حرب : في حديث الحديبية ﴿ وإلاَّ تَرْكْنَاهُم مَحْرُوبِين ﴾ أي مَسْلُوبِين مَنْهُوبِين. الحَرب بالتَّحْريك: نهْبُ مَالِ الإنْسان وتَرْكُه لا شَيء له. ومنه حديث المُغيرة ﴿ طَلاَقُها حَريَبة ﴾ أي لَهُ مِنْها أوْلاَد إذا طَلَّقَها حُرِبُوا وفُجعُوا بهَا، فكَأنَّهُم قد سُلِبُوا ونُهِبُوا. ومنه الحديث ﴿ الحَارِبُ المُشَلِّحُ ﴾ أي الغاصِب والنَّاهِب الذي يُعَرِّي الناس ثِيَابَهُم. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أنه كتب إلى ابن عباس: لمّا رأيت العدوّ قد حَرِبَ ﴾ أي غَضِبَ. يُقال منه حَرِب يَحْرَبُ حَرَباً بالتَّحْرِيك. ومنه حديث عُيَيْنَة بن حِصْن ﴿ حتَّى أدْخِل عَلى نسَائه من الحَرب والحُزْن ما أدْخَل على نِسَائِي ﴾. ومنه حديث الأعشى الحِرْمازِي: فَخَلَّفَتْني بِنزَاعٍ وحَرَب أي بخُصُومة وغَضَب. ومنه حديث الدَّيْن ﴿ فإنّ آخِرَه حَرَبٌ ﴾ ورُوي بالسُّكون: أي النِّزاع. وقد تكرر ذكره في الحديث. ومنه حديث ابن الزبير رضي اللّه عنه عِند إحْرَاقِ أهْل الشَّام الكَعْبة ﴿ يُريدُ أن يُحرِّبَهُم ﴾ أي يَزيد في غَضَبِهم على ما كان من إحْرَاقِها. وحَرَّبْت الرجُل بالتشديد: إذا حَمْلَته على الغَضَب وعَرَّفْتَه بما يَغْضَب منه. ويُروى بالجيم والهمزة. وقد تقدّم. وفيه ﴿ أنه بَعث عُروة بن مسعود إلى قَومه بالطائف، فأتاهُم ودَخَل مِحْرَاباً لَه، فأشْرَف عليهم عنْد الفَجْر ثم أذَّن للصَّلاة ﴾ المحْرابُ: المَوْضع العَالي المُشْرِفُ، وهُو صَدْر المَجْلس أيضاً، ومنه سُمّي محْراب المسْجد، وهو صَدْرُه وأشْرَف مَوْضِع فيه. ومنه حديث أنس رضي اللّه عنه ﴿ أنه كان يَكْره المحَارِيب ﴾ أي لم يَكُن يُحِبُّ أن يَجْلِس في صَدْر المجلس ويتَرَفَّع على النَّاس. والمحَارِيبُ: جَمْع مِحْراب. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ فابْعَث عليهم رَجُلاً مِحْرَاباً ﴾ أي مَعْرُفا بالحَرْب عَارِفاً بِهَا والميم مكسورة، وهو من أبْنيَة المُبَالَغَة، كالمِعْطاء مِن العَطاء. ومنه حديث ابن عباس (في ا: ابن مسعود ) ﴿ قال في عليّ رضي اللّه عنهم: ما رأيْتُ مِحْرَاباً مثْلَه ﴾. وفي حديث بَدْر ﴿ قال المشركون: اخْرُجُوا إلى حَرائِبكم ﴾ هكذا جاء في بعض الرّوايَات بالباء الموحَّدة، جمع حَريبَة، وهو مال الرجُل الذي يَقُوم أمْرُه. والمعْرُوف بالثاء المثَلثة. وسيذكر
غريب الحديث · الصفحة ١٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديثص ١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي