المَسْجد: أدْرَاجَك يا مُنافق من مَسْجِد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ الأدْرَاجُ: جمع دَرَجٍ وهو الطَّريق: أي اخْرُجْ من المسجد وخُذْ طَريقَك الذي جئتَ منه. يقال رجَع أدْرَاجَه. أي عاد من حيثُ جاء. وفي حديث عبد اللّه ذي البِجَادَين، يُخاطبُ ناقةَ النبي صلى اللّه عليه وسلم: تَعَرَّضي مَدَارِجًا وسُومِي تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ هذا أبو القاسمِ فاسْتَقِيمي المَدارِجُ: الثّنَايَا الغِلاظُ، وَاحِدَتُها مَدْرَجةٌ، وهي المواضعُ التي يُدْرَجُ فيها: أي يُمْشَى. وفي خطبة الحجاج ﴿ ليس هذا بعُشِّكِ فادْرُجي ﴾ (في الفائق 3/231:ليس أوان عشك فادرجي ) ، أي اذْهَبِي، وهو مَثلٌ يُضْرَبُ لمن يَتعرّضُ إلى شيء ليس منْه، وللمُطْمَئِنّ في غير وقْتِه فيؤمَرُ بالْجِدِّ والحركةِ. وفي حديث كعب ﴿ قال له عُمر: لأيّ ابْنيْ آدم كان النَّسْلُ. فقال: ليس لِوَاحِدٍ منهما نَسْلٌ، أما المَقْتُولُ فَدرَجَ، وأما القاتِل فَهلك نَسْلُهُ في الطُّوفان ﴾ دَرج أي مات. وفي حديث عائشة ﴿ كُنَّ يَبْعثن بالدِّرَجة فيها الكُرْسُف ﴾ هكذا يُروى بكسر الدال وفتح الراء. جمع دُرْجٍ، وهو كالسَّفَت الصَّغير تضعُ فيه المرأةُ خِفَّ مَتاعها وطيبَها. وقيل: إنَّما هو بالدُّرْجَة تأنيث دُرْجٍ. وقيل إنما هي الدُّرجة بالضم، وجمعُها الدُّرَجُ، وأصله شيء يُدْرَج: أي ُيَلُّف، فيُدخل في حَيَاء النَّاقة؛ ثم يُخْرج ويُتْرك على حُوار فتَشُمُّه فتَظُنُّه ولدَها فتَرْأَمُه
درد : فيه ﴿ لَزِمْتُ السِّواك حتى خَشِيتُ أن يُدْرِدَني ﴾ أي يَذْهَبَ بأسْنَاني. والدَّرَدُ: سُقُوُط الأسْنَانِ. وفي حديث البَاقِر ﴿ أتجعلون في النَّبِيذ الدُّرْدِيّ؟ قيل: وما الدُّرْدِيّ؟ قال: الرُّؤبَةُ ﴾ أراد بالدُّرْدِيّ الخَمِيرَة التي تُتْرك على العَصِير والنَّبِيذ لِيَتَخَمَّرَ، وأصْله ما يَرْكُدُ في أسْفلِ كُلِّ مائعٍ كالأشْرِبة والأدْهَان
دردر : في حديث ذي الثُّدَيَّة ﴿ له ثُدَيَّةٌ مثْل البَضْعَة تَدَرْدَرُ ﴾ أي تَرَجْرَجُ تَجِيء وتذهب. والأصل تَتَدَرْدَرُ، فحذف إحدى التاءَين تَخْفِيفاً