تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جدا : فيه ﴿ أُتِيَ رَسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم بِجَدايا وَضَغَابِيسَ ﴾ هي جْمْع جَدَاية، وهي من أولاد الظّباء ما بلغ ستَة أشهر أو سَبْعَة، ذَكَراً كان أو أنْثَى، بمنزلة الجَدْي من الْمَعز. ومنه الحديث الآخر ﴿ فجاءه بِجَدْي وجَدَاية ﴾. وفي حديث الاستسقاء ﴿ اللهم اسْقِنا جَداً طَبَقاً ﴾ الجَدا: المطر العَامُّ. ومنه أُخِذ جَدَا العَطِيَّةِ والجَدْوَى. ومنه { شِعر خُفاف بن نُدْبة السّثلَمي يَمْدح الصدّيق رضي اللّه عنه: لَيْسَ لِشَيءٍ غيْرِ تَقْوَى جَدَا وكُلُّ خَلْقٍ عُمْرُه لِلْفَنَا هو من أجْدَى عليه يُجْدِي إذا أعطاه. ومنه حديث زيد بن ثابت رضي اللّه عنه ﴿ أنه كتب إلى معاوية يَسْتَعْطِفه لأهل المدينة ويَشْكُو إليه انْقِطاع أعْطِيَتهم والمِيرَة عنهم، وقال فيه: وقد عَرفُوا أنه ليس عند مَروان مَالٌ يُجَادُونه عليه ﴾ يقال جَدَا، واجْتَدى، واسْتَجْدَى، إذا سَأل وطَلَب. والمجَادَاةُ مفاعَلة منه: أي ليس عنده مال يَسْألونه عليه. وفي حديث سعد رضي اللّه عنه ﴿ قال: رميت يوم بدر سُهَيْلَ بن عمرو فَقَطعْتُ نَساه، فانْثَعَبَتْ جَدِيَّة الدم ﴾ الجَدِيَّة: أوّلُ دفْعَة من الدَّم. ورواه الزمخشري فقال: فانْبَعَثَتْ جَدِيَّة الدم، أي سالت. ورُوي فاتَّبَعَتْ جَدِية الدم. قيل هي الطَّرِيقة من الدم تُتَّبَعُ لِيُقْتَفَى أثرُها. وفي حديث مروان ﴿ أنه رمَى طَلحةَ بن عبيد اللّه يوم الجمَل بسَهْم فَشكَّ فخِذَه إلى جَدْيَة السَّرْج ﴾ الجَدْية بسكُون الدال (وبكسرها مع تشديد الياء، كما في القاموس ) : شيء يُحْشى ثم يُربَط تحت دَفَّتِي السَّرْج والرَّحْل، ويُجمع على جَدَيَات وجِدًى بالكسر (في صحاح الجوهري بالفتح، وحكاه عنه في اللسان ) . ومنه حديث أبي أيوب ﴿ أُتي بدابَّة سَرْجُها نُمور ﴾ فنَزع الصُّفة يعني المِيثَرة، فقِيل: الجَدَيات نُمور، فقال: إنما يُنهى عن الصُّفَّة }. 3باب الجيم مع الذال

جدب : فيه ﴿ وكانت فيها أجَادِبُ أمْسَكَت الْمَاء ﴾ الأجَادب: صِلاَب الأرض الَّتي تُمْسِك الماء فلا تَشْرَبُه سريعا. وقيل هي الأرض التي لا نبَات بها، مأخُوذٌ من الجَدْب، وهو القحْط، كأنه جَمْعُ أجْدُب، وأجْدُب جَمْع جَدْب، مثْل كَلْب وأكْلُب وأكالِب. قال الخطابي: أمَّا أجَادب فهو غَلَط وتَصْحِيف، وكأنه يريد أن اللفظة أجَارِد، بالراء والدال، وكذلك ذكره أهل اللغة والغريب. قال: وقد رُوي أحَادِبُ، بالحاء المهملة. قلت: والذي جاء في الرواية أجادب بالجيم، وكذلك جاء في صحيحي البخاري ومسلم. وفي حديث الاستسقاء ﴿ هلَكَت الأموالُ وأجْدَبَت البِلاد ﴾ أي قُحطتْ وغَلَت الأسعار. وقد تكرر ذكر الجَدْب في الحديث. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ أنه جَدب السَّمَر بَعْد العِشاء ﴾ أي ذَمَّه وعابه. وكل عائب جادِبٌ (أنشد الهروي لذي الرمة: فيالكَ من خدٍّ أَسِيلٍ ومنطقٍ رخيمٍ ومن خَلْقٍ تَعلّل جادٍبُه أي لم يجد مقالا، فهو يتعلل بالشيء القليل، وليس بعيب )

جدث : في حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ في جَدَث يَنْقَطع في ظُلْمتِه آثَارُها ﴾ الجدَث: القَبْر، ويُجْمَع على أجْدَاث. ومنه الحديث ﴿ نُبَوِّئُهم أجْدَاثَهم ﴾ أي نُنْزِلُهم قُبورَهم. وقد تكرر في الحديث

جدجد : فيه ﴿ فأتَيْنَا عَلَى جُدْجُدٍ مُتَدَمِّن ﴾ الجُدْجُد بالضم: البئر الكثيرة الماء. قال أبو عبيد: إنما هو الجُدّ، وهو البئر الجيّدة