تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حفر : في حديث أبَيٍّ ﴿ قال: سألتُ النبي صلى اللّه عليه وسلم عن التَّوبة النَّصُوح فقال: هو النَّدَم على الذنْب حين يَفْرُط منك، وتَسْتَغْفِر اللّه بندَامَتِك عِند الحافِر، ثم لا تَعُود إليه أبداً ﴾ قيل: كانوا لكَرامَة الفَرس عندهم ونفَاسَتهم بها لاَ يَبِيعُونها إلاَّ بالنَّقْد، فقالوا: النَّقْد عند الحافِر: أي عنْد بَيْع ذَاتِ الحافر، وسَيَّروه مَثَلا. ومَن قال ﴿ عند الحافِرَة ﴾ فإنه لَمَّا جَعل الحافر في مَعْنى الدَّابَّة نَفْسِها، وكَثُر استعمالُه من غَيْر ذِكْر الذَّات ألْحَقَتْ به علامة التأنيث، إشعاراً بتَسْمِية الذَّات بها، أو هي فاعِلة من الحَفْر، لأنَّ الفَرس بشِدّة دَوْسِها تَحْفِر الأرض. هذا هو الأصل، ثم كثرَ حتى استُعْمِل في كل أوَّلِيَّة، فقيل: رجَع إلى حافِره وحافِرَتِه، وفَعَل كذا عند الحافر والحافِرة. والمعْنى تَنْجِيز النَّدامة والاسْتِغفار عند مُواقعَة الذَّنْب من غير تأخير، لأن التأخير من الإصْرار. والبَاء في ﴿ بِنَدَامَتِك ﴾ بمعْنى مَع أو لِلاسْتِعانة: أي تطْلب مغفرة اللّه بأنْ تَنْدَم. والواو في ﴿ وتَسْتَغفر ﴾ للحال، أو للعطف على مَعْنى النَّدَم. ومنه الحديث ﴿ إنَّ هذا الأمْرَ [لا] (الزيادة من ا، وشرح القاموس ) يُتْرك على حَالَتِه حَتَّى يُرَّد إلى حافِرَته ﴾ أي أوّلِ تَأسِيسِه. ومنه حديث سُراقة ﴿ قال: يا رسول اللّه أرأيْتَ أعْمَالَنا التي نَعْمل أمُؤُاخَذُون بها عند الحافر؛ خَيْرٌ فخيْرٌ، أو شرٌّ فشَرٌّ، أو شيءٌ سبَقت به المقادير وجَفَّت به الأقلام؟ ﴾. وفيه ذِكر ﴿ حَفَر أبي موسى ﴾ وهي بفتح الحاء والفاء: رَكَايا احْتَفرها على جادّة البَصْرة إلى مكة. وفيه ذكر ﴿ الحَفِير ﴾ بفتح الحاء وكسر الفاء: نَهْر بالأُرْدُنّ نَزل عنده النُّعْمان بن بَشِير. وأمَّا بضم الحاء وفتح الفاء، فمنزل بين ذي الحُليْفة ومَلَل، يَسْلُكه الحاجُّ

حفز : فيه عن أنس ﴿ من أشراط الساعة حَفْزُ الموت، قيل: وما حَفْز الموت؟ قال: مَوْت الفجأة ﴾ الحفْز: الحثُّ والإعْجال. ومنه حديث أبي بَكْرة ﴿ أنه دَبَّ إلى الصَّفِّ راكعا وقد حَفَزه النَفَس ﴾ وقد تكرر في الحديث. ومنه حديث البُراق ﴿ وفي فَخِذَيْه جَناحان يَحْفِزُ بهما رجْلَيه ﴾. ومنه الحديث ﴿ أنه عليه الصلاة والسلام أُتِيَ بتَمْر فجعل يَقْسِمُه وهو مُحْتَفِز ﴾ أي مُسْتعجل مُسْتَوفِزٌ يريد القيام. ومنه حديث ابن عباس ﴿ أنه ذُكِر عنده القدر فاحْتَفَز ﴾ أي قَلِق وشُخِصَ به. وقيل: استوى جالسا على وَرِكَيْه كأنه يَنْهض. ومنه حديث علي ﴿ إذا صَلت المرأة فلْتَحْتَفِزْ إذا جلست وإذا سجَدت ولا تُخَوِّي كما يُخَوِّي الرجُل ﴾ أي تَتَضامُّ وتجتمع. وفي حديث الأحنف ﴿ كان يُوسِّع لمن أتاه، فإذا لم يَجدْ مُتَّسَعاً تَحَفَّزَ له تَحَفُّزًّا ﴾

