تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه حديث هَدْم الكعبة ﴿ لمَّا هَدَمُوها ظَهَر فيها مثْلُ خَلائف الإبِل ﴾ أراد بها صُخوراً عِظاما في أساسِها بقَدْر النُّوق الحَوامِلِ. وفيه ﴿ دَعْ داعِيَ اللَّبَن، قال فتَركْتُ أخلافَها قائمة ﴾ الأخْلاف: جَمع خِلْف بالكسر، وهو الضَّرْع لكلّ ذاتِ خُفٍّ وظِلْف. وقيل هو مَقْبِض يدِ الحالِب من الضَّرْع. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث عائشة وبِناء الكعبة ﴿ قال لها: لولا حِدْثانُ قَوْمِك بالكُفر لبَنَيْتُها على أساس إبراهيم، وجَعلْت لها خَلْفين، فإِنَّ قريْشا اسْتَقْصَرت من بنائها ﴾ الخَلْف: الظَّهر، كأنه أراد أن يَجعل لها بابَيْن، والجهة التي تُقابِل الباب من البَيْت ظَهْرهُ، فإذا كان لها بابانِ فقد صار لها ظَهْرانِ. ويروى بكسر الخاء: أي زِيادَتَين كالثَّدْيَين، والأوّل الوجهُ. وفي حديث الصلاة ﴿ ثُم أُخالِف إلى رجال فأُحَرِّق عليهم بُيوتَهم ﴾ أي آتِيهم من خِلْفِهم، أو أخالف ما أظْهَرْت من إقامة الصلاة وأرْجِع إليهم فآخُذهم على غَفْلة، أو يكون بمعنى أتَخلَّف عن الصلاة بِمُعَاقَبَتِهم. ومنه حديث السَّقِيفة ﴿ وخالّف عنَّا علّيّ والزُّبير ﴾ أي تَخَلَّفا. وفي حديث عبد الرحمن ابن عوف ﴿ إنَّ رجلا أخْلَف السَّيْف يوم بَدْر ﴾ يقال أخْلَف يَدَه: إذا أراد سَيْفه فأخْلَف يَدَه إلى الكِنانة. ويقال: خَلَف له بالسيف: إذا جاءه من ورائه فَضَربَه. ومنه الحديث ﴿ جِئتُ في الهاجرة فوجَدْت عُمر يُصَلِّي، فقُمْت عن يساره فأخْلفَنِي فَجعلَني عن يمينه ﴾ أي أدارَني من خَلْفه. ومنه الحديث ﴿ فأخلّف بيَدِه وأخَذ يَدْفَع الفَضْلَ ﴾ . وفي حديث أبي بكر ﴿ جاءه أعْرابي فقال له: أنت خلِيفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟ فقال لا. قال فما أنتَ؟ قال: أنا الخالِفةُ بعده ﴾ (أراد القاعد بعده. قاله الهروي نسبة إلى ثعلب. ثم قال: والخالفة: الذي يستخلفه الرئيس على أهله وماله ثقة به ) الخَلِيفة مَن يقوم مَقام الذاهب ويَسُدّ مَسَدّه، والهاء فيه للمبالَغة، وجَمْعه الخُلَفاء على معنى التَّذكير لا على اللفظ، مِثْل ظَرِيف وظُرَفاء. ويُجْمَع على اللفظ خَلائف، كظَرِيفة وظَرائِفَ. فأما الخالفة فهو الذي لا غَنَاء عنده ولا خيرَ فيه. وكذلك الخالِف. وقيل هو الكثير الْخِلاَف، وهو بَيِّن الخَلافة بالفتح. وإنما قال ذلك تَواضُعاً وهَضْماً من نفسه حين قال له أنت خليفة رسول اللّه. ومنه الحديث ﴿ لمَّا أسْلم سعيد بن زيد قال له بعض أهلِه: إني لأحْسَبُك خالِفة بَني عَدِيّ ﴾ أي الكثير الخلاف لهم. وقال الزمخشري: ﴿ إنّ الخَطَّاب أبا عُمَر قاله لزّيْد بن عَمْرو أبِي سعيد بن زيد لمَّا خالَف دِينَ قَوْمه. ويجوز أن يُريدَ به الذي لا خَيْرَ عنده ﴾ . ومنه الحديث ﴿ أيُّما مُسْلمٍ خَلَف غازيا في خالِفتِه ﴾ أي فِيمن أقام بَعْده من أهله وتَخلَّف عنه. وفي حديث عمر ﴿ لو أطَقْتُ الأذان مع الخِلِّيَفى لأذَّنْتُ ﴾ الخِلِّيَفى بالكسر والتشديد والقصر: الخِلافة، وهو وأمثاله من الأبْنِية، كالرِّمِّيَّا والدِّلِّيلا، مصدَرٌ يَدُل على معنى الكَثْرة. يُريدُ به كثرة اجتهاده في ضَبْط أمور الخِلافة وتَصْريف أعِنَّتِها. وفيه ذِكْر ﴿ خَليفة ﴾ بفتح الخاء وكسر اللام: جَبَل بمكة يُشْرِف على أجْياد. وفي حديث معاذ ﴿ من تَحوّل من مخْلاف إلى مخْلاف فعُشْرُه وصَدَقَتُه إلى مِخْلافِه الأوّل إذا حال عليه الحَوْل ﴾ المِخْلاف في اليمن كالرُّسْتاق في العِراق، وجمعه المخَاليفُ، أراد أنه يُؤدِّي صَدَقته إلى عَشِيرَته إلى التي كان يُؤدِّي إليها. ومنه حديث ذي المِشْعار ﴿ من مِخْلاف خارِف ويَامٍ ﴾ هما قَبيلَتان من اليَمن

غريب الحديث · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢٧٩