جدع : فيه ﴿ نهى أن يُضَحِّي بجَدْعاء ﴾ الجَدْع: قطْع الأنف، والأُذن والشَّفة، وهو بالأنْفِ أخصُّ، فإذا أُطْلق غَلَب عليه. يقال رجل أجْدَع ومَجْدوع، إذا كان مقطوع الأنف. ومنه حديث المولود على الفِطرة ﴿ هل تُحسُّون فيها من جَدْعاء ﴾ أي مَقْطوعة الأطراف، أو وَاحِدها. ومعنى الحديث: أن المولود يُولد على نَوْع من الجِبِلَّة، وهي فِطْرةُ اللّه تعالى وكَونُه مُتهيّئاً لقَبول الحق طبْعاً وطَوْعاً، لو خَلَّتْه شياطين الإنس والجنّ وما يَخْتار لم يَخْتر غَيرها، فضرب لذلك الجْمعاءَ والجَدْعاء مثلا. يعني أن البهيمة تُولد مُجْتَمِعةَ الخلْق، وشَوِيَّة الأطراف، سَليمةً من الجدْع، لولا تَعَرُّضُ الناس إليها لبَقِيت كما وُلِدَتْ سليمة. ومنه الحديث ﴿ أنه خطب على نَاقَتِه الجَدْعاء ﴾ هي المقطوعة الأُذن، وقيل لم تكن ناقَتُه مقطوعة الأُذن، وإنما كان هذا اسماً لها. والحديث الآخر ﴿ اسمعوا وأطيعوا وإن أمِّر عليكم عبدٌ حبشيٌّ مُجدَّعُ الأطراف ﴾ أي مُقَطَّع الأعضاء، والتَّشديد للتكثير. وفي حديث الصديق رضي اللّه عنه ﴿ قال لابنه يا غُنْثَر فَجدَّع وسَبَّ ﴾ أي خاصمه وذمَّمه. والمجادَعة: المُخَاصمة
جدف : فيه ﴿ لا تُجَدِّفُوا بِنِعَم اللّه ﴾ أي تكْفُروها وتَسْتَقِلُّوها. يقال منه جَدَّف يُجَدِّف تَجْدِيفاً. ومنه حديث كعب ﴿ شرّ الحديث التَّجْدِيف ﴾أي كُفْر النّعْمة واسْتِقْلال العطاء. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ أنه سأل رجلا اسْتَهْوته الجِنُّ، فقال: ما كان طَعامُهم؟ قال: الفول وما لم يُذْكَر اسم اللّه عليه. قال: فما كان شرابهم؟ قال: الجَدَف ﴾ الجَدف بالتَّحريك: نبات يكون باليَمَنِ لا يَحْتاج آكلُه معه إلى شُرْب ماء. وقيل: هو كلُّ ما لا يُغَطَّى من الشَّراب وغَيْره. قال القُتَيْبي: أصله من الجَدْف: القطع، أراد ما يُرْمى به عن الشراب من زبَد أو رَغْوة أو قَذًى، كأنه قُطع من الشَّراب فَرُمى به، هكذا حكاه الهروي عنه. والذي جاء في صحاح الجوهري: أن القَطع هو الجذْف، بالذال المعجمة، ولم يذكره في الدال المهملة، وأثبته الأزهري فيهما
جدل : فيه ﴿ ما أوتِيَ قَوْم الجدَلَ إلا ضَلُّوا ﴾ الجدَل: مُقابَلة الحُجَّة بالحجَّة. والمُجَادَلَةُ: المُناظَرةُ والمخاصَمة. والمراد به في الحَديث الجدل على الباطل، وطَلبُ المغالَبة به. فأما الجَدَل لإظْهار الحقّ فإنَّ ذلك مَحْمودٌ، لقوله تعالى
جذا : فيه ﴿ مَثَل المُنَافِق كالأرْزَة المُجْذِيَة ﴾ هي الثَّابتَة المُنْتَصبَة. يقال جَذَتْ تَجْذُو، وأجْذَتْ تُجْذِي. ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ فَجَذا على رُكْبَتَيْه ﴾ أي جَثَا، إلاَّ أنَّه بالذَال أدَلُّ على اللُّزوم والثُّبُوت منْه بالثَّاء. ومنه حديث فَضالة ﴿ دخَلْت على عبد الملك بن مروَانَ وقد جَذَا مِنْخَراه وشَخَصَتْ عَيْناه، فعَرفْنا فيه الموتَ ﴾ أي انْتَصَب وامْتدَّ. وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ مَرَّ بقَوْم يُجْذُون حَجَراً ﴾ أي يَشِيلُونه ويَرْفَعُونه. ويُرْوَى ﴿ وهم يَتَجاذَوْن مِهْرَاساً ﴾ المهراس: الحجر العظِيم الذي تُمْتَحنُ برفْعِه قُوّةُ الرَّجُل وشدَّته. 3باب الجيم مع الراء
جذب : فيه ﴿ أنه عليه السلام كان يُحِبُّ الجَذَب ﴾ الجَذَب بالتحريك: الجُمَّار، وهو شَحْم النَّخْل، واحدتها جَذَبَة
جذذ : فيه ﴿ أنه قال يوم حُنَيْن: جُذُّوهُم جَذًّا ﴾ الجَذُّ: القَطْع: أي اسْتَأصلُوهم قَتْلا. ومنه حديث مازنٍ ﴿ فَثُرْتُ إلى الصَّنَم فكَسرْته أجْذَاذاً ﴾ أي قِطَعاً وكِسَراً، واحِدُها جَذٌّ. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أصُولُ بِيدٍ جَذَّاء ﴾ أي مقطُوعة، كنَى به عن قُصور أصحابه وتَقاعُدِهِم عن الغَزْوِ، فإنَّ الجُنْد للأَمير كاليَدِ، وَيُرْوَى بالحاء المهملة. وفي حديث أنس ﴿ أنه كان يأكل جَذيذَة قبْل أن يَغْدُوَ في حاجَتِه ﴾ أراد شَرْبَةً من سَويق أو نحو ذلك، سُمّيْت به لأنها تُجَذْ: أي تُدَقُّ وتُطْحَن. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أنه أمر نَوْفاً البِكَالِيَّ أن يأخذ من مِزْوَدِه جَذِيذاً ﴾. وحديثه الآخر ﴿ رأيت عليًّا رضي اللّه عنه يَشْرب جَذِيذاً حين أفْطَر ﴾
جذر : في حديث الزبير رضي اللّه عنه: احْبِس الماء حَتَّى يَبْلُغ الجَذْر } يُريد مَبْلَغ تَمام الشُّرب، من جَذْر الحِساب، وهُو بالفتح والكَسْر: أصْل كُلّ شيء. وقيل أراد أصل الحائط. والمحفُوظ بالدال المهملة. وقد تقدم. ومنه حديث حذيفة ﴿ نَزلَت الأمانة في جَذْر قُلوب الرّجال ﴾ أي في أصْلها. وحديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ سألْتُه عن الجَذْر قال: هو الشَّاذَرْوَانُ الفارغ من البنَاء حَوْل الكعبة ﴾