حفش : في حديث ابن اللُّتْبِيَّة ﴿ كان وجَّهَه ساعيا على الزكاة، فرجَعَ بِمالٍ، فقال: هَلاَّ قَعَد في حِفْش أمِّه فيَنْظُرَ أيُهْدَى إليه أمْ لا ﴾ الحِفْش بالكسر: الدُّرْج، شَبَّه به بَيْت أمِّه في صِغَره. وقيل: الحِفْش البيت الصغير الذَّليل القَريب السَّمْك، سُمِّي به لضِيقه. والتَّحَفُّش: الانضِمام والاجتماع. ومنه حديث المُعْتدّة ﴿ كانت إذا تُوفِّي عنها زوجها دخَلَت حِفْشا، ولَبِسَت شَرَّ ثيابها ﴾ وقد تكرر في الحديث

حفظ : في حديث حُنين ﴿ أرَدْت أن أُحْفِظَ الناس، وأن يقاتلوا عن أهليهم وأموالِهم ﴾ أي أُغْضِبَهم، من الحَفِيظة: الغَضَب. ومنه الحديث ﴿ فَبدَرَت مِنِّي كامةٌ أحْفَظَتْه ﴾ أي أغْضَبَتْه

حفف : في حديث أهل الذِكر ﴿ فيَحفُّونَهم بأجنِحتهم ﴾ أي يطوفون بهم ويَدُورُون حولهم. وفي حديث آخر ﴿ إلا حَفتْهُم الملائكة ﴾. وفيه ﴿ من حَفَّنا أو رَفَّنا فلْيَقْتَصِد ﴾ أي من مَدَحَنا فلا يَغْلُوَنَّ فيه. والحَفَّة: الكرامة التامة. وفيه ﴿ ظَلَّلَ اللّه مكان البيت غَمامةً، فكانت حِفافَ البيت ﴾ أي مُحْدِقة به. وحِفَافَا الجبل: جانِباه. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ كان أصْلَع، له حِفافٌ ﴾ هو أن يَنْكَشِف الشَّعَر عن وسَط رأسه ويَبْقَى ما حَوْلَه. وفيه ﴿ أنه عليه الصلاة والسلام لم يَشْبَع من طعام إلاَّ على حَفَف ﴾ الحَفَف: الضِّيقُ وقِلة المَعِيشة. يقال: أصابَه حَفَفٌ وحفُوف. وحَفَّت الأرض إذا يبِس نَباتُها: أي لم يَشْبَع إلاّ والحال عنده خلاف الرَّخاء والخِصْب. ومنه حديث عمر ﴿ قال له وفْدُ العِراق: إن أمير المؤمنين بلغ سنًّا وهو حافُّ المطْعَم ﴾ أي يابسُه وقَحِلُه. ومنه حديثه الآخر ﴿ أنه سأل رجلا فقال: كيف وجَدْت أبا عبيدة؟ فقال: رأيت حُفُوفا ﴾ أي ضِيق عَيْش. ومنه الحديث ﴿ بَلغ مُعاويةَ أنَّ عبد اللّه بن جَعْفر حَفَّفَ وجُهِد ﴾ أي قَلَّ مالُه

غريب الحديث · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٢١٣