جذع : في حديث المَبْعَث ﴿ أنَّ وَرَقة بنَ نَوْفَل قال: يا لَيْتَنِي فيها جَذَعاً ﴾ الضَّمير في فيها للنُّبُوّة: أي يا ليْتَني كنْتُ شابًّا عند ظُهُورها، حتى أبَالِغ في نُصْرَتِها وحِمَايَتِها. وجَذَعاً منْصُوب على الحال من الضَّمير في فيها؛ تقديرُه ليْتَني مُسْتِقِرٌّ فيَها جَذَعا: أي شابًّا. وقيل هو منصوب بإضمار كَانَ، وضُعّف ذلك؛ لأن كان النَّاقصةَ لا تُضْمر إلا إذا كان في الكلام لَفْظٌ ظاهر يَقْتَضيها، كقولهم: إنْ خَيْراً فَخيرٌ، وإن شَرًّا فَشَرٌّ؛ لأنَّ إنْ تَقْتضِي الفعلَ بشَرْطيَّتِها. وأصْل الجَذَع من أسْنان الدَّوابّ، وهو ما كان منها شابًّا فَتِيًّا، فهو من الإبل ما دخل في السَّنَة الخامسة، ومن البَقر والمَعْز ما دخل في السَّنَة الثَّانية، وقيل البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تَمَّت له سَنَةٌ، وقيل أقَل منها. ومنهم من يُخالِف بَعْضَ هذا في التَّقدير. (ه س ) ومنه حديث الضَّحِيَّة ﴿ ضَحَّيْنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالجَذَع من الضَّأن، والثّنِيّ من المَعْز ﴾ وقد تكرر الجَذَع في الحديث
جذعم : في حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أسْلَم أبو بكر وأنَا جَذْعَمَةٌ ﴾ وفي رواية ﴿ أسْلَمْتُ وأنا جَذْعَمة ﴾ أرادَ وأنا جَذَع: أي حَدِيث السّنّ، فزاده في آخره مِيماً توكِيداً، كما قالوا زُرْقم وسُتْهُم (للأزرق، ولعظيم الاست. (اللسان جذع }، والهاء للمبالغة
جذل : فيه ﴿ يُبْصر أحَدُكم القَذَى في عَين أخيه، ولا يُبْصر الْجِذْل في عَيْنه ﴾ الجِذل بالكسر والفَتْح: أصلُ الشَّجرة يُقْطع، وقد يُجْعل العُود جِذْلاً. ومنه حديث التَّوْبَة ﴿ ثم مَرَّت بِجِذل شجَرة فتَعَلَّق به زِمَامُها ﴾. وحديث سفينة ﴿ أنه أشاط دَم جَزُور بِجِذْل ﴾ أي بعود. وحديث السقيفة ﴿ أنا جُذَيْلُها المُحَكَّك ﴾ هو تَصْغِير جِذْل، وهو العُود الذي يُنْصَب للإبل الجَرْبَى لتَحْتَكَّ به، وهو تَصْغِير تَعْظِيم: أي أنا ممَّن يُسْتَشْفى برأيه كما تَسْتَشْفى الإبلُ الجَرْبَى بالاحْتِكاك بهذا العُود