تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرج : فيه ﴿ الخَراج بالضَّمان ﴾ يريد بالخراج ما يَحْصُل من غَلة العين المُبْتاعة عبدا كان أو أمَة أو مِلْكا، وذلك أن يَشْترِيَه فيَسْتَغِلَّه زمانا ثم يَعْثُر منه على عَيْب قديم لم يُطْلعْه البائع عليه، أو لم يعْرِفه، فله رَدُّ العين المَبِيعة وأخْذُ الثَّمن، ويكون للمشتري ما استغلّه، لأن المَبيع لو كان تلف في يده لكَان من ضمانه، ولم يكن له على البائع شيء. والباء في بالضمان مُتعلقة بمحذوف تقديره الخَراجُ مُستحَق بالضَّمان: أي بسببه. ومنه حديث شُريح ﴿ قال لرَجُليْن احْتَكما إليه في مثل هذا، فقال للمشتري: رُدَّ الدَّاء بدائه، ولك الغَلَّة بالضمان ﴾ . ومنه حديث أبي موسى ﴿ مثل الأُترُجَّةِ طَيِّبٌ رِيحُها طَيِّبٌ خَراجُها ﴾ أي طَعْم ثَمرها، تَشْبيها بالخَراج الذي هو نفْع الأَرَضين وغيرها. وفي حديث ابن عباس ﴿ َيتَخَارَج الشَّرِيكانِ وأهلُ الميراث ﴾ أي إذا كان المتاع بين ورثة لم يَقْتَسِموه، أو بين شُرَكاء وهو في يَدِ بَعْضهِمْ دُون بعض، فلا بأس أن يتبَايعوه بينهم، وإن لم يعرف كلُّ واحد منهم نصيبه ولم يَقْبضه، ولو أراد أجْنبي أن يشتري نَصيب أحَدِهم لم يَجزُ حتى يَقْبضه صَاحبُه قبل البيع، وقد رواه عطاء عنه مفسرا، فقال: لا بأس أن يتخارِج القومُ في الشَّركة تكون بينهم، فيأخذُ هذا عشرة دنانير نَقْداً، وهذا عشرة دنانير دَيْناً. والتَّخارُج: تفاعُلٌ من الخروج، كأنه يَخْرُج كلُّ واحدٍ منهم عن مِلْكه إلى صاحبه بالبيع. وفي حديث بدْرٍ ﴿ فاخْتَرجَ تَمْرَاتٍ من قَرَنِه ﴾ أي أخْرَجَها، وهو افتعل منه. ومنه الحديث ﴿ إنّ ناقة صالح عليه السلام كانت مُخْتَرجَة ﴾ يقال ناقةٌ مُخْتَرَجَة إذا خَرجت على خِلْقَة الجمل البُخْتِيِّ. وفي حديث سُوَيد بن عَفَلة قال ﴿ دَخَلْت على عَليٍّ يوم الخُروج فإذا بين يديه فاثُور عليه خُبْز السَّمْرَاء، وصَحْفَةٌ فيها خَطِيفَةٌ ومِلْبَنة ﴾ يومُ الخُروج هو يوم العيد، ويقال له يوم الزينة، ويوم المشرق. وخُبْزُ السَّمْرَاء: الخُشْكَار لحمرته، كما قيل للُّباب الحُوَّارَى لبياضه

خردق : في حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ قالت: دعا رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم عَبْدٌ كان يبيع الخُرْدِيق، كان لا يزال يدعو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ الخُرْدِيق: المَرق، فارسي معرّب، أصله خُورْديك. وأنشد الفراء: قالت سُلَيْمَى اشْتَرْ لَنَا دَقِيقا واشْتَرْ شُحَيماً نَتَّخِذْ خُرْدِيقا

خردل : في حديث أهل النار ﴿ فمنهم المُوبَقُ بعمله، ومنهم المُخَرْدَل ﴾ هو المَرْميّ المَصْروع. وقيل المُقَطَّع، تُقَطِّعُه كلالِيبُ الصراط حتى يَهْوِي في النار. يقال خرْدَلتُ اللحم بالدال والذال أي فَصَّلت أعضاءه وقطّعته. ومنه قصيد كعب بن زهير: يَغْدُو فيَلْحَمُ ضِرْغَامَيْنِ عَيشُهُما لَحْمٌ مِنَ القَوْم مَعْفُورٌ خَرَادِيلُ أي مُقَطَّع قِطَعا

خرر : في حديث حكيم بن حِزَام ﴿ بايَعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أن لا أخِرَّ إلا قائما ﴾ خَرَّ يخرّ بالضم والكسر: إذا سقط من عُلْوٍ. وخَرَّ الماء يَخِرُّ بالكسر. ومعنى الحديث: لا أمُوت إلا مُتَمسِّكاً بالإسلام. وقيل معناه: لا أقع في شيء من تجَارَتي وأُموري إلا قمتُ به مُنْتَصباً له. وقيل معناه: لا أَغْبِنُ ولا أُغْبَنُ. وفي حديث الوضوء ﴿ إلاَّ خَرَّت خَطَاياه ﴾ أي سقَطت وذهبت. ويروى جرت بالجيم: أي جرت مع ماء الوضوء. وفي حديث عمر { أنه قال للحارث بن عبد وفي حديث ابن عباس ﴿ من أدخل أُصْبُعَيه في أُذُنَيه سمع خرير الكَوْثَر ﴾ خَريرَ الماء: صَوْتُه، أراد مثل صوت خرير الكوثر. ومنه حديث قُسّ ﴿ وإذا أنا بعينٍ خَرَّارة ﴾ أي كثيرة الجَرَيان. وفيه ذِكْرُ ﴿ الخَرّارِ ﴾ بفتح الخاء وتشديد الراء الأولى: موضع قُرْب الجُحفَة بَعَثَ إليه رسولُ

خرس : فيه في صِفة التَّمر ﴿ هي صُمْتَةُ الصَّبِيّ وخُرْسة مَرْيَم ﴾ الخُرْسة: ما تَطْعَمُه المرأة عند وِلادِها. يقال: خَرَّستُ النُّفَساء: أي أطعمْتُها الخُرْسة. ومريم هي أمّ المسيح عليه السلام، أراد قوله تعالى ﴿ وهُزِّي إليكِ بِجِذْعِ النَّخْلة تُساقِطْ عليكِ رُطَباً جَنِيًّا، فكُلِي ﴾ فأما الخُرس بلا هاء فهو الطعام الذي يُدْعَى إليه عند الولادة. ومنه حديث حَسَّان ﴿ كان إذا دُعِيَ إلى طعام قال: أفي عُرْس، أم خُرْس، أم إعْذار ﴾ فإن كان في واحد من ذلك أجابَ، وإلا لم يُجِب

غريب الحديث · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢٥٣