خيب : في حديث علي ﴿ من فَازَ بكم فقد فاز بالقِدْح الأخْيَب ﴾ أي بالسَّهْم الخَائِبِ الذي لا نَصِيبَ له من قِدَاح المَيْسِر، وهي ثلاثةٌ: المَنِيحُ، والسَّفِيحُ، والوَغْدُ. والخَيْبَة: الحِرمَانُ والخُسْرَان. وقد خَابَ يَخيبُ ويَخُوبُ. ومنه الحديث ﴿ خَيْبَةً لَك ﴾ و ﴿ يا خَيْبة الدَّهْرِ ﴾ . وقد تكرر في الحديث
خيتعور : فيه ﴿ ذاك ذِئبُ العَقَبة يقال له الخَيْتَعُورُ ﴾ يُريد شيطانَ العَقَبةِ، فجعل الخَيْتَعُور اسْما لَهُ، وهو كُلّ شيء يَضْمَحِلُّ ولا يَدُوم على حالةٍ واحدةٍ، أولا تكون له حقيقةٌ كالسَّرَاب ونحوه، ورُبَّما سَمَّوا الدَّاهِيَة والغُولَ خَيْتَعوراً، والياء فيه زائدة
خير : فيه ﴿ كان الرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يُعَلِّمنا الأسْتِخَارَةَ في كل شيء ﴾ الخَيرُ ضِدُّ الشَّر. تقول منه خِرْتَ يا رجُل. فأنتَ خائرٌ وخَيِّرٌ. وخَار اللّه لك: أي أعطاك ما هو خَيرٌ لَك. والخِيرةُ بسكون الياء: الاسمُ منه. فأمّا بالفتح فهي الاسم، من قولك اخْتاَرَه اللّه، ومُحَمَّدٌ صلى اللّه عليه وسلم خِيَرةُ اللّه من خَلْقِه. يقال بالفتح والسُّكون. والاسْتِخَارَةُ: طَلَبُ الخِيرَة في الشيء، وهو اسْتِفْعَالٌ منه. يقال اسْتَخِرِ اللّه يَخِرْ لَك. ومنه دُعاء الاستخارة ﴿ اللّهُمَّ خِرْ لِي ﴾ أي اخْتَرْ لي أصلَحَ الأمْرَين، واجْعَلْ لي الخِيرَةَ فيه. وفيه ﴿ خَيْرُ النَّاس خَيْرُهُم لِنَفْسِهِ ﴾ معْناه إذا جَامَلَ النَّاسَ جَامَلُوه، وإذا أحْسَن إليهم كَافَأُوه بمثلِه. وفي حديث آخر ﴿ خَيرُكم خَيْرُكم لأهْله ﴾ هو إشارة إلىصِلَةِ الرَّحِم و الحَثِّ عليها. وفيه ﴿ رأيتُ الجنةَ و النارَ فلم أرَ مِثْل الخَيرِ و الشرِّ ﴾ أي لم أرَ مِثْلهُما لاَ يُمَيَّز بَيْنَهُما، فيُبالَغ في طَلَب الجنة و الهَرَبِ من النار. وفيه ﴿ أعْطِه جَمَلاً خِيَاراً رَباعِياً ﴾ يقال جَملٌ خِيَارٌ وناقة خِيَارٌ، أي مُخْتارٌ ومُخْتارة. وفيه ﴿ تَخَيَّرُوا لنُطَفكُمْ ﴾ أي اطْلُبُوا ما هُو خَيرُ المَنَاكِح وأزكاها، وأبْعَدُ من الخُبْثِ والفُجور. وفي حديث أبي ذرٍّ ﴿ أن أخاه أُنَيْسأً نَافَرَ رَجُلا عن صِرْمَةٍ له وعن مِثْلِها، فَخُيّر أُنَيْسٌ فأخَذ الصِّرمةَ ﴾ أي فُضّلَ وغُلّبَ. يقال نافَرْتُه فنَفَرْتُه، وخَايَرْتُه فَخِرْتُه: أي غلَبْته. وقد كان خَايَرَه في الشِّعر. وفي حديث عامر بن الطُّفَيل ﴿ أنه خَيَّرَ في ثلاثٍ ﴾ أي جَعلَ له أن يَختار منها واحداً، وهو بفتح الخاء. وفي حديث بَرِيرة ﴿ أنَّها خُيّرَت في زَوْجها ﴾ بالضم. فأما قوله ﴿ خَيَّرَ بينَ دُورِ الأنصارِ ﴾ فَيُريد: فَضَّلَ بَعْضها على بعض. وفيه ﴿ البَيّعانِ بالخيار ما لم يتَفَرَّقا ﴾ الخيارُ: الاسمُ مِن الاخْتيَارِ، وهو طلب خَيْرِ الأمْرَين إما إمْضَاء البَيع، أو فسْخه، وهو على ثلاثة أضرب: خِيَار المجْلِس، وخِيار الشَّرط، وخِيار النَّقِيصَة: أما خِيارُ المجلس فالأصْلُ فيه قولُه ﴿ البَيِّعَانِ بالخيار ما لم يَتَفرّقا إلاَّ بيعَ الخِيَارِ ﴾ أي إلا بَيْعاً شُرِطَ فيه الخِيَارُ فلا يَلْزَمُ بالتَّفَرُّق. وقيل معناه: إلاَّ بيعاً شُرِطَ فيه نَفْيُ خِيَار المجلِس فيلزم بنفسه عند قوم. وأمّا خِيَارُ الشَّرطِ فلا تَزِيدُ مُدّته على ثلاثة أيام عند الشَّافعي، أوّلها من حال العقد أو من حال التَّفرُّق. وأمّا خِيَارُ النَّقِيصَةِ فأن يَظْهَر بالمبيع عيبٌ يُوجِبُ الرَّدَّ أو يَلْتزمُ البائعُ فيه شرطا لم يكن فيه، ونحو ذلك
خيس : فيه ﴿ إني لا أخِيسُ بالعَهد ﴾ أي لا أنْقُضُه. يقال خاسَ بِعَهْدِه يَخِيسُ، وخَاس بوَعْده إذا أخْلَفه. وفي حديث علي ﴿ أنه بَنَى سِجْنًا فسَمَّاه المُخَيَّس ﴾ ، وقال: بَنَيتُ بَعْد نافِعٍ مُخَيَّسَا باباً حَصِيناً وأمِيناً كَيِّسا نافع: اسمُ حَبْس كان له مِنْ قَصَب، هربَ منه طائِفةٌ من المُحَبَّسين، فبَنَى هذا من مَدَرٍ وسَمَّاه المُّخَيَّس، وتُفْتح ياؤه وتُكْسر. يقال: خاسَ الشَّيء يَخِيسُ إذا فَسَد وتَغَيَّر. والتَّخْيِيسُ: التَّذليل. والإنسان يُخَيَّس في الحَبْس، أي يُذَلُّ ويُهَانُ. والمُخَيَّسُ بالفتح: موضعُ التَّخْييس، وبالكسر فاعِلُه. ومنه الحديث ﴿ أنّ رجُلا سار معه على جَمَلٍ قد نوَّقَه وخَيَّسَه ﴾ أي رَاضَه وذَللّه بالركوب. وفي حديث معاوية ﴿ أنه كتب إلى الحُسَين بن علي: إني لم أَكِسْكَ ولم أخِسْك ﴾ أي لم أذلك ولم أُهِنْكَ، أو لم أُخْلِفْكَ وَعْداً
خيسر : في حديث عمر ذكر ﴿ الخَيسَرَى ﴾ وهو الذي لا يجيبُ إلى الطعامِ لئلاَّ يَحْتاج إلى المُكافأة، وهو من الخسار. قال الجوهري: ﴿ الخَسار والخَسارة والخَيْسرَى (في الأصل و ا: الخيسر. والتصويب من الصحاح واللسان ) :الضلال والهلاك ﴾ . والياء زائدة
خيط : في ﴿ أدُّوا الخِياطَ والمِخْياط ﴾ الخياطُ الخَيط، والمِخْيطُ بالكسر الإبْرةُ. وفي حديث عديّ ﴿ الخيط الأبيضُ من الخَيط الأسود ﴾ يُريد بياض النهار وسَوَادَ اللَّيل