حنف : فيه ﴿ خَلَقْتُ عبادي حُنَفاءَ ﴾ أي طاهِري الأعْضاء من المعاصي، لاَ أنَّه خَلَقهم كُلَّهم مُسْلِمين، لقوله تعالى: ﴿ هو الذي خَلَقَكم فَمِنْكُم كافرٌ ومنكم مؤمن ﴾ وقيل أراد أنه خلَقهم حُنَفاءَ مؤمنين لمَّا أخَذ عليهم الميثاق: ﴿ ألَسْتُ برّبكم؟ قالوا بَلَى ﴾، فلا يُجَد أحَدٌ إلا وهو مُقِرٌّ بأنّ له رَبًّا وإنْ أشْرك به، واخْتَلَفوا فيه. والحُنَفاء جمع حَنِيف: وهو المَائِل إلى الإسْلام الثَّابت عليه والحَنِيف عند العرب: من كان على دين إبراهيم عليه السلام. وأصْل الحَنَف المَيْلُ. ومنه الحديث ﴿ بُعِثْت بالحَنِيفيَّة السَّمْحة السَّهْلة ﴾ وقد تكرر ذكرها في الحديث. وفيه ﴿ أنه قال لرجُل: ارْفع إزَارك، قال: إنّي أحْنَف ﴾ الحَنَف: إقْبال القدَم بأصابعها على القَدم الأخْرَى
حنق : في حديث عمر ﴿ لاَ يَصْلُح هذا الأمْر إلاَّ لِمَنْ لا يَحْنَق على جِرَّته ﴾ أي لا يَحْقِد على رَعِيَّتِه، والحَنَق: الغَيْظ. والجِرَّة: ما يُخْرِجُه البَعير من جَوْفه ويَمْضُغه. والإحْناق لحُوق البَطْن والْتِصَاقه. وأصْل ذلك في البَعِير أن يَقْذِف بجِرّته، وإنَّما وُضِع مَوضع الكَظْم من حيث إنّ الاجْترارَ ينفُخ البَطن، والكَظم بخِلافه. يقال: ما يَحْنَق فلان وما يكظِم على جِرَّة: إذا لم يَنْطَو على حِقْده ودَغَل. ومنه حديث أبي جهل ﴿ إنّ محمدا نَزل يَثْرِب، وإنه حَنِقٌ عليكم ﴾. ومنه شعر قُتَيْلَة أختِ النضر بن الحارث: مَا كَانَ ضَرَّك لَوْ مَنَنْتَ ورُبَّما مَنَّ الفَتَى وهُو المَغِيظُ المُحْنَق يقال حَنِق عليه بالكَسر يَحْنَقُ فهو حَنِق، وأحْنَقَه غيرُه فهو مُحْنَق
حنك : في حديث ابن أمّ سُليم لمَّا وَلَدَتْه وَبَعَثت به إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ فمَضَغ تمرا وَحَنَّكه به ﴾ أي مَضَغه ودَلك به حَنَكه، حَنَّك الصَّبِيَّ وَحَنَكَه. ومنه الحديث ﴿ أنه كان يُحَنِّك أوْلاَد الأنْصار ﴾. وفي حديث طلحة ﴿ قال لِعُمر: قد حَنَّكَتْك الأمور ﴾ أي رَاضَتْكَ وهَذَّبْتك. يقال بالتخفيف والتَّشديد، وأصْلُه من حَنَك الفَرسَ يَحْنُكُه: إذا جعل في حَنَكه الأسْفَل حَبْلا يَقُوده به. وفي حديث خزيمة ﴿ والعِضاه مُسْتَحْنِكا ﴾ أي مَنْقَلعاً من أصله. هكذا جاء في رواية