تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث تحريم الحُمُر الأهْلِية ﴿ قيل: لأنها كانت حَمُولة الناس ﴾ الحَمُولة بالفتح: ما يَحْتَمل عليه الناس من الدَّوَابّ، سَواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالرَّكُوبة. ومنه حديث قَطَن ﴿ والحَمُولة الْمائرة لهم لاغِيَة ﴾ أي الإبِل الَّتي تَحْمِل الْمِيرَة. ومنه الحديث ﴿ من كانت له حُمُولة يَأوِي إلى شِبَع فلْيَصُم رمضان حَيْث أدْرَكه ﴾ الحُمُولة بالضم: الأحْمال، يعني أنه يكون صاحِب أحْمال يُسَافِر بها، وأما الحُمُول بلا هاء فهي الإبل الَّتي عليها الهَوَادج، كان فيها نِسَاء أو لم يَكُن

حمم : في حديث الرَّجْم ﴿ أنه مَرَّ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْلُود ﴾ أي مُسْوَدّ الوَجْه، من الحُمَمَة: الفَحْمَة، وجَمْعُها حُمَم. ومنه الحديث ﴿ إذا مُتُّ فأحْرِقوني بالنار حتى إذا صرت حُمَماً فاسْحَقُوني ﴾. وحديث لقمان بن عاد ﴿ خُذِي مِنِّي أخي ذَا الحُمَمَة ﴾ أراد سَوادَ لَوْنِهِ. ومنه حديث أنس رضي اللّه عنه ﴿ كان إذا حَمَّمَ رأسُه بمكة خَرج واعْتَمر ﴾ أي اسْوَدّ بَعْد الحَلْق بِنَبات شَعره. والمعنى أنه كان لا يُؤخر العُمْرة إلى المُحرّم، وإنَّما كان يَخْرُج إلى الميقات ويَعْتَمِر في ذي الحجة. ومنه حديث ابن زِمْل ﴿ كأنَّما حُمِّمَ شَعرُه بالماءِ ﴾ أي سُوّد؛ لأنّ الشَّعر إذا شَعِثَ اغْبَرَّ، فإذا غُسِل بالماء ظَهَر سَوادُه. ويُروى بالجيم: أي جُعِل جُمَّة. ومنه حديث قُسّ ﴿ الوَافدُ في الليل الأحَمّ ﴾ أي الأسْوَد. وفي حديث عبد الرحمن ﴿ أنه طَلَّق امرأته ومَتَّعَها بخادم سَوْدَاءَ حَمَّمَها إيَّاها ﴾ أي مَتَّعَها بها بَعْد الطَّلاق، وكانت العَرب تُسَمّى المُتْعَة التَّحْميم. ومنه خُطْبة مَسْلَمة ﴿ إنّ أقلَّ الناس في الدنيا هَمًّا أقَلُّهم حَمًّا ﴾ أي مَالاً ومَتَاعا، وهو من التَّحْميم: المُتْعَة. وفي حديث أبي بكر { إنّ أبا الأعْوَر السُّلَميَّ قال له: إنَّا جئناك في غَيْر مُحِمَّة، يقال أحَمَّت الْحاجَة إذا أهَمَّت ولَزِمتْ. قال الزمخشري: المُحِمَّة: الحاضِرَة، من أحمّ الشَّيء إذا قَرُب ودَنا. وفي حديث عمر ﴿ قال: إذا الْتَقَى الزَّحْفان وعنْد حُمَّة النَّهضَات ﴾ أي شدّتها ومُعْظَمها وحُمَّة كل شيء مُعْظَمه. وأصلُها من الحَمِّ: الحَرارة، أو من حُمَّة السِّنان وهي حِدَّتُه. وفيه ﴿ مَثَل العالِم مَثَل الحَمَّة ﴾ الحَمَّة: عَيْن ماء يَسْتَشْفِي بها المَرْضَى. ومنه حديث الدجال: ﴿ أخْبِرُوني عن حَمَّةِ زُغَرَ ﴾ أي عَيْنِها، وزُغَرُ موضع بالشام. ومنه الحديث ﴿ أنه كان يَغْتَسِل بالحَمِيم ﴾ هو الماء الحارُّ. وفيه ﴿ لا يبُولَنّ أحدُكم في مُسْتَحَمِّه ﴾ المسْتَحَمُّ: الموضع الذي يُغْتَسل فيه بالحَميم، وهو في الأصل: الماء الحارُّ، ثم قيل للاغتِسال بأيِّ ماء كان اسْتِحْمامٌ. وإنما نُهي عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَك يَذْهَب فيه البَوْل، أو كان المكان صُلْبا فيُوهِم المُغْتَسِلَ أنه أصابه منه شيء فيَحْصُل منه الوَسْواس. ومنه الحديث ﴿ إنَّ بعض نسائه اسْتَحَمَّت من جَنابة فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم يَسْتَحِمُّ من فضلِها ﴾ أي يَغْتسِل. ومنه حديث ابن مُغَفَّل ﴿ أنه كان يكره البَوْل في المسْتَحَمّ ﴾. وفي حديث طَلْق ﴿ كُنَّا بأرضٍ وبيئةٍ مَحَمَّة ﴾ أي ذات حُمَّى، كالمأسَدة والمَذْأبة لَموْضع الأسُود والذِّئاب. يقال: أحَمَّت الأرض: أي صارت ذات حُمَّى. وفي الحديث ذكر ﴿ الحِمَام ﴾ كثيرا وهو المَوْت. وقيل هو قَدَرُ الموت وقَضاؤه، من قولهم حُمَّ كذا: أي قُدِّر. ومنه شِعْر ابن رواحة في غَزوة مُؤتة: هذا حِمَامُ المَوْت قد صَلِيتِ أي قَضاؤه. وفي حديث مرفوع ﴿ أنه كان يُعْجبه النَّظَر إلى الأُتْرُجّ والحَمام الأحمر ﴾ قال أبو موسى: قال هِلال بن العَلاء: هو التُّفَّاح. قال: وهذا التفسير لم أرَهُ لغيره. وفيه ﴿ اللهم هؤلاء أهلُ بَيْتي وحامَّتي، أذْهب عنهم الرِّجْس وطَهّرْهم تطهيرا ﴾ حامّة الإنسان: خاصَّتُه ومن يَقْرُب منه. وهو الحَمِيم أيضا. ومنه الحديث ﴿ انْصَرف كلُّ رجُل من ثَقيف إِلى حامَّتِه ﴾. (ه س ) وفي حديث الجهاد ﴿ إذا بُيِّتُّم فقولوا حم لا يُنْصَرون ﴾ قيل معناه: اللهمّ لا يُنْصرون، ويُريد به الخَبر لا الدُّعاء؛ لأنه لو كان دُعاء لقال لا يُنْصَرُوا مَجْزوماً، فكأنه قال: واللّه لا يُنْصَرُون. وقيل إنّ السُّوَر التي في أوّلها حم سُوَرٌ لَها شَأن، فَنَبَّه أنّ ذِكْرها لِشَرف مَنْزِلتها مما يُسْتَظْهَر به على اسْتِنْزال النَّصْر من اللّه. وقوله لا يُنْصَرون: كلام مُسْتَأْنَف، كأَنه حِين قال قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قُلنا؟ فقال: لا يُنْصَرون

حمن : في حديث ابن عباس ﴿ كم قَتَلْت من حَمْنانة ﴾ الحَمْنانة من القُراد دُون الحَلَم، أوّله قَمْقامة، ثم حَمْنانة، ثم قُرادٌ، ثم حَلَمة، ثم عَلٌّ

غريب الحديث · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢٣٣