خشب : فيه ﴿ إن جِبْرِيلَ عليه السلام قال له: إن شئْتَ جَمَعْتَ عَلَيهم الأخْشَبَينِ، فقال دَعْني أُنْذِرْ قَوْمي ﴾ الأخْشَبَانِ: الجَبَلاَنِ المُطِفَان بمكة، وهُمَا أبو قُبَيْس والأحْمَرُ، وهو جبل مُشْرِفٌ وجهه على قُعَيْقِعَان. والأخشبُ كُلُّ جبل خَشِنٍ غليظ الحجارة. ومنه الحديث الآخر ﴿ لا تزُولُ مكة حتى يزُول أخْشَبَاها ﴾ . ومنه حديث وَفْد مَذْحِج ﴿ على حَرَاجِيجَ كأنها أخاشِبُ ﴾ جمع الأخْشَبِ. وفي حديث عمر ﴿ اخْشَوْشِبُوا وتمَعْدَدُوا ﴾ اخْشَوْشَبَ الرجُل إذا كان صُلْباً خَشِناً في دِينِه ومَلْبَسِه وَمَطْعَمِه وجَميع أحواله. ويروى. بالجيم وبالخاء المعجمية والنون، يريد عيشُوا عيشَ العَرَب الأولى ولا تُعَوِّدوا أنفسكم التَّرَفُّه فيقعُدَ بكم عن الغَزْو. وفي حديث المنافقين ﴿ خُشُبٌ بالليل صُخُبٌ بالنَّهار ﴾ أراد أنهم يَنَامُون الليل كأنهم خُشُبٌ مُطَرَّحَة لا يُصَلُّون فيه، ومنه قوله تعالى: ﴿ كأنهم خُشُبٌ مُسَنَّدة ﴾ وتُضَمُّ الشّين وتُسَكَّن تخفيفا. وفيه ذكر ﴿ خُشُب ﴾ بضمَّتَين، وهو وَادً على مَسيرة لَيْلة من المدينة، له ذكرٌ كثير في الحديث والمَغَازي. ويقال له ذُو خُشُب. وفي حديث سَلْمان ﴿ قيل كان لا يَكادُ يُفْقَه كَلاَمُه من شدَّة عُجْمَتِه، وكان يُسمِّي الخَشَب الخُشْبَان ﴾. وقد أُنكر هذا الحديثُ، لأن كلام سلمان يُضَارِعُ كلام الفُصَحاء، وإنما الخُشْبَان جمع خَشَب، كَحَمل وحُمْلان قال: كأنهم بِجَنوبِ القَاعِ خُشْبَانُ ولا مزيد على ما تَتَساعد على ثُبُوته الرّواية والقياس. وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما ﴿ أَنه كان يُصلّي خَلْف الخَشَبيَّة ﴾ هم أصحاب المُخْتار بن أبي عبيد. ويقال لضرب من الشّيعَة الخَشَبِيَّة. قيل لأنهم حَفِظُوا خَشَبة زَيْد بن علي حِينَ صُلِبَ، والوجه الأول؛ لأن صَلْبَ زَيدٍ كان بَعْد ابن عمر بكثير
خشخش : فيه ﴿ أنه قال لبلال رضي اللّه عنه: ما دخلت الجنة إلاَّ سمعتُ خَشْخَشَةً، فقلت من هذا؟ فقالوا بلال ﴾ الخَشْخَشَة: حركة لها صوت كصوت السلاح
خشر : (ه س ) فيه ﴿ إذا ذَهَب الخيَار وَبقيَت خُشَارة كَخُشارة الشَّعير ﴾ الخُشارة: الرَّديء من كل شيء
خشرم : فيه ﴿ لَتَركَبُن سَنَنَ من كان قبلكم ذِراعا بِذراع، حتى لو سلكوا خَشْرَم دَبْرٍ لَسلَكْتُموه ﴾ الخَشْرَم: مَأوَى النَّحل والزّنابير (قال الهروي: ﴿ وقد جاء الخشرم في الشعر اسما لجماعة الزنابير ﴾ وأنشد في صفة كلاب الصيد: وكأنّها خَلْفَ الطّري دة [الطريدة]ِ خَشْرَمٌ مُتَبَدِدُ ) ، وقد يُطلق عليهما أنفُسِهما. والدَّبر: النَّحل
خشش : في الحديث ﴿ أن امرأةً رَبَطَتْ هِرّة فلم تُطْعِمْها ولم تَدَعْها تأكل من خَشاش الأرضِ ﴾ أي هَوامِّها وحشَراتِها، الواحدة خَشاشة. وفي رواية ﴿ من خَشِيشِها ﴾ وهي بمعناه. ويُروى بالحاء المهمل، وهو يابس النَّبات، وهو وَهْمٌ. وقيل إنما هو خُشَيشٌ بضم الخاء المعجمة تصغير خَشاشٍ على الحذف، أو خُشَيِّشٌ من غير حذف. ومنه حديث العُصفور ﴿ لم يَنْتَفع بي ولَم يَدَعْني أخْتَشُّ من الأرض ﴾ أي آكُلُ من خَشاشِها. ومنه حديث ابن الزبير ومعاوية ﴿ هو أقَلُّ في أنفُسِنا من خشَاشة ﴾ . وفي حديث الحديبية ﴿ أنه أهْدى في عُمرتها جَمَلا كان لأبي جهل في أنفه خِشاشٌ من ذَهَبٍ ﴾ الخِشاشُ: عُوَيدٌ يُجعل في أنْف البعير يُشَدُّ به الزِّمام ليكون أسرعَ لانقياده ومنه حديث جابر ﴿ فانْقادت معه الشجرة كالبعير المَخْشُوش ﴾ هو الذي جُعل في أنفه الخِشاشُ. والخِشاش مُشْتقٌّ من خَشّ في الشيء إذا دَخَل فيه لأنهُ يُدخَل في أنف البَعير. ومنه الحديث ﴿ خُشُّوا بين كلامِكم لا إله إلا اللّه ﴾ أي أدخلوا. وفي حديث عبد اللّه بن أُنيس ﴿ فخرج رجل يَمشي حتى خَشَّ فيهم ﴾ . وفي حديث عائشة وَوَصَفَت أباها فقالت: ﴿ خَشاش المَرْآة والمَخْبَر ﴾ أي أنه لطيف الجسم والمعنى. يقال رجل خِشاشٌ وخَشاش إذا كان حادَّ الرأس ماضياً لطيف المَدْخَل. ومنه الحديث ﴿ وعليه خُشاشتان ﴾ أي بُرْدَتان، إن كانت الرواية بالتخفيف فيريد خِفَّتَهما ولُطفَهما، وإن كانت بالتشديد فيريد به حرَكَتهما، كأنهما كانتا مصْقُولَتين كالثّياب الجُدُد المصْقولة. وفي حديث عمر ﴿ قال له رجُل: رَمَيْت ظَبْياً وأنا مُحْرِمٌ فأصَبْتُ خُشَشاءه ﴾ هو العَظْم الناتِيء خَلْف الأُذن، وهَمْزتُه منقَلِبة عن ألف التأنيث، ووزنها فُعَلاء كَقُوبِاء، وهو وَزْن قليل في العربية