تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خصر : فيه ﴿ أنه خرج إلى البَقِيع ومعه مِخْصَرَة له ﴾ المِخْصَرَة: ما يَخْتَصره الإنسان بيده فَيُمسِكه من عصاً، أو عُكَّازةٍ، أو مِقْرَعَةٍ، أو قضيب، وقد يَتَّكِىء عليه. ومنه الحديث ﴿ المُخْتَصِرون يوم القيامة على وُجوههم النُّورُ ﴾ وفي رواية ﴿ المُتَخَصّرون ﴾ أراد أنهم يأتون ومعهم أعْمَال لهم صَالِحَة يَتّكئون عليهم (في الدر النثير: قال ثعلب: معناه المصلون بالليل، فإذا تعبوا وضعوا أيديهم على خواصرهم من التعب. حكاه ابن الجوزي. ) . ومنه الحديث ﴿ فإذا أسْلَموا فاسْأَلْهُمْ قُضُبَهُم الثلاثة التي إذا تَخَصَّرُوا بها سُجِد لهم ﴾ أي كانوا إذا أمْسَكوها بأيديهم سَجَد لهم أصحابُهم؛ لأنهم إنَّما يُمْسِكونها إذا ظهروا للناس. والمِخْصَرَةُ كانت من شِعَار الملوك. والجمْع المخَاصِر. ومنه حديث علي وذَكر عمر فقال ﴿ واخْتَصَرَ عَنَزَتَه ﴾ العَنَزَة: شِبْه العُكَّازة. وفيه ﴿ نَهَى أن يُصَلْي الرجل مُخْتَصِرا ﴾ قيل هو من المِخْصَرَة، وهو أن يأخُذَ بيده عصاً يَتَّكِيء عليها. وقيل: معناه أن يقرأ من آخر السُّورَة آية أو آيتين ولا يقرأ السُّورَة بِتَمَامها في فَرْضه. هكذا رواه ابن سيرين عن أبي هريرة. ورواه غيره: مُتخَصّرا، أي يُصَلّي وهو واضع يده على خَصْرِه، وكذلك المُخْتَصِرة. ومنه الحديث ﴿ أنه نَهَى عن اخْتِصَار السَّجْدة ﴾ قيل أراد أن يَختَصِر الآيات التي فيها السَّجْدة في الصَّلاة فيسجد فيها. وقيل أراد أن يقرأ السورة، فإذا انتهى إلى السجدة جَاوَزَها ولم يسْجُدْ لها. ومنه الحديث ﴿ الاخْتِصَارُ في الصلاة رَاحةُ أهلِ النَّار ﴾ أي أنه فِعْل اليهود في صَلاَتهم، وهم أهل النَّار، على أنه ليس لأهل النَّار الذين هم خَالِدُون فيها راحة. ومنه حديث أبي سعيد، وذكر صلاة العيد ﴿ فخرج مُخَاصِراً مَرْوانَ ﴾ المُخاصَرة: أن يأخذ الرجُل بِيَدِ رَجُل آخَر يَتَمَاشَيَان ويَدُ كُلِّ واحد منهما عند خَصْر صَاحِبه. ومنه الحديث ﴿ فأصَابَني خَاصِرَةٌ ﴾ أي وجع في خَاصِرَتِي. قيل: إنه وجَعٌ في الكُلْيَتَيْن. فيه ﴿ أن نَعْلَه عليه الصلاة والسلام كانت مُخَصَّرَة ﴾ أي قُطع خَصْراها حتى صارا مُسْتَدَقَّينِ. ورجل مُخَصَّر: دَقِيق الَخْصر. وقيل المُخَصَّرَة التي لها خَصْران

