خصل : في حديث ابن عمر ﴿ أنه كان يَرْمى، فإذا أصاب خَصْلةً قال: أنَا بها أنابها ﴾ الخَصْلة: المَرّة من الخَصْل، وهو الغَلَبة في النِّضال و القَرْطسةُ في الرَّمْي. وأصل الخَصْل القَطْع؛ لأنّ المُتَرَاهنين يقطعون أمْرَهم على شيء معلوم. والخَصْل أيضاً: الخَطَر الذي يُخاطَر عليه. وتَخاصَل القوم: أي تَراهنوا في الرَّمْي، ويُجْمع أيضاً على خِصال. وفيه ﴿ كانت فيه خَصْلة من خِصال النِّفاق ﴾ أي شُعْبة من شُعَبه وجُزء منه، أو حالة من حالاته. وفي كتاب عبد الملك إلى الحجاج ﴿ كَمِيش الإِزار مُنْطَوِي الخَصِيلَة ﴾ هي لحم العَضُدَينِ والفَخِذَين والسَاقين. وكل لحم في عَصَبةٍ خَصِيلة، وجمعها خَصائل (وخصيل أيضاً كما في القاموس )
خصم : فيه ﴿ قالت له أمُّ سَلمة أراك ساهمَ الوجه أمِنْ علَّة؟ قال: لا، ولكن السَّبعةُ الدَّنانير التي أُتينا بها أمْسِ نَسِيتُها في خُصمِ الفِراش، فبِتُّ ولم أقْسِمها ﴾ خُصْمُ كل شيء: طَرَفُه وجانِبُه، وجمعه خُصوم، وأخْصام (ويروى بالضاد المعجمة، وسيأتي ) . ومنه حديث سَهْل بن حُنَيف يوم صِفِّين لّما حُكِّم الحَكَمانِ ﴿ هذا أمْرلا يُسَدُّ منه خُصْمٌ إلا انْفَتح علينا منه خُصْمٌ آخر ﴾ أراد الإخْبارَ عن انْتِشار الأمر وشِدَّتِه، وأنه لا يَتَهيَّأ إصْلاحُه وتَلافيه، لأنه بخلاف ما كانوا عليه من الإتِّفاق. 3باب الخاء مع الضاد
خضب : ﴿ فيه بَكَى حتى خَضَبَ دمعهُ الحَصَى ﴾ أي َبلَّها، من طريق الإسْتِعارة، والأشْبَهُ أن يكونَ أراد المُبالغةَ في البُكاء، حتى احْمَرّ دمْعُه فَخَضَب الحصَى. وفيه أنه قال في مَرَضه الذي مات فيه: ﴿ أجْلِسوني في مِخْضَبٍ فاغْسِلوني ﴾ المخْضَب بالكسر: شِبْه المِرْكَن، وهي إجَّانةٌ تُغْسَل فيها الثياب
خضخض : في حديث ابن عباس ﴿ سُئل عن الخَضخَضة فقال: هو خيرٌ من الزّنا. ونكاحُ الأَمَة خيرٌ منه ﴾ الخَضْخَضة: الاسْتمْناء، وهو اسْتِنْزال المَنِيِّ في غير الفَرْج. وأصل الخَضْخَضة التحريك
خضد : في إسلام عروة بن مسعود ﴿ ثم قالوا السَّفَرُ وخَضْدُه ﴾ أي تَعَبُه وما أصابه من الإعياء. وأصل الخَضْد: كسْر الشيء اللَّين من غير إبانةٍ له. وقد يكون الخَضْد بمعنى القَطْع. ومنه حديث الدعاء ﴿ تَقْطَع به دابِرَهم وتَخْضِدُ به شَوْكَتَهم ﴾ . ومنه حديث علي ﴿ حَرامُها عند أقْوام بمنزلة السِّدْر المخْضود ﴾ أي الذي قُطِع شَوْكه. ومنه حديث ظَبْيانَ ﴿ يُرَشِّحون خَضِيدَها ﴾ أي يُصْلِحونه ويَقومون بأمره. والخَضِيد فَعِيل بمعنى مفعول. وفي حديث أميّة بن أبي الصلت ﴿ بالنِّعَم محفُود، وبالذَّنب مَخْضُودٌ ﴾ يريد به ها هنا أنه مُنْقطع الحُجَّة كأنه مُنْكسر. وفي حديث الأحنف حين ذَكَر الكُوفة فقال ﴿ تأتيهم ثِمارُهم لم تُخْضَد ﴾ أراد أنها تأتيهِم بطَرواتها لم يُصِبْهَا ذُبُول ولا انعصار؛ لأنها تُحْمَل في الأنْهار الجارية. وقيل صوابُهُ لم تَخْضَد بفتح التاء على أنّ الفعل لها، يقال خَضِدَتِ الثمرةُ تخضَدُ خَضَدا إذا غبَّت أياما فَضَمرت وانْزَوتْ. وفي حديث معاوية ﴿ أنه رأى رجُلا يُجِيد الأكْلَ فقال: إنه لمِخْضَد ﴾ الخَضْد: شدّة الأكل وسُرْعتُه. ومِخْضد مِفْعَل منه، كأنه آلة للأكل. ومنه حديث مسلمة بن مخلد ﴿ أنه قال لعَمْرو بن العاص: إنّ ابن عَمّتك هذا لمخْضَد ﴾ أي يأكل بجفَاءٍ وسُرْعة