تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي صفته عليه السلام ﴿ كان إذا مَشَى مشى مُجْتَمِعاً ﴾ أي شَديد الحَرَكَة، قويّ الأعْضَاء، غيْر مُسْتَرْخٍ في المشْي. وفيه ﴿ إنّ خَلْق أحَدِكُم يُجْمِعُ في بَطْن أمِّه أربَعين يوما ﴾ أي إنَّ النُّطْفَةَ إذا وقعَتْ في الرَّحِم فأراد اللّه أن يَخْلُقَ منها بشراً طارَتْ في جِسم المرأة تَحْتَ كُلِّ ظُفُر وشَعَر، ثم تمكثُ أربعين ليلة، ثم تَنْزل دَماً في الرَّحم، فذلك جَمْعُها. كذا فسره ابن مسعود فيما قيل. ويجوز أن يُريد بالجمع مُكْثَ النُّطفة في الرَّحم أربَعين يوماً تَتَخَمَّر فيه حتى تَتَهيَّأ للخَلْق والتّصْوير، ثم تُخْلَق بعد الأربعين. ومنه حديث أبي ذرّ ﴿ ولا جِمَاعَ لنَا فِيمَا بَعْدُ ﴾ أي لا اجْتِمَاع لنَا. وفيه ﴿ فجَمعْتُ عَلَيَّ ثيَابِي ﴾ أي لَبست الثياب التي نَبْرُزُ بهَا إلى النَّاس من الإزَار والرّدَاء والعِمَامة والدّرْع والخِمَار. وفيه ﴿ فضَرب بِيَدِه مَجْمع ما بَيْن عُنُقِي وكَتفِي ﴾ أي حَيْثُ يَجتمعَان. وكذلك مَجْمَع البَحْرَين: مُلْتَقاهُمَا

جمل : في حديث القَدَر ﴿ كتابٌ فيه أسْماء أهل الجنة وأهْل النار أُجْمِلَ على آخِرِهم، فلا يُزَادُ فيهم ولا يُنْقَص ﴾ أجْمَلْتُ الحِسَاب إذا جَمَعْتَ آحادَه وكمّلْت أفْرادَه: أي أُحْصُوا وجُمِعوا فلا يُزاد فيهم ولا يُنْقَص. وفيه ﴿ لعنَ اللّه اليهود، حُرِّمَت عليهم الشُّحُوم فجَملُوها وبَاعُوها وأكَلُوا أثْمانَها ﴾ جَمَلْتُ الشَّحْم وأجْملْته: إذا أذَبْتَه واسْتَخْرَجْت دُهْنه. وجَمَلْتُ أفْصح من أجْمَلْت. ومنه الحديث ﴿ يَأتُونَنا بالسِّقَاء يَجْمُلُون فيه الوَدَك ﴾ هكَذا جاء في رواية. ويُروى بالحاء المُهْملة. وعِنْد الأكْثَرين ﴿ يَجْعَلُون فيه الودَك ﴾. ومنه حديث فَضالة ﴿ كَيْف أنْتُم إذا قعَد الجُمَلاَءُ على المَنابر يَقْضُون بالهوَى ويَقْتُلون بالغَضَب ﴾ الجُمَلاَء: الضِّخَام الخَلق، كأنَّه جَمْع جَميل، والجَميل: الشَّحْم المُذَاب. وفي حديث المُلاَعَنة ﴿ إنْ جَاءَتْ به أوْرَقَ جَعْداً جُمَالِيًّا ﴾ الْجُمَاليُّ بالتَّشْديد: الضخْم الأعضَاء التَّامّ الأوصَال. يقال ناقة جُمَالِيَّة مُشبَّهة بالجمَل عِظَماً وبَدَانَةً. وفيه ﴿ هَمَّ الناسُ بِنَحْر بَعْضِ جَمَائِلِهم ﴾ هي جَمْع جَمَل، وقيل جمع جِمَالَة، وجِمَالَةٌ جَمْع جَمَل، كرِسَالَةٍ ورَسَائل، وهُو الأشْبَه. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ لِكُل أناس في جَمَلِهم خُبْر ﴾ ويروى ﴿ جُمَيلِهم ﴾ على التّصْغير، يُريد صاحِبَهم، وهو مَثَل يُضرب في مَعْرفة كلِّ قوم بصاحِبهم: يَعْني أن المُسَوَّد يُسَوَّدُ لِمعْنًى، وأن قومَه لم يُسَوِّدُوه إلا لِمَعْرِفَتِهم بشأنه. ويروى ﴿ لِكُل أناسٍ في بَعِيرهم خُبْر ﴾ فاسْتعار الجَمل والبَعِير للصَّاحِب. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها وسألتْها امرأة ﴿ أؤُخِّذ جَملِي؟ ﴾ تريد زَوْجها: أي أحْبِسُه عن إتْيانِ النِّسَاء غَيْري، فَكَنَتْ بالجَمل عن الزَّوْج لأنه زَوْج النَّاقةِ. وفي حديث أبي عُبيدة ﴿ أنَّه أذِنَ في جَمَل البَحْر ﴾ هو سَمكة ضَخْمَة شَبِيهَة بالجَمل، يقال لها جَمل البَحْر. وفي حديث ابن الزبير رضي اللّه عنه ﴿ كان يَسِير بنَا الأبْرَدَيْن ويَتَّخِذُ اللّيل جَمَلا ﴾ يقال للرجُل إذا سَرى لَيْلَته جَمْعَاء، أو أحْياها بصَلاةٍ أو غيرها من العِبَادات: اتَّخَذ اللّيل جَمَلا، كأنه ركِبَه ولم يَنَمْ فيه. ومنه حديث عاصم ﴿ لَقَد أدْرَكْتُ أقْواماً يَتَّخِذُون هَذَا اللّيل جَمَلاً، ويَشْرَبُون النَّبيذَ وَيَلْبَسُون المُعَصْفَرَ، منهم زِرُّ بن حُبَيْش وأبُو وَائل ﴾. وفي حديث الإسراء ﴿ ثم عَرَضَتْ له امرأة حَسْنَاء جَمْلاَء ﴾ أي جَمِيلَةٌ مَلِيحة، ولا أفْعلَ لَها من لفْظِها، كَدِيمَةٍ هَطْلاء. ومنه الحديث ﴿ جَاء بِنَاقَة حَسْنَاء جَمْلاَء ﴾ والجَمَالُ يَقَع على الصُّور والمعَاني. ومنه الحديث ﴿ إن اللّه تعالى جَمِيل يُحِبُّ الجمَال ﴾ أي حَسَنُ الأفْعال كَامِل الأوْصاف. وفي حديث مجاهد ﴿ أنّه قَرأ: حَتَّى يَلِجَ الجُمَّلُ في سَمِّ الخِياط ﴾ الجُمَّل بضَمّ الجيم وتشديد الميم : قَلْسُ السَّفِينة (القلس: حبل ضخم من ليف أو خوص (قاموس }

غريب الحديث · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٦٠