خطف : فيه ﴿ لَينْتَهِينَّ أقْوَام عن رَفْعِ أبْصَارهم إلى السماء في الصلاة أو لتُخْطَفَنَّ أبْصارُهم ﴾ الخَطْف: اسْتلابُ الشيء وأخْذه بسُرْعة، يقال خَطِف الشيء يَخْطَفه، واخْتَطَفه يَخْتَطفه. ويقال خَطَف يَخْطِف، وهو قليل.ومنه حديث أُحُد ﴿ إن رَأيْتُمونا تَخْتَطِفُنا الطَّيرُ فلا تَبْرَحوا ﴾ أي تَسْتَلِبنا وتَطِيرُ بنَا، وهو مُبالغة في الهَلاَك. ومنه حديث الجنّ ﴿ يَخْتَطفُون السّمع ﴾ أي يَسْتَرِقُونَه ويَسْتَلِبُونه. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ أنه نهَى عن المُجثَّمَة والخَطْفة ﴾ يريد ما اخْتَطف الذئبُ من أعضاء الشاة وهي حيَّة؛ لأن كُلَّ ما أبينَ حَيّ فهو مَيِّتٌ، والمراد ما يُقْطَع من أطراف الشَّاة، وذلك أنه لمَّا قَدم المَدينةَ رأى الناس يَجُبُّون أسْنمة الإبل وألَيَات الغنم ويأكُلونها. والخَطْفَة المَرَّة الواحدةُ من الخطْف، فسُمِّي بها العُضْو المُخْتطَف. وفي حديث الرضاعة ﴿ لاتُحَرِّم الخَطْفَةُ والخَطْفَتَان ﴾ أي الرَّضْعةُ القَلِيلة يأخذُها الصَّبِيُّ من الثَّدي بسرعة. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ فإذا بَيْنَ يَديه صَحْفة فيها خَطِيفة ومِلْبَنَة ﴾ الخطِيفَة: لَبن يُطْبَخ بدقيق ويُخْتَطف بالملاَعق بسُرعة. ومنه حديث أنس ﴿ أن أمَّ سُليم رضي اللّه عنها كان عندها شَعير فجشَّتْه وجَعلته خَطيفةً للنبي صلى اللّه عليه وسلم ﴾ . وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ نَفَقَتُك رِياءً وسُمعةً للخَطَّاف ﴾ هو بالفتح والتشديد: الشيطان لأنه يَخْطَف السَّمع. وقيل هو بضم الخَاء على أنه جمع خاطِف، أو تَشْبيهاً بالخُطَّاف، وهو الحَديدة الْمُعْوجّة كالكَلُّوب يُخْتَطَفُ بها الشيءُ، ويجمع على خَطاطِيفَ. ومنه حديث القيامة. ﴿ فيه خَطاطِيفُ وكَلاَلِيبُ ﴾ . وفي حديث ابن مسعود { لأنْ أكُونَ نَفَضْتُ يديَّ من قبور بَنيَّ أحَبُّ إليَّ من أن يَقَع مني بَيضُ (في الأصل واللسان ﴿ ...من أن يقع من بيض الخطاف... ﴾ و المثبت من ا. ) الخُطَّاف فَيَنْكَسِر } الخُطَّاف: الطائر المعروف. قال ذلك شَفَقةً ورحمةً
خطل : في خُطبة علي ﴿ فركب بهم الزَّلَل وزيَّن لهم الخَطَل ﴾ الخَطَل:المَنْطقُ الفاسد. وقد خَطِل في كلامه وأخْطل
خطم : فيه ﴿ تخرج الدابَّة ومعها عصا موسى وخاتمُ سُليمان، فتُجَلَّى (في اللسان: فتحلى. وأشار مصححه إلى أنها في التهذيب: فتجلو. ) وجْه المؤمن بالعَصَا وتَخْطِم أنفَ الكَافِر بالخَاتَم ﴾ أي تَسِمُه بها، من خَطَمتُ البَعير إذا كَوَيْتَه خَطَّا من الأنف إلى أحد خدَّيه، وتُسمى تلك السِّمَةُ الخِطَامَ. ومنه حديث حُذيفة رضي اللّه عنه ﴿ تأتي الدَّابة المؤمنَ فَتُسَلّم عليه، وتأتي الكافر فَتَخْطِمه ﴾ . ومنه حديث لَقيطٍ في قيام الساعة والعَرْض على اللّه ﴿ وأمَّا الكافر فتَخْطِمُهُ بمثل الحُمَمِ الأسْود ﴾ أي تُصِيبُ خَطْمَه وهو أنْفُه، يعني تُصِيبه فتجعل له أثراً مثل أثر الخِطام فتردّه بِصُغْرٍ (الصغر بالضم الذل والضيم ) . والحُمَمُ: الفَحْمُ. وفي حديث الزكاة ﴿ فَخَطَم له أخرى دونها ﴾ أي وَضَع الخِطَام في رأسها وألقاه إليه لِيَقُودَها به. خِطَام البعير أن يُؤْخذ حَبْل من ليف أو شَعر أو كَتَّان فيُجْعَل في أحَد طَرَفيه حَلْقة ثم يُشَدّ فيه الطَّرف الآخر حتى يَصِير كالحْلقة، ثُم يُقَاد البَعير، ثم يُثَنَّى على مَخْطِمه. وأما الذي يُجْعل في الأنف دَقِيقاً فهو الزِّمام. وفي حديث كعب ﴿ يَبْعَث اللّهُ من بَقِيعِ الغَرْقَد سَبْعينَ ألفاً هُم خيار من يَنْحَتُّ عن خَطْمِهِ المَدَرُ ﴾ أي تَنْشَق عن وجْهِه الأرض. وأصل الخَطْم في السّباع: مَقَاديم أنُوفها وأفواهها، فاسْتَعَارها للنَّاس. ومنه قَصيد كعب بن زُهَير: كَأنَّ مَا فَاتَ عَيْنَيْها ومَذْبَحَهَا من خَطْمِها ومن اللَّحْيَيْن بِرْطِيلُ أي أنْفَهَا. ومنه الحديث ﴿ لا يُصَلي أحَدُكم وثَوبُه على أنْفِه فإنَّ ذلك خَطْمُ الشيطان ﴾ . ومنه حديث عائشة ﴿ لمَّا مات أبو بكر قال عمر: لا يُكَفَّن إلاَّ فيما أوْصَى به، فقالت عائشة: واللّه ما وَضَعتَ الخُطُم على أُنُفِنا ﴾ أي ما ملَكْتَنَا بَعدُ فَتَنْهانا أن نَصْنَع ما نريد. والخُطُم جمع خِطَام، وهو الحَبْل الذي يُقَاد به البعير. وفي حديث شدّاد بن أوس ﴿ ما تَكَلَّمتُ بِكَلِمَة إلا وأنا أخْطِمُها ﴾ أي أربُطُها وأشدُّها، يُريد الاحْتِرازَ فيما يقوله، والاحتياطَ فيما يَلفِظ به. وفي حديث الدجّال ﴿ خَبَأتُ لكم خَطْم شَاة ﴾ . وفيه ﴿ أنه وَعَدَ رَجُلا أن يَخْرُج إليه فأبْطَأَ عليه، فلما خَرَج قال: شَغَلني عنك خَطْم ﴾ قال ابن الأعرابي: هو الخَطْبُ الجَليل. وكأنّ الميم فيه بَدَلٌ من الباء. ويحتمل أن يراد به أمْرٌ خَطَمه أي مَنَعه من الخُرُوج. وفيه ﴿ أنَّه كان يغسل رأسه بالخِطْمِيّ وهو جُنُب، يجتزىء بذلك ولا يَصُبُّ عليه الماء ﴾ أي أنه كان يكتفي بالماء الذي يغسل به الخِطْمى ويَنْوي به غُسْل الجَنَابة، ولا يَسْتَعمل بعده ماءً آخر يَخُص به الغُسْل