تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جوف : في خَلْق آدم صلى اللّه عليه وسلم ﴿ فلما رآه أجْوَف عرَف أنه خَلْقٌ لا يَتَمالَك ﴾ الأجْوَف: الذي له جَوْف. ولا يَتَمالَك أي لا يتمَاسَك. ومنه حديث عمران ﴿ كان عمرُ أجْوفَ جليداً ﴾ أي كبير الجَوف عَظيمها. ومنه الحديث ﴿ لا تَنْسَوا الجَوْف وَما وعَى ﴾ أي ما يَدْخُل إليه من الطَّعام والشَّراب ويُجْمَع فيه. وقيل أراد بالجوْف القَلْبَ، ومَا وَعَى: ما حَفظ من مَعْرفة اللّه تعالى. وقيل: أراد بالجوف البَطْن وَالفَرجَ معاً. ومنه الحديث ﴿ إِنَّ أخوف ما أخاف عليكم الأجْوَفان ﴾. وفيه ﴿ قِيل له: أيُّ اللَّيل أسْمَعُ؟ قال: جَوْف الليل الآخِرُ ﴾ أي ثُلثُه الآخِرُ، وهو الجُزء الخامِس من أسداس الليل. ومنه حديث خُبَيْب ﴿ فَجافَتْنِي ﴾ أي وَصَلَتْ إلَى جَوْفِي. وفي حديث مسروق في البَعِير المُتَرَدِّي في البِئرِ ﴿ جُوفُوه ﴾ أي اطْعُنُوا في جَوْفِه. ومنه الحديث ﴿ في الْجَائِفَة ثلث الدّيَة ﴾ هي الطَّعْنة التي تَنْفُذ إلى الجَوْف. يقال جُفْتُه إذا أصَبْتَ جَوْفه، وأجَفْتُه الطَّعْنَةَ وجُفْتُه بها؛ والمراد بالجَوف ها هنا كا ماله قُوَّة مُحِيلَةٌ كالبَطْن والدّماغ. ومنه حديث حُذيفة ﴿ مَا مِنَّا أحدٌ لو فُتِّشَ إلا فُتِّشَ عن جَائِفَة أو مُنَقِّلَة ﴾ المُنَقِّلة من الجِرَاح: ما يَنْقُل العَظْم عن موْضَعه، أراد: ليْسَ مِنَّا أحدٌ إلاَّ وفيه عَيْبٌ عَظِيم، فاسْتعار الجائِفَة والمُنَقِّلَة لذلك. وفي حديث الحج ﴿ أنه دخل البَيْت وأجَافَ البَابَ ﴾ أي رَدَّه عليه. ومنه الحديث ﴿ أجِيفُوا أبْوَابكم ﴾ أي ردّوها. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث مالك بن دينار ﴿ أكَلْت رَغيفاً ورَأسَ جُوَافَةٍ فعَلَى الدُّنْيا العَفَاءُ ﴾ الجُوَاف بالضَّم والتَّخْفيف: ضَرْبٌ من السَّمَك، وليْسَ من جَيّده. وفيه ﴿ فَتَوَقَّلَتْ بنَا القِلاَصُ من أعالي الجَوْف ﴾ الجَوْف: أرضٌ لِمُرَاد. وقيل هو بَطْن الوَادي

جول : فيه ﴿ فاجْتَالَتْهُم الشياطين ﴾ أي اسْتَّخَفَّتْهم فجَالُوا مَعهم في الضَّلاَل. يقال جَال واجْتَال: إذا ذهب وجاء ومنه الجَوَلاَنُ في الحرْب، واجْتالَ الشَّيءَ إذا ذَهَب به وسَاقَه. والْجَائِل. الزَّائلُ عن مكانه. ورُوي بالحاء المهملة. وسيذكر. ومنه الحديث ﴿ لمَّا جَالَت الخَيْل أهْوَى إلى عُنُقي ﴾ يُقال جَال يَجُول جَوْلَة إذا دَار. ومنه الحديث ﴿ للبَاطل جَوْلة ثم يَضْمَحِلُّ ﴾ هُو من جَوَّل في البِلاد إذا طاف: يعْني أنَّ أهْلَه لا يَسْتَقِرُّون على أمْر يَعْرِفُونه ويَطْمَئِنُّون إليه. وأما حديث الصدِّيق رضي اللّه عنه ﴿ إنَّ لِلبَاطِل نَزْوَةً، ولأهْل الحق جَوْلة ﴾ فإنه يُريد غَلَبةً، مِنْ جَالَ في الحَرْب على قِرْنه يَجُول. ويجوز أن يكون من الأوّل؛ لأنه قال بَعْدَه: يَعْفُو لها الأثَرُ وتَمُوت السُّنَنُ. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنه ﴿ كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا دَخَل إلينا لَبِسَ مِجْوَلاً ﴾ المِجْوَل: الصُّدْرَة. وقال الجوهري: هُو ثَوْب صَغِير تَجُول فيه الْجَارِية. ورَوَى الخطَّابي عنها قالت: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم مِجْول. وقال: تُرِيد صُدْرَةً من حَديدٍ، يعني الزَّرَدِيَّة. وفي حديث طَهْفَة ﴿ ونَسْتَجيل الجَهَام ﴾ أي نَراه جَائِلا يَذْهَبُ به الرّيح ها هنا وها هنا. ويُرْوى بالخاء المعْجمة والحاء المهملة، وهو الأشهر. وسيُذكر في موضعه. وفي حديث عُمر للأحْنَف ﴿ لَيسَ لك جُولٌ ﴾ أي عَقْل، مأخُوذ من جُول البِئر بالضَّم: وهُو جِدَارُها: أي ليْس لك عَقْل يَمْنَعُك كَمَا يمْنَع جدَارُ البئر

جون : في حديث أنس رضي اللّه عنه ﴿ جئت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وعليه بُرْدَة جَوْنيَّة ﴾ منسوبة إلى الجَوْن، وهُو من الألوان، ويقَع على الأسْوَد والأبْيَض. وقيل الْيَاء للمبالَغة، كما تقول في الأحْمَر أحْمَرِيٌّ. وقيل هي منسوبة إلى بَنِي الجَوْن: قبيلة من الأَزد. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ لمَّا قَدِم الشام أقبلَ على جَمل وعَليه جِلْد كَبْش جُونيٌّ ﴾ أي أسْوَد. قال الخطابي: الكَبْش الجُونِيُّ: هو الأسْوَد الذي أُشْرِبَ حُمْرة. فإذا نَسَبُوا قالوا جُونِيٌّ بالضَّم، كما قالوا في الدَّهْرِي دُهْرِيٌّ. وفي هذا نظَرٌ، إلاَّ أن تكون الرواية كذلك. وفي حديث الحجاج ﴿ وعُرِضَت عليه درْع لا تُرَى لصَفائها، فقال له أُنَيْس: إنَّ الشَّمْس جَوْنَة ﴾ أي بَيَضاء قَد غَلَبَت صَفاء الدّرْع. وفي صفَته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ فوجَدْت لِيَدِهِ بَرْداً وَرِيحاً كأنَّما أخْرجها من جُونَةِ عَطَّار ﴾ الجُونَة بالضم: الَّتي يُعَدّ فيها الطّيبُ ويُحْرَز

غريب الحديث · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٧١