تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث بَهْز بن حكيم ﴿ إنهم ليزعمون أنَّك تَنْهَى عن الغَيِّ وتَسْتَخْلي به ﴾ أي تَسْتَقلُّ به وتَنْفرِد. ومنه الحديث ﴿ لا يَخْلُو عليهما أحدٌ بغير مكة إلاَّ لم يُوافِقاه ﴾ يعني الماء واللَّحم: أي يَنْفردُ بهما. يقال خَلاَ وأخْلَى. وقيل يَخْلُو يَعْتَمِد، وأخْلَى إذا انْفَرد. ومنه الحديث ﴿ فاسْتَخْلاه البُكاء ﴾ أي انْفَرد به. ومنه قولُهم: أخْلَى فُلانٌ على شُرْب اللّبن إذا لم يأكل غيره. قال أبو موسى: قال أبو عمرو: هو بالخاء المعجمة، وبالحاء لا شيء. 3باب الخاء مع الميم

خلأ : في حديث الحديبية ﴿ أنه بركَت به راحِلَتُه فقالوا خَلأتِ القَصْواء، فقال ما خَلَأت القَصْواء، وما ذاك لها بخُلُق، ولكن حبَسَها حابِسُ الفِيل ﴾ الخِلاء للنُّوق كالإِلْحاح للجمال، والحِران للدّوابّ. يقال: خَلأتِ الناقة، وأَلَحّ الجمل، وحَرَنَ الفَرس. وفي حديث أمّ زرع ﴿ كنتُ لك كأبي زَرْع لأم زرع في الأُلْفة والرِّفاءِ، لا في الفُرْقة والخِلاء ﴾ الخلاء بالكسر والمد: المباعَدة والمُجانبة

خلب : فيه ﴿ أتاه رجل وهو يَخْطُب، فنزل إليه وقعد على كُرسي خُلْبٍ قوائمه من حديد ﴾ الخُلْب: اللِّيف، واحدتُه خُلْبة. ومنه الحديث ﴿ وأمّا موسى فَجَعْدٌ آدَمُ على جمل أحْمَر مَخْطوم بخُلْبة ﴾ وقد يُسَمَّى الحَبل نفسُه خُلْبة. ومنه الحديث ﴿ بليفٍ خُلْبه ﴾ على البَدَل. وفيه ﴿ أنه كان له وساده حَشْوُها خُلْب ﴾ . وفي حديث الاستسقاء ﴿ اللهم سُقْيا غَيْرَ خُلَّب بَرْقها ﴾ أي خالٍ عن المَطر. الخُلَّب: السَّحاب يُومِض بَرْقُه حتى يَرْجى مَطَرُه، ثم يُخْلِف ويُقْلِع ويَنْقَشع، وكأنه من الخِلابة وهي الخِداع بالقول اللطيف. ومنه حديث ابن عباس ﴿ كان أسْرَع من بَرْق الخُلَّب ﴾ إنما خَصَّه بالسُّرعة لخفَّتِه بخُلُوّه من المطر. ومنه الحديث ﴿ إذا بِعْتَ فقُلْ لا خِلابةَ ﴾ أي لاخِداع. وجاء في رواية ﴿ فقل لا خيابة ﴾ بالياء، وكأنها لُثْغَة من الروى أبْدَل اللام ياء. ومنه الحديث ﴿ إنّ بَيْع المُحَفَّلات خِلابةٌ، ولا تحلَّ خِلابةُ مسلم ﴾ والمُحَفَّلات: التي جُمِع لبنها في ضَرْعها. ومنه الحديث (هو في الهروي واللسان والتاج مثل. قال في اللسان: ﴿ ويروى فأخلب بالكسر. ومعناه على الضم: اخدع. وعلى الكسر: انتش قليلا شيئا يسيرا بعد شيء، كأنه أخذ من مخلب الجارحة ﴾ ) ﴿ إذا لم تْغلِب فاخْلُبْ ﴾ أي إذا أعياك الأمر مُغالبةً فاطْلُبْه مخادعة. ومنه الحديث ﴿ إنْ كان خَلَبَها ﴾ . وفي حديث طَهْفة ﴿ ونَسْتَخْلِب الخَبير ﴾ أي نَحْصُده ونَقْطَعُه بالمخلَب، وهو المِنْجَل، والخبير: النَّبات. وفي حديث ابن عباس وقد حاجَّه عمر في قوله تعالى ﴿ تَغْرُبُ في عينٍ حَمِئةٍ ﴾ فقال عُمر: حامِية، فأنشد ابن عباس لتُبَّع: فَرأى مَغَار الشَّمسْ عِنْد غُروبِها في عَيْن ذي خُلُب وثَأطٍ حَرْمَد الخُلب: الطّين اللّزجُ والحَمْأة

غريب الحديث · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢٧٣