وفيه ﴿ أن امرأة دخلت النار من جَرَّا هِرَّة ﴾ أي من أجْلها
جرز : فيه ﴿ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيْنا هو يَسِير على أرض جُرُزٍ مُجْدِبَة مثل الأيّم ﴾ الجرز: الأرض التي لا نبات بها ولا ماء. ومنه حديث الحجاج، وذكر الأرض، ثم قال ﴿ لتُوجَدَنَّ جُرُزاً لا يَبْقى عليها من الحيوان أحدٌ ﴾
جرس : فيه ﴿ جَرستْ نحْلُه العُرْفُطَ ﴾ أي أكلت. يقال للنَّحْل: الجوارِس. والْجَرْسُ في الأصل: الصَّوت الخَفِيُّ. والعُرْفُط شجر. ومنه الحديث ﴿ فيسمعُون صوت جَرْس طَير الجَنَّة ﴾ أي صوت أكلها، قال الأصمعي: كنت في مجلس شُعْبة، فقال: يسمعون صَوْتَ جرش طير الجنة، بالشين، فقلت: جَرْس، فنظر إليّ وقال: خُذُوها عنه فإنه أعْلم بهذا منَّا. ومنه الحديث ﴿ فأقبل القوم يَدِبُّون ويُخْفُون الجَرْسَ ﴾ أي الصَّوت. وفي حديث سعيد بن جُبير، في صِفة الصَّلْصَال، قال ﴿ أرْضٌ خِصْبة جَرِسَة ﴾ الجرِسة: الَّتي تُصَوِّت إذا حُركت وقُلبت. وفي حديث ناقة النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ وكانت ناقةً مجَرَّسَة ﴾ أي مُجَرَّبة مُدَرَّبة في الركوب والسير. والمجرَّسُ من الناس: الذي قد جَرَّب الأمور وخَبرها. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ قال له طلحة: قد جَرَّسَتك الدُّهُور ﴾ أي حَنكَتْك وأحْكَمتْك، وجعلتك خبيراً بالأمور مُجَرّبا. ويروى بالشين المعجمة بمعناه. وفيه ﴿ لا تَصْحَب الملائكةُ رُفقَةً فيها جَرَس ﴾ هو الجُلْجُل الذي يُعلَّق على الدَّوابّ، قيل إنما كَرِهَه لأنه يَدُلُّ على أصحابه بِصَوْته. وكان عليه السلام يحبُّ أن لا يَعْلم العدوّ به حتى يأتيهم فجأة. وقيل غير ذلك
جرش : في حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ﴿ لَوْ رَأيتُ الوُعُول تَجْرُش ما بين لابَتَيْها ما هِجْتُها ﴾ يعني المدينة. الجرْشُ: صَوْت يحصل من أكل الشيء الخَشِن، أرادَ لَوْ رأيتُها تَرْعَى ما تَعَرَّضْتُ لها، لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم حرّم صَيْدها. وقيل هو بالسين المهملة بمعناه. ويُروَى بالخاء والشين المعَجمَتين، وسيأتي في بابه إن شاء اللّه تعالى. وفيه ذِكر ﴿ جُرَش ﴾ هو بضم الجيم وفتح الراء: مِخْلاف من مخَاليف اليمن. وهو بفَتْحهما: بلد بالشام، ولهما ذكر في الحديث
جرض : في حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ هل يَنْتَظر أهل بضَاضَة الشَّباب إلاَّ عَلَز القَلق وغَصَصَ الجرَض ﴾ الجرَض بالتحريك: أن تَبْلُغ الرُّوحُ الحلْق، والإنسان جَريض. وقد تكرر في الحديث
جرع : في حديث المقداد رضي اللّه عنه ﴿ مَا بِه حاجَة إلى هَذهِ الجُرْعَة ﴾ تروى بالضم والفتح، فالضَّمُّ: الاسم من الشُّرب الْيَسِير، والفتح: المرَّة الواحدة منه. والضم أشْبَه بالحديث. ويروى بالزاي وسيجيء. وفي حديث الحسن بن علي رضي اللّه عنهما ﴿ وقيل له في يَوم حارّ: تَجرَّع فقال: إنما يَتَجَرّع أهل النَّار ﴾ التَّجرُّع: شرْبٌ في عَجلة. وقيل هو الشُّرب قليلا قليلا، أشار به إلى قوله تعالى ﴿ يتجرَّعُه ولا يكادُ يُسيغُه ﴾. وفي حديث عطاء ﴿ قال قلت للوليد: قال عمر وَدْدْت أنّي نَجَوْت كَفَافاً فقال: كذَبْتَ، فَقُلْت: أوَ كُذّبْتُ؟ فأفْلتُّ منه بِجُرَيْعَة الذَّقَن ﴾ الجُرَيْعَةُ تَصْغِير الْجُرْعَةِ، وهو آخِر ما يَخْرُج من النَّفْس عند الموت، يعني أفلتُّ على الهلاك، أي أنه كان قَرِيباً من الهلاك كقُرْب الجُرْعة من الذَّقَن. وفي قصة العباس بن مِرداس وشعره. وكَرّي على الُهْر بالْأَجْرَعِ الأجْرَع: المكان الواسع الذي فيه حُزُونَة وخُشُونة. وفي حديث قس ﴿ بَيْن صُدُور جِرْعَان ﴾ هُو بكسْر الجيم: جمع جرَعَة بفتح الجيم والراء، وهي الرَّمْلة التي لا تُنْبِت شيئاً ولا تُمسْك ماء. ومنه حديث حذيفة ﴿ جِئت يوم الجَرَعة فإذا رجُل جالس ﴾ أراد بها ها هنا اسْم مَوْضع بالكُوفة كان به فِتْنة في زمن عثمان بن عفَّان رضي اللّه عنه
جرف : في حديث أبي بكر رضي اللّه عنه ﴿ أنه كان يَسْتَعْرض الناس بالجُرْف ﴾ هو اسْم مَوضع قريب من المدينة، وأصْلُه ما تَجْرُفُه السُّيول من الأوْدية. والجَرْف: أخْذُكَ الشيءَ عن وجْه الأرض بالْمِجْرفة. وقد تكرر في الحديث. وفي الحديث ذِكْر ﴿ الطَّاعون الجَارِف ﴾، سُمّي جَارِفاً لأنه كان ذَرِيعاً، جَرف النَّاس كجرْف السَّيل. وفيه ﴿ ليْسَ لابْن آدم إلاَّ بَيْتٌ يُكِنُّه، وثَوْبٌ يُوَارِيه، وجِرَفُ الخُبْز ﴾ أي كِسْرُه، الواحدة جِرْفة (في الدر النثير: قلت: زاد ابن الجوزي ضم الجيم في المفرد والجمع مع الراء واللام ) ويروى باللام بدل الراء (قال في الدر النثير: وفات المصنف مادة (جرل ) وفي السير في غزوة الحديبية ﴿ سلك بهم طريقاً وعراً أجرل ﴾ أي كثير الحجارة، والجرل بفتحتين، والجرول: الحجارة )