جلج : فيه ﴿ لما نزلَت: إنا فتحْنا لك فتحاً مُبيناً لِيَغْفِرَ لكَ اللّه ما تقدّم مِن ذنبك وما تأخّر، قالت الصحابة. بَقِينا نَحْنُ في جَلَجٍ لا نَدْرِي ما يُصْنع بنَا ﴾ قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عنه فلم يعرفه، وقال ابن الأعرابي وسلمة: الجلَجُ: رُؤوس الناس، واحدتها جلَجَة، المعنى: إنَّا بقينا في عَدَدِ رُؤسِ كثير من المسلمين. وقال ابن قتيبة: معناه وبقينا نحن في عّدّد من أمْثالنا من المسلمين لا نَدْري ما يُصْنَع بنا، وقيل الجلَج في لغة أهل اليمامة: جِبابُ الماء، كأنه يريد: تُركْنا في أمر ضَيّق كضيق الجِبَاب. ومنه كتاب عمر رضي اللّه عنه إلى عامله بمصر ﴿ أن خُذْ مِن كل جَلَجَة من القِبْط كذا وكذا ﴾ أرادَ من كل رَأسٍ. ومنه حديث أسلم ﴿ إن المغيرة بن شعبة تَكنَّى أبا عيسى، فقال له عمر: أما يكْفيك أن تُكنَّى بأبي عبد اللّه؟ فقال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كَنَّاني أبا عيسى، فقال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد غُفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وإنا بعْدُ في جَلَجَتِنَا ﴾ فلم يزَلْ يُكنى بأبي عبد اللّه حتى هلك
جلجل : في حديث ابن جُرَيج ﴿ وذكر الصدَقة في الجُلْجُلاَنِ ﴾ هو السمْسِمُ. وقيل حَبٌّ كالْكُزْبَرة. ومنه حديث ان عمر رضي اللّه عنهما ﴿ أنه كان يَدَّهِن عند إحْرامه بدُهْن جُلْجُلاَن ﴾. وفي حديث الخُيَلاَء ﴿ يُخْسَف به فهو يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يوم القيامة ﴾ أي يَغُوص في الأرض حين يُخْسَفُ به. والجَلْجَلَة: حَركة معَ صَوْت. وفي حديث السفر ﴿ لا تَصْحَب الملائكةُ رُفْقَةً فيها جُلْجُلٌ ﴾ هو الجرَسُ الصَّغير الذي يُعَلَّق في أعناق الدَّوابّ وغيرها
جلح : في حديث الصدقة ﴿ ليس فيها عَقْصَاءُ ولا جَلْحَاءُ ﴾ هي الَّتي لا قَرْنَ لها. والأجْلَح من الناس: الذي انْحسَر الشَّعَر عن جَانِبيْ رَأسه. ومنه الحديث ﴿ حَتَّى يَقْتصَّ للشَّاة الجَلْحَاء من القَرْناء ﴾. ومنه حديث كعب ﴿ قال اللّه تعالى لِرُومِيَّةَ: لأدَعَنَّكِ جَلْحَاءَ ﴾ أي لا حِصْنَ عَلَيْكِ. والحُصُون تُشَبِّه بالقُرون، فإذا ذَهَبَتِ الحُصُون جَلِحَت القُرى، فصارت بمنْزلة البَقَرة الَّتي لا قَرْنَ لها. ومنه حديث أبي أيوب ﴿ مَنْ باتَ على سَطْحٍ أجْلَحَ فلا ذِمَّةَ له ﴾ يريد الذي لَيْسَ عليه جِدَار ولاَ شيء يَمْنَع من السُّقوط. وفي حديث عُمَر وَالكاهن ﴿ يا جَلِيحُ أمْرٌ بَجِيح ﴾ جَلِيح اسْم رجُل قَدْ نَاداه
