تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جنه : في شعر الفَرَزْدق يَمْدَح عليَّ بنَ الحُسَين زين العابدين: في كَفِّه جُنَهِيٌّ عَبِقٌ مِنْ كَفِّ أرْوَعَ في عِرْنِينِه شَمَمُ الجُنَهِيُّ: الْخَيْزُرَانُ. ويُروَى خَيْزُرَان

جنى : فيه ﴿ لا يَجْنِي جَانٍ إلا على نَفسِه ﴾ الْجِنَايَة: الذِّنْب والجُرْم وما يَفْعَلُه الإنسان ممَّا يُوجِب عليه العذابَ أو القِصَاص في الدنيا والآخرة. المعْنَى: أنه لا يُطَالَبُ بِجِنَايَة غيره من أقارِبه وأباعده، فإذا جَنَى أحدُهما جِنَايَة لا يُعَاقَبُ بها الآخَرُ، كقوله تعالى ﴿ ولا تَزِر وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى ﴾ وقد تكرر ذكرها في الحديث. وفي حديث علي رضي اللّه عنه: هَذَا جَنَايَ وخِيَارُه فِيه إذْ كُلُّ جَانٍ يَدُه إلَى فِيه هذا مَثَل، أوّلُ من قاله عمرو ابن أخْتِ جَذِيمَة الأبْرش، كانَ يَجْنِي الكَمْأة مع أصحابٍ له، فكانُوا إذا وَجَدُوا خِيارَ الكَمْأة أكَلُوها، وإذا وجدها عَمْرٌو جعلها في كمِّه حتَّى يأتي بها خالَه. وقال هذه الكلمة فسارت مثلا. وأراد علي رضي اللّه عنه بقَوْلها أنّه لم يَتَلَطَّخ بشيء من فَيْء المسلمين، بل وَضَعه مَواضِعَه. يقال جَنَى واجْتَنى، والجَنَا: اسْم ما يُجْتَنَى من الثَّمَر، ويُجْمَع الجنَا على أجْنٍ، مثل عَصًا وأعْصٍ. ومنه الحديث ﴿ أهْدِيَ له أجْنٍ زُغْبٌ ﴾ يُريد القِثَّاء الغَضّ، هكذا جاء في بعض الروايات، والمشهورُ أجْرٍ بالراء. وقد سبق ذكره. وفي حديث أبي بكر ﴿ أنه رأى أبا ذرّ رضي اللّه عنهما، فَدَعاه، فجنَا عليه، فسَارَّه ﴾ جَنَا على الشَّيء يَجْنُو: إذا أكَبَّ عليه. وقيل هُو مَهْمُوز. وقيل الأصل فيه الهَمْز، من جَنَأ يَجْنَأ إذا مال عليه وعطف، ثم خُفّف، وهو لُغَةٌ في أجْنَأ. وقد تقدَّمتْ في أوّل الباب. ولو رُويتْ بالحاء المهملة بمعْنَى أكَبَّ عليه لكان أشْبَه. 3باب الجيم مع الواو

جهجه : فيه ﴿ إنَّ رجُلا أسْلَم عدَا عليه ذِئب، فانْتَزَع شاةً من غنَمه فَجهْجَأه الرجُل ﴾ أي زبَره: أراد جَهْجَهَهُ، فأبدل الهاء هَمْزَةً لكثرة الْهَاآتِ وقُرْب المَخْرَج. وفي حديث أشراط الساعة ﴿ لا تذهب اللَّيَالي حتى يَمْلك رجل يقال له الجَهْجَاه ﴾ كأنه مُرَكَّب من هذا. ويُروَى الجَهْجَل

