حجل : في صفة الخيل ﴿ خَيْر الخيل الأفْرَحُ المُحَجَّل ﴾ هو الذي يَرْتَفع البياض في قَوائمه إلى مَوْضِع القَيْد، ويُجَاوِز الأرْسَاغ ولا يُجَاوِز الركْبَتَيْن؛ لأنَّهُما مواضِع الأحْجَال وهي الخَلاخِيل والقُيُود، ولا يكون التَّحْجيل؟؟ باليَدِ واليدَيْن ما لم يكُنْ معَها رِجْل أو رِجْلاَن. ومنه الحديث ﴿ أمَّتي الغُرُّ المُحَجَّلُون ﴾ أي بيضُ مَواضع الوُضوء من الأيْدي والوجْه والأقْدام، اسْتَعار أثرَ الوضوء في الوجْه واليَدَين والرّجْلين للإنسان من البَياضِ الذي يكون في وجْه الفَرس ويَدَيْه ورجْلَيْه. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أنه قال له رجُل: إنّ اللُّصُوص أخَذُوا حِجْلَى امْرَأتي ﴾ أي خَلْخَالَيْها. وفيه ﴿ أنه عليه السلام قال لزَيْد: أنْتَ مَوْلانا فحَجَل ﴾ الحَجْل: أن يَرْفَع رجْلاً ويَقْفزَ عَلَى الأخرى من الفرح. وقد يكون بالرّجْلَين إلاَّ أنَّه قَفْزٌ. وقيل الحَجْل: مَشْيُ المُقَيَّد. وفي حديث كعب ﴿ أجِدُ في التَّورَاة أنّ رَجُلا من قُرَيش أوْبَشَ الثَّنَايَا يَحْجِلُ في الفِتْنَة ﴾ قيل: أراد يَتَبَخْتَر في الفتنة. وفيه ﴿ كان خاتَمُ النبوّة مثلَ زِرِّ الحَجَلة ﴾ الحجلة بالتَّحْريك: بَيْت كالقُبَّة يُسْتَر بالثِّيَاب وتكون له أزْرَارٌ كبَارٌ، وتُجْمَع على حِجَال. ومنه الحديث ﴿ أعْرُوا النِّسَاء يَلْزَمْنَ الحِجال ﴾. ومنه حديث الاسْتِئذان ﴿ لَيْس لِبُيُوتِهم سُتُورٌ ولا حِجَال ﴾. وفيه ﴿ فاصْطَادُوا حَجَلاً ﴾ الحجَل بالتَّحريك: القَبَجُ؛ لهَذا الطَّائر المعروف، واحِدُه حَجَلة. ومنه الحديث ﴿ اللهم إني أدْعُو قُريْشا وقد جَعَلُوا طَعَامي كطَعَام الحجَل ﴾ يُريد أنه يأكل الحَبَّة بَعْد الحبَّة لا يَجِدُّ في الأكْل. وقال الأزهري: أراد أنَّهم غَيْر جَادِّينَ في إجَابَتِي، ولا يدخل منهم في دِين اللّه إلا النَّادِر القَليل
حجم : في حديث حمزة ﴿ أنه خرج يوم أحُدٍ كأنه بَعِير مَحْجُوم ﴾ وفي رواية ﴿ رَجُل محجوم ﴾ أي جَسيم، من الحجْم وهو النَّتُوّ. ومنه الحديث ﴿ لا يَصِفُ حَجْمَ عِظامِها ﴾ أراد: لا يَلْتَصِق الثَّوبُ بِبَدنِها فَيَحْكي النَّاتِئ والنَّاشِزَ من عِظامها ولَحْمها، وجعَلَه واصِفاً على التَّشْبيه؛ لأنه إذا أظهَره وبَيَّنَه كان بمنْزلة الوَاصِفِ لهَا بلِسَانِه. وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما وذَكَر أبَاه فقال ﴿ كان يَصِيح الصَّيْحَة يكاد مَن سَمِعَها يَصْعَق كالبَعِير المَحْجُوم ﴾ الحِجَام: مَا يُشَدُّ به فَمُ البَعير إذا هَاجَ لئلاَّ يَعَضَّ. وفيه ﴿ أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخَذَ سَيْفا يوم أحُدٍ فقال: مَنْ يَأخُذ هذا السَّيف بِحَقِّه، فأحْجَم القَومُ ﴾ أي نَكَصُوا وتَأخَّرُوا وتَهَيَّبُوا أخْذَه. وفي حديث الصوم ﴿ أفْطَر الحَاجِم والمحْجُوم ﴾ مَعْنَاه أنَّهُما تَعَرَّضَا للإفْطَار: أمَّا المحْجُوم فللِضَّعف الذي يَلْحَقُه من خرُوج دَمِه، فرُبَّما أعْجَزَه عن الصَّوْم، وأمَّا الحاجِم فلاَ يَأمَنُ أن يَصِلَ إلى حَلْقه شيء من الدَّمِ فيَبْتَلِعَه، أو مِن طَعْمِه. وقيل هذا على سبيل الدُّعاء عليهما: أي بَطل أجْرُهُما، فكأنهما صارا مُفْطِرَيْن، كقوله فيمنْ صَامَ الدَّهرَ ﴿ لا صَامَ ولا أفْطَر ﴾. ومنه الحديث ﴿ أعْلَق فيه مِحْجَماً ﴾ المِحْجَم بالكسر: الآلة الَّتي يَجتَمِع فيها دَمُ الحِجَامَةِ عِند المَصِّ، والمِحْجَم أيضاً مِشرَط الحجَّام. ومنه الحديث ﴿ لَعْقَة عَسَل أو شَرْطَة محْجَم ﴾
حجن : (ه س ) فيه ﴿ أنه كان يستلم الرُّكْن بمِحْجَنه ﴾ المحْجَنُ عصاً مُعَقَّفَة الرأس كالصَّولَجان. والميم زائدة. ومنه الحديث ﴿ كان يَسْرِق الحاجَّ بمحجنه، فإذا فُطِنَ به قال تَعَلَّق بمِحْجَني ﴾ ويُجْمَع على محَاجِن. ومنه حديث القيامة ﴿ وجعلَت المحَاجِنُ تُمْسِك رجَالاً ﴾. ومنه الحديث ﴿ تُوضَع الرَّحِم يوم القيامة لهَا حُجْنَةٌ كَحجْنَة المِغْزَل ﴾ أي صِنَّارَته، وهي المُعْوَجَّة التي في رأسه. وفيه ﴿ ما أقْطَعَك العَقِيقَ لتَحْتَجِنَه ﴾ أي تَتَملَّكه دُون النَّاس، والاحْتِجَان: جَمْع الشَّيء وضَمُّه إليك، وهو افْتِعال من الحَجْنِ. ومنه حديث ابن ذي يَزَن ﴿ واحْتَجَنَّاه دُون غيرنا ﴾. وفيه ﴿ أنه كان على الحَجُونِ كَئِيباً ﴾ الحَجُون: الجَبَل المُشْرِف مِمَّا يَلِي شِعْبَ الجَزَّارِينَ بمكة. وقيل: هو موضع بمكة فيه اعْوِجّاجٌ. والمشهور الأوّل، وهو بفتح الحاء. وفي صفة مكة ﴿ أحْجَن ثُمَامُها ﴾ أي بَدَا وَرَقُه. والثُّمَام نَبْت معروف
حدأ : فيه ﴿ خَمْسٌ فَواسِقُ يُقْتَلْنَ في الحِلِّ والحرَم؛ وعدّ منْها الحِدَأ ﴾ وهو هَذَا الطَّائر المعروف من الجوارح، وَاحِدُها حِدَأة بِوَزن عِنَبَة