جلخ : في حديث الإسراء ﴿ فإذا بنَهْرَيْن جِلْوَاخَيْن ﴾ أي وَاسِعَيْن، قال: ألاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أبِيتَنَّ لَيْلَة بأبْطحَ جِلْوَاخٍ بأسْفَلِه نَخْلُ
جلد : في حديث الطَّوَاف ﴿ لِيَرى المشْرِكون جَلَدَهم ﴾ الجَلَد: القُوّة والصَّبْر. ومنه حديث عمر ﴿ كان أجْوفَ جَلِيداً ﴾ أي قَوِيًّا في نَفْسه وجسْمه. وفي حديث القَسَامة ﴿ أنَّه اسْتَحْلف خَمسة نَفَرٍ، فَدخَل رَجُل من غَيْرهم فقال: رُدُّوا الأيْمان على أجَالِدِهِم ﴾ أي عليهم أنْفُسِهم. والأجَالِد جَمْع الأجْلاَد: وهو جِسْمُ الإنْسَان وشَخْصُه (أنشد الهروي للأعشى: وبيداءَ تحسب آرامَها رجالَ إياد بأجْلاَدِها ) . يُقال فُلان عَظِيم الأجْلاَد، وضَئِيل الأجْلاَد، وما أشبه أجْلاَدَه بأجْلاَد أبِيه: أي شَخْصَه وجِسْمه. ويقال له أيضا التَّجالِيد. ومنه حديث ابن سيرين ﴿ كان أبو مَسْعود تُشَبَّهُ تَجالِيده بِتَجالِيدِ عُمَر ﴾ أي جسمه بِجسْمه. وفي الحديث ﴿ قَوْم من جِلْدَتِنا ﴾ أي من أنْفُسِنا وعَشِرتِنا. وفي حديث الهجرة ﴿ حَتَّى إذا كُنَّا بأرْضٍ جَلْدَة ﴾ أي صُلْبة. ومنه حديث سُراقة ﴿ وَحِلَ بي فَرسِي وإنّي لَفِي جَلَدٍ من الأرض ﴾. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ كُنْتُ أدْلُو بِتَمْرة أَشْتَرِطها جَلْدة ﴾ الجَلْدة بالفتح والكسْر: هي اليَابِسة اللِّحّاء الجَيِّدة. وفيه ﴿ أن رجُلا طَلَب إلى النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم أن يُصَلّي معَه بالليل، فأطال النبي صلى اللّه عليه وسلم في الصَّلاة، فَجُلد بالرجُل نَوْماً ﴾ أي سَقَط من شِدّةِ النَّوم. يُقال جُلِدَ به: أي رُمِيَ به إلى الأرض. ومنه حديث الزبير ﴿ كُنْتُ أتَشَدّدُ فيُجْلَدُ بي ﴾ أي يَغْلِبُني النَّومُ حتَّى أقَع. وفي حديث الشافعي رضي اللّه عنه ﴿ كان مُجَالد يُجْلَد ﴾ أي كان يُتَّهَم ويُرْمَى بالكَذِب. وقيل فُلان يُجْلَد بكُلّ خَير: أي يُظَنُّ به، فكأنَّه وضعَ الظَّنّ مَوْضع التُّهمَة. وفيه ﴿ فنَظر إلى مُجْتَلَدِ القَوم فقال: الآن حَمِيَ الوَطيسُ ﴾ أي إلى مَوْضع الْجِلاَد، وهو الضّرْبُ بالسَّيف في القتال: يقال جَلَدْته بالسَّيف والسَّوط ونَحْوه إذا ضَرَبْتَه به. ومنه حديث أبي هريرة في بعض الرّوَيات ﴿ أيُّما رجُلٍ من المسْلمين سبَبْتُه أو لَعنْتُه أو جَلَدتُّه ﴾ هكذا رواه بإدْغام التَّاء في الدَّال، وهي لُغَيَّة. وفيه ﴿ حسْنُ الخُلق يُذِيب الخطايا كما تُذِيبُ الشَّمْسُ الجَلِيدَ ﴾ هُو الماء الجَامِد من البَرْد