جهد : فيه ﴿ لا هِجْرة بَعْد الفَتْح، ولكن جهادٌ ونِيَّة ﴾ الجِهاد: مُحارَبة الكُفار، وهو المُبَالَغة واسْتِفْراغ ما في الوُسْع والطَّاقة من قول أو فعْل. يقال جَهَد الرجُل في الشَّيء: أي جَدَّ فيه وبالَغ، وجَاهَد في الحَرْب مُجاهَدَة وجهاداً. والمراد بالنية إخْلاصُ العمَل للّه تعالى: أي إنَّه لم يَبْقَ بعد فتْح مكة هِجْرة؛ لأنَّها قد صَارَتْ دار إسْلام. وإنما هو الإخْلاص في الجهاد وقِتال الكُفَّار. وفي حديث معاذ رضي اللّه عنه ﴿ أجْتَهِدُ رَأيي ﴾ الاجْتِهادُ: بَذْل الوُسْع في طَلَب الأمر، وهو افْتِعَال من الجُهْد: الطَّاقة. والمرادُ به: رَدّ القَضِيَّة الَّتي تَعْرض للحاكم من طَرِيق القِياس إلى الكتاب والسُّنَّة. ولم يُرِدِ الرَّأي الذي يَراه من قِبَل نَفْسِه من غَيْر حَمْل على كِتَاب أو سُنَّة. وفي حديث معْبَد ﴿ شاة خَلَّفَها الجَهْد عن الغَنم ﴾ قد تكرر لفظ الجَهْد والجُهْد في الحديث كثيرا، وهو بالضم: الوُسْع والطَّاقة، وبالفَتْح: المَشَقَّة. وقيل المُبَالَغة والْغَايَة. وقيل هُمَا لُغتَان في الوُسْع والطَّاقَة، فأمَّا في المشَقَّة والْغَاية فالفتح لا غير. ويريد به في حديث أم معْبَد: الهُزَال. ومن المضموم حديث الصدقة ﴿ أيُّ الصَّدَقة أفْضَل؟ قال: جُهْد المُقِلّ ﴾ أي قَدْر ما يَحْتَمِله حال القَليل الْمال. ومن المفتوح حديث الدعاء ﴿ أعوذ بك من جَهْد البَلاء ﴾ أي الْحَالَة الشَّاقَّة. وحديث عثمان رضي اللّه عنه ﴿ والناس في جَيْش العُسْرة مُجْهِدُون مُعْسِرون ﴾ يقال جُهدَ الرجُل فهو مَجْهُود: إذا وَجَد مَشَقَّة. وجُهِدَ الناس فهُم مَجْهُودُون: إذا أجْدَبُوا. فأما أجْهَد فهو مُجْهِدٌ بالكَسْر: فمعناه ذُو جَهْد ومَشَقَّة، وهو من أجْهَد دابَّته إذا حَمَل عليها في السَّير فوق طاقَتها. ورَجُل مُجْهِد: إذا كان ذَا دَابَّة ضَعيفة من التَّعَب. فاستعاره للحال في قلَّة الْمال. وأُجْهِد فهو مُجْهَد بالفتح: أي أنه أوُقعَ في الجهَد: المشَقَّة. وفي حديث الغُسْل ﴿ إذا جَلسَ بَيْن شعَبها الأرْبَع ثم جَهَدهَا ﴾ أي دَفَعَها وحَفَزَها. يقال جَهَد الرجُل في الأمر: إذا جَدَّ فيه وبالغ. وفي حديث الأقْرع والأبْرص ﴿ فَوَاللّه لا أجْهَدُك اليومَ بِشَيء أخَذْتَه للّه ﴾ أي لا أشقُّ عليك وأرُدُّك في شيء تَأخُذه من مالي للّه تعالى. وقيل: الجَهْد من أسماء النكاح. وفي حديث الحسن ﴿ لا يُجْهد الرجُلُ مالَه ثم يَقْعد يَسأل الناسَ ﴾ أي يُفَرّقه جَميعَه ها هنا وها هنا. وفيه ﴿ أنه صلى اللّه عليه وسلم نزَلَ بأرضٍ جَهَاد ﴾ هي بالفتح: الصُّلْبة. وقيل: التي لا نَبَات بها

غريب الحديث · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٦٥