خوض : فيه ﴿ رُبَّ مُتَخَوّضٍ في مال اللّه تعالى ﴾ أصل الخَوْض: المَشْيُ في الماء وتحرِيكُه، ثم استُعمْل في التَّلبُّس بالأمر والتصرُّف فيه: أي رُبَّ مُتَصَرِّفٍ في مال اللّه تعالى بِمَا لا يَرْضاه اللّه. والتَّخَوُّضُ: تفَعُّل منه. وقيل هو التَّخْليط في تَحْصيله من غير وجُهه كيْف أمْكَن. وفي حديث آخر ﴿ يتخوضون في مال اللّه ﴾
خوف : وفي حديث عُمر ﴿ نِعْمَ المَرءُ صُهَيبٌ لَوْ لَم يَخَفِ اللّه لم يَعْصِه ﴾ أراد أنه إنما يُطيعُ اللّهَ حُبًّاً له لا خَوفَ عِقابه، فلو لم يكن عِقابٌ يَخافُه ماعَصَى اللّهَ، ففي الكلام محذوفٌ تقديره: لو لم يَخَفِ اللّه لم يَعصِه فكيف وقد خافه! وفيه ﴿ أخِيفُوا الهَوامَّ قبل أن تُخِيفَكم ﴾ أي اْحتَرِسوا منها، فإذا ظَهَر منها شيء فاقتُلوه: المعنى اجْعَلُوها تَخافُكم، واحملوها على الخَوف منكم؛ لأنها إذا رأتْكم تَقتلونها فَرَّتْ منكم. وفي حديث أبي هريرة ﴿ مَثَل المُؤمن كمَثَل خافَة الزرع ﴾ الخافةَ: وِعاءُ الحَبِّ، سميت بذلك لأنها وِقاية له. والروايةُ بالميم، وستجيء
خوق : فيه ﴿ أما تَستطِيع إحْداكنّ أن تَأخُذَ خَوْقاً من فِضَّةٍ فتَطْلِيه بزَعْفران ﴾ الخَوْقُ: الحَلْقَةُ
خول : وفي حديث العَبيد ﴿ هم إخْوانُكم وخَوَلُكم، جَعَلَهم اللّه تحت أيديكم ﴾ الخَوَلُ: حَشَمُ الرجُل وأتباعُه، وأحدُهم خائِل. وقد يكون واحد، ويقَعُ على العَبدِ والأمَة، وهو مأخوذ من التَّخْويل: التَّمليك. وقيل من الرِّعاية. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ إذا بلغ بَنُو أبي العاص ثلاثين كان عبادُ اللّهِ خَوَلاً ﴾ أي خَدَماً وعَبيدا. يعني أنهم يَسْتخدِمونهم ويَسْتعبِدونَهم. وفيه ﴿ أنه كان يَتَخَوّلُنَا بالمَوْعِظةِ ﴾ أي يَتعهَّدُنا، من قَولهم فلان خائلُ مالٍ، وهو الذي يُصْلِحُه ويقومُ به. وقال أبو عمرو: الصوابُ: يَتَحوَّلُنا بالحاء؛ أي يَطلُبُ الحالَ التي يَنْشَطون فيها للموْعَظة فيَعِظُهم فيها، ولا يُكْثِرُ عليهم فيمَلُّوا. وكان الأصمَعي يرويه: يَتَخَوّنُنا بالنون؛ أي يَتَعَهَّدُنا. ومنه حديث ابن عمر ﴿ أنه دعا خَوَليَّهُ ﴾ الخَوَلِىُّ عند أهل الشام: القَيِّم بأمر الإبلِ وإصلاحها، من التَّخَوُّلِ: التَّعَهُّد وحُسنِ الرِّعايةِ. وفي حديث طلحة قال لعُمر: ﴿ إنا لا نَنْبُو في يَدَيْك ولا نَخُول عليك ﴾:أي لا نَتَكبَّرُ عليك. يقال خال الرجُل يخُول، واخْتال يَخْتال إذا تَكَبَّر. وهو ذو مَخيلة