خصص : فيه ﴿ أنه مَرّ بعبد اللّه بن عَمْرو وهو يُصْلِح خُصَّالَهُ وَهَى ﴾ . الخُصّ: بَيْت يُعْمَل من الخشب والقَصَب، وجمعه خِصَاص، وأخْصَاص (وخُصوص أيضاً كما في القاموس. ) ، سمي به لما فيه من الخِصاص وهي الفُرَج والأنْقاب. ومنه الحديث ﴿ أن أعْرَابيَّا أتَى بَابَ النبي صلى اللّه عليه وسلم فألْقَمَ عينيه خَصَاصَة الباب ﴾ أي فُرْجَتَه. وفي حديث فَضالة ﴿ كان يَخِرُّ رِجَالٌ من قَامَتِهم في الصلاة من الخَصَاصَة ﴾ أي الجُوع والضَّعف. وأصلُها الفَقرُ والحاجَةُ إلى الشيء. وفيه ﴿ بادِرُوا بالأعْمَال سِتًّا: الدَّجّالَ وكذا وكذا وخُوَيْصَّةَ أحَدِكم ﴾ يريد حادِثَةَ المَوت التي تَخُصُّ كل إنسان، وهي تصغير خاصَّة، وصُغّرتْ لاحْتِقَارِها في جَنْبِ مابعدها من البَعْثِ والعَرْض والحساب وغير ذلك. ومعنى مُبادَرتِها بالأعمال: الإنْكِمَاشُ (أي الإسراع ) في الأعمال الصالحة. والإهْتمامُ بها قبل وقوعها. وفي تأنيث السِّت إشارَةٌ إلى أنها مصائب ودَواهٍ. ومنه حديث أم سليم ﴿ وخُوَيْصَّتُك أنَسٌ ﴾ أي الذي يَخْتَص بِخِدمَتِك، وصَغّرته لِصِغَر سِنّه يومئذ

خصف : فيه ﴿ أنه كان يُصَلى، فأقبل رجُل في بَصَرِه سُوءٌ فَمَرَّ ببئر عليها خَصَفَة فوقع فيها ﴾ الخَصَفة بالتحريك: واحدة الخَصَف: وهي الجُلّة التي يُكنَزُ فيها التمر، وكأنها فَعَل بمعنى مَفْعُول، من الخَصْف، وهو ضَمُّ الشيء إلى الشيء، لأنه شيء منسوج من الخُوص. ومنه الحديث ﴿ كان له خَصَفَةٌ يَحْجُرُها ويُصَلّى عليها ﴾ . والحديث الآخر ﴿ أنه كان مُضْطَجِعاً على خَصَفة ﴾ وتُجْمَع على الخِصَاف أيضا. ومنه الحديث ﴿ أن تُبَّعاً كَسَا البيت المُسُوح فانْتَفَض البيت منه ومَزَّقه عن نفسه، ثم كسَاه الخَصَف فلم يَقْبَله، ثم كساه الأنْطَاع فَقَبلها ﴾ قيل أراد بالْخَصَف ها هنا الثّيابَ الغِلاَظَ جِدًّا، تشَبْيِهاً بالخَصَف المنسوج من الخُوصِ. وفيه ﴿ وهو قاعد يَخْصِفُ نَعْلَه ﴾ أي كان يَخْرِزُها، من الخَصْفِ: الضم والجمع. ومنه الحديث في ذكر عليّ ﴿ خاصِف النَّعل ﴾ . ومنه شعر العباس رضي اللّه عنه يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم: مِنْ قَبْلِها طِبْت في الظّلاَلِ وفي مُسْتَوْدَعٍ حيث يُخْصَفُ الوَرَقُ أي في الجَنَّة، حيث خَصَفَ آدمُ وحَوّاء عليهما من ورق الجنة. وفيه ﴿ إذا دخل أحدُكُم الحَمَّامَ فعليه بالنَّشِيرِ ولا يَخْصِف ﴾ النَّشِيرُ: المِئْزَرُ. وقوله لا يَخْصِف: أي لا يَضَع يَدَه على فَرْجِهِ

غريب الحديث · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢٦١