تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدق : فيه ﴿ سمع من السَّماء صَوْتاً يقول اسْق حَديقة فُلان ﴾ الحديقَة: كل ما أحاط به الْبنَاء من البساتين وغيرها. ويقال للْقطْعَة من النَّخْل حديقة وإن لم يكن مُحَاطاً بها، والجمع الحدائق. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث معاوية بن الحكم ﴿ فحدَّقَنِي القَوْمُ بأبْصَارِهم ﴾ أي رَمَوْني بحَدَقهم، جمع حَدَقة وهي العَيْن. والتَّحْديق: شِدَّة النَّظَر. ومنه حديث الأحنف ﴿ نَزَلوا في مِثْل حَدَقة البعير ﴾ شَبَّه بِلاَدَهم في كَثْرة مائها وخِصْبها بالعَيْن، لأنَّها تُوصَفُ بكثرة الماء والنَّدَاوَة، ولأنّ المخَّ لا يَبْقى في شيء من الأعْضَاء بَقَاءه في العَيْن

حدل : في الحديث ﴿ القُضاة ثَلاثَة: رَجُلٌ عَلِم فَحَدَلَ ﴾ أي جَارَ. يُقَال: إنه لحَدْلٌ: أي غير عَدْل. وفيه ذِكْر ﴿ حُدَيْلَة ﴾ بضم الحاء وفتح الدال، وهي مَحلَّة بالمدينة نُسِبَتْ إلى بني حُدَيْلَة: بطن من الأنصار

حدم : في حديث عليّ ﴿ يُوشك أن تَغْشَاكُم دَوَاجي ظُلَلِه واحْتِدَام عِلله ﴾ أي شدّتُها، وهو من احْتدَام النَّار: إلتهابها؟؟ وشِدةِ حرّها

حذا : فيه ﴿ فأخَذَ قَبْضَة من تُراب فَحذا بِهَا في وُجُوه المشركين ﴾ أي حَثَا، على الإبْدال، أو هُما لغتان. وفيه ﴿ لَتَرْكَبُّنَّ سَنَن من كان قَبْلَكم حذْوَ النَّعْل بالنعْل ﴾ أي تَعْمَلون مثل أعمالِهم كما تُقْطَع إحدَى النَّعلَين على قَدْر النَّعل الأخرى. والحَذْوُ: التَّقدِير والقَطْع. ومنه حديث الإسْراء ﴿ يَعْمِدُون إلى عُرْض جَنْب أحَدِهِم فيَحْذُون منه الحُذْوَة من اللَّحْم ﴾ أي يَقْطَعُون منْه القِطْعَة. وفي حديث ضَالَّة الإبل ﴿ معَها حِذَاؤها وسِقَاؤها ﴾ الحِذَاء بالمَدِّ: النَّعْل، أرادَ أنها تَقْوَى على المشْي وقَطْع الأرض، وعلى قَصْد الْميَاه وَوُرودِها ورَعْي الشَّجَر، والامْتِناع عن السِّبَاع المُفْتَرِسَة، شَبَّههَا بِمَن كان معَه حِذَاء وسِقَاء في سَفَره. وهكذا ما كان في مَعْنَى الإبلِ من الخَيْل والبقَر والحَمِير. ومنه حديث ابن جُرَيج ﴿ قلت لابن عُمر: رأيتُك تَحْتَذِي السّبْت ﴾ أي تَجْعَله نَعْلك، احْتَذَى يَحْتَذِي إذا انْتَعَل. ومنه حديث أبي هريرة يَصِف جعْفَر بن ابي طالب ﴿ خَيْر مَن احْتَذَى النِّعَال ﴾. وفي حديث مَسّ الذَّكَر ﴿ إنما هُو حِذْيَة مِنْك ﴾ أي قِطْعَة. قيل هي بِالكَسْر: ما قُطع من اللَّحْم طُولا. ومنه الحديث ﴿ إنما فاطمةُ حِذْيَةٌ منِّي يَقْبِضُني ما يَقْبضُها ﴾. وفي حديث جَهَازِها ﴿ أحَدُ فِرَاشَيْهَا مَحْشُوٌّ بِحُذْوَة الحَذَّائِين ﴾ الحُذْوة والحُذَاوَة: ما يسقط من الجُلُود حِين تُبْشَر وتُقْطَع مِمَّا يُرْمى به وينْفَى. والحَذَّائِين جَمْع حذَّاء، وهو صَانِع النِّعَال. وفي حديث نوف ﴿ إنّ الهُدهُد ذهب إلى خازِن البَحْر، فاسْتَعار منه الحِذْيَة، فَجاء بِها فألْقَاها على الزُّجَاجَة فَفَلَقَها ﴾ قيل هي الْمَاس الذي يَحْذِي الحجَارة: أي يَقْطاعها، ويُثْقَب به الجوهرُ. وفيه ﴿ مَثَل الجَلِيس الصَّالح مَثَلُ الدَّارِيّ إن لَمْ يُحْذِك من عطْره عَلِقَك من رِيحِه ﴾ أي إن لم يُعْطك. يقال: أحْذَيْته أُحْذِيه إحْذَاء، وهي الحُذْيَا والحَذِيَّة. ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى ويُحْذَيْنَ من الغَنِيمة ﴾ أي يُعْطَيْن. وفي حديث الهَزْهَاز ﴿ قَدِمْت على عمر رضي اللّه عنه بفَتْح، فَلَمّا رجَعْت إلى العَسْكر قالوا: الحُذْيَا، مَا أصَبْتَ من أمير المؤمنين؟ قُلْتُ: الحُذْيَا شَتْمٌ وَسَبٌّ ﴾ كأنه قد كان شَتَمه وسَبَّه، فقال: هذا كان عَطاءه إيَّايَ. وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ ذَاتُ عِرْقٍ حَذْوَ قَرْن ﴾ الحَذْوُ والحِذَاء. الإزاء والمُقَابِل: أي إنَّها مُحاذِيَتُها. وذَاتُ عِرْق: مِيقات أهْل العِراق. وقَرْن ميقات أهْل نَجْد، ومسَافَتُهما من الحَرَم سَوَاء. 3باب الحاء مع الراء

حذذ : في حديث عليّ رضي اللّه عنه ﴿ اصول بِيَدٍ حَذَّاءَ ﴾ أي قَصِيرة لا تَمْتَدُّ إلى ما أريدُ. ويُروى بالجيم، من الجَذّ: القَطْع. كنَى بذلك عن قصور أصحابه وتَقاعُدهم عن الغَزْو. وكأنَّها بالجيم أشْبَه. وفي حديث عُتبة بن غَزْوان ﴿ إنّ الدنيا قد آذنَتْ بصَرْم ووَلَّتْ حَذَّاءَ ﴾ أي خَفيفة سريعة. ومنه قِيل للْقَطاةِ حَذَّاء

حذف : في حديث الصلاة ﴿ لا تَتَخلَّلُكم الشياطين كأنها بناتُ حَذَف ﴾ وفي رواية ﴿ كأولاد الحَذَف ﴾ هي الغنم الصِّغار الحِجازيَّة، واحِدتُها حَذَفة بالتحريك. وقيل: هي صِغارٌ جُرْدٌ ليس لها آذان ولا أذْنابٌ، يُجَاءُ بها من جُرَشِ اليمن. وفيه ﴿ حَذْف السلام في الصلاة سُنَّة ﴾ هو تخفيفه وتَرْك الإطالة فيه. ويَدُّل عليه حديث النَّخَعي ﴿ التكبير جَزْم، والسلام جَزْم ﴾ فإنه إذا جَزَم السَّلام وقَطَعَه فقد خَفَّفَه وحَذَفه. وفي حديث عَرْفَجَة ﴿ فتَناول السَّيف فَحذَفه به ﴾ أي ضَرَبَه به عن جانِب. والحَذْف يُسْتَعْمل في الرَّمي والضرب معاً

غريب الحديث · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٨٧