خوم : فيه ﴿ مَثَلُ المؤمن مَثَلُ الخامةِ من الزَّرْعِ تُفَيِّئُها الرّياح ﴾ هي الطاقة الغَضَّة اللَّيِّنة من الزَّرع، وألِفُها مُنقلبةٌ عن واو
خون : فيه ﴿ ما كان لنَبيٍّ أن تكون له خائنةُ الأعيُنِ ﴾ أي يُضْمِرُ في نفسهِ غيرَ ما يُظْهِرُه، فإذا كَفَّ لسانه وأومَأَ بعَينِه فقد خان، وإذا كان ظُهور تلك الحالة من قِبَل العين سَمِّيت خائنةَ الأعْيُنِ. ومنه قوله تعالى ﴿ يَعْلَم خائِنةَ الأعينِ ﴾ أي ما يَخُونون فيه من مُسارَقة النَّظرِ إلى ما لا يحلّ. والخائنةُ بمعنى الخيانةِ، وهي من المَصادرِ التي جاءت على لَفْظِ الفاعل، كالعافيةِ. وفيه ﴿ أنه رَدَّ شهادةَ الخائن والخائنة ﴾ قال أبو عبيد: لا نَراه خَصَّ به الخيانةَ في أماناتِ الناس دون ما افْتَرضَ اللّه على عِبادِه وائْتَمنهم عليه، فإنه قد سَمَّى ذلك أمانه فقال ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تَخُونوا اللّهَ والرسولَ ولا تَخُونوا أماناتِكم ﴾ فمن ضَيَّع شيئاً فما أمَر اللّه به، أو رَكِبَ شيئاً مما نَهَى عنه فليس ينبغي أن يكون عَدْلاً. وفيه ﴿ نَهَى أن يَطْرُقَ الرجلُ أهلَه لَيْلاً لِئلا يَتَخوَّنَهم ﴾ أي يَطْلُبَ خِيَانتهم وعَثَراتِهم ويَتَّهَمَهم. وفي حديث عائشة وقد تمثَّلَتْ ببيت لَبيد بن ربيعة: يَتَحدّثون مّخانةً ومَلاذةً ويُعابُ قائلُهم وإن لم يَشْغَبِ المَخانة: مَصْدرٌ من الخِيانةِ. والتَّخوُّن: التَّنقُّص. ومنه قصيد كعب بن زهير: لم تَخَوَّنْه الأَحَالِيلُ وفي حديث أبي سعيد ﴿ فإذا أنَا بأخَاوِينَ عليها لُحُومٌ مُنْتِنَةٌ ﴾ هي جمع خِوَانٍ وهو ما يوضع عليه الطَّعام عند الأكل. ومنه حديث الدَّابة ﴿ حتى إنَّ أهل الخِوَانِ ليَجْتَمِعُون فيقول هذا يَا مُؤمنُ، وهذا يَا كافِرُ ﴾ وجاء في رواية ﴿ الإْخَوان ﴾ بهمزة، وهي لغة فيه. وقد تقدمت
خوى : فيه ﴿ أنه كان إذا سَجَدَ خَوَّى ﴾ أي جَافَى بَطْنَه عن الأرض ورفَعَها، وجَافَى عضُدَيه عن جَنْبَيه حتى يَخْوَى ما بيْن ذلك. ومنه حديث عَليٍّ ﴿ إذا سَجَدَ الرجل فَلْيُخَوِّ، وإذا سَجَدت المرأة فَلْتَحْتَفِزْ ﴾ . وفي حديث صَلَة ﴿ فسَمِعتُ كخَوَايةِ الطائر ﴾ الخَوَاية: حَفِيفُ الجَناح. وفي حديث سَهْل ﴿ فإذَا هُم بِدِيَارٍ خَاوِيَهٍ على عُرُوشِهَا ﴾ خَوَى البيت إذا سَقَط وخَلا فهو خَاوٍ، وعُروشُها: سُقوفُها. 3باب الخاء مع الياء