ومنه الحديث الآخر ﴿ فأبيدوا خضْرَاءهم ﴾ . وفي الحديث ﴿ ما أظلَّت الخضْراء ولا أقلَّت الغبْراءُ أصْدقَ لهجَةً من أبي ذرٍّ ﴾ الخضْرَاء السَّمَاء، والغّبْرَاء الأرض. وفيه ﴿ من خُضِّرَ له في شيء فَلْيَلْزَمْه ﴾ أي بُورك له فيه ورُزق منه. وحَقِيقته أن تُجْعَل حالَته خَضْرَاء. ومنه الحديث ﴿ إذا أرَاد اللّه بعبد شَرّاً أخْضر له في اللبن والطِّين حتى يَبْني ﴾ . وفي صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ أنه كان أخْضَرَ الشَّمَط ﴾ أي كانت الشَّعَرات التي قد شابت منه قد اخْضَرَّت بالطيب والدُّهن المُرَوَّح
خضرم : فيه ﴿ أنه خَطَبَ النَّاس يوم النَّحر على ناقة مُخَضْرَمَة ﴾ هي التي قُطِع طرَفُ أُذُنها، وكان أهلُ الجاهلية يُخَضْرمُون نَعَمَهُم، فلما جاء الإسلام أمرَهم النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يُخَضرموا في غير الموضع الذي يُخَضْرِم فيه أهل الجاهلية. وأصل الخَضْرَمَه: أن يُجعَل الشيء بينَ بينَ، فإذا قطع بعضُ الأُذن فهي بين الوَافرَة والناقِصَة. وقيل هي المنْتُوجَة بين النَّجائب والعُكاظِيَّات. ومنه قيل لكل من أدْرَك الجاهلية والإسلام مُخَضْرَم؛ لأنه أدرك الخَضْرَمَتَين.ومنه الحديث ﴿ إنّ قوْماً بُيّتُوا ليلاً وسيقَت نَعَمُهُمْ فادَّعوا أنهم مُسلمون، وأنهم خضْرَموا خَضْرَمة الإسلام ﴾
خضع : فيه ﴿ أنه نهى أن يَخْضَع الرجُل لغير امرأتِهِ ﴾ أي يلين لها في القَول بما يُطْمِعها منه. والخُضوع: الأنقياد والمطاوعة. ومنه قوله تعالى ﴿ فلا تَخْضَعن بالقول فيطمَعَ الذي في قلبه مرضٌ ﴾ ويكون لازماً كهذا الحديث ومَتعدّيا. كحديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ إنّ رجلا مّرَّ في زمانه برجلٍ وامْرَأةٍ وقد خضعا بينهُما حديثاً، فَضَربه حتى شجَّه فأهْدره عمر رضي اللّه عنه ﴾:أي لَيّنا بينهما الحديث وتَكلَّما بما يُطْمع كلاًّ منهما في الآخر. وفي حديث اسْتراق السمع ﴿ خُضْعانا لقوله ﴾ الخُضْعان مصْدر خضع يخْضع خُضُوعاً وخُضعانا كالغُفْران والكُفْران . ؤيروى بالكسر كالوِجْدان. ويجوز أن يكون جمع خاضع. وفي رواية خُضَّعا لقوله، جمع خاضع. وفي حديث الزبير ﴿ أنه كان أخْضع ﴾ أي فيه انْحناء
خضل : فيه ﴿ أنه خطب الأنْصَار فبكَوْا حتى أخضلوا لِحَاهُم ﴾ أي بلُّوها بالدُّموع. يقال خِضل واخضلَّ إذا نَدِي، وأخضلته أنا. ومنه حديث عمر { لمَّا أنشد الأعرابي: ياعُمرَ الخيْر جُزِيتَ الجَنَّةْ الأبيات بكَى عمر حتى اخْضَلَّت لِحْيتُه. وحديث النجاشي ﴿ بكَى حتى أخْضَل لِحيتَه ﴾ . وحديث أمّ سليم ﴿ قال لها خَضّلي قَنَازِعَك ﴾ أي نَدِّي شَعرَكِ بالماء والدُّهن ليذهب شَعَثُه. والقَنَازِعُ: خُصَل الشَّعَر. وفي حديث قُسّ ﴿ مُخْضَوْضِلَة أغصانُها ﴾ هو مُفْعَوْعِلَة منه للمُبالَغة. وفي حديث الحجاج ﴿ قالت له امرأة: تَزَوّجَني هذا على أن يُعطيَني خَضْلاً نَبيلاً ﴾ تعني لُؤلُؤاً صافياً جَيّداً. الواحدة خَضْلة، والنَّبيل: الكَبير، يقال دُرَّة خَضْلة
خضم : في حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ فقام إليه بَنُو أمَيَّة يَخْضِمُون مَالَ اللّه خَضْمَ الإبل نَبْتَةَ الرَّبيع ﴾ الخَضْمُ: الأكل بأقْصَى الأضراس، والقَضْمُ بأدْنَاها. خَضِمَ يَخْضَم خَضْماً. ومنه حديث أبي ذَرٍّ ﴿ تأكلون خَضْماً ونأكل قَضْماً ﴾ . وفي حديث أبي هريرة ﴿ أنه مَرَّ بِمَرْوَانَ وهو يَبْني بُنْيَاناً له، فقال: ابْنُوا شديدا، وأمّلُوا بَعيدا، واخْضَمُوا فَسَنَقْضم ﴾ . وفي حديث المغيرة ﴿ بئس لعَمْرُ اللّه زَوجُ المرأة المسْلمة خُضَمَةٌ حُطَمَةٌ ﴾ أي شديد الخَضْم. وهو من أبنية المبالغة. وفي حديث أم سَلَمة رضي اللّه عنها ﴿ الدَّنابير السَّبعة نَسِيتُها في خُضْمِ الفرَاش ﴾ أي جانبه، حكاها أبو موسى عن صاحب التَّتِمة، وقال الصحيح بالصاد المهملة. وقد تقدم. وفي حديث كعب بن مالك وذكر الجمعة ﴿ في نَقِيع يقال له نقيعُ الخَضَمات ﴾ وهو موضع بنَواحي المدينة. 3باب الخاء مع الطاء
خطا : في حديث الجمعة ﴿ رأى رجُلا يتخطَّى رقَابَ النَّاس ﴾ أي يَخْطو خُطْوَة خطوة. والخُطْوَة بالضم: بُعْد ما بين القَدَمين في المشْي، وبالفتح المَرَّةُ (وجمعها. خطوات بالتحريك، وخطاء بالكسر. كما في اللسان ) . وجمع الخُطْوة في الكَثْرة خُطاً، وفي القلَّة خُطْوَات بسكون الطاء وضمها وفتحها. ومنه الحديث ﴿ وكثرة الخُطَا إلى المساجد ﴾ وخُطُوات الشيطان (كذا في الأصل و ا. والذي في اللسان: وقوله عز وجل ﴿ ولا تتبعو خطوات الشيطان ﴾ قيل هي طرقة، أي لا تسلكوا الطريق التي يدعوكم إليها ) . 3باب الخاء مع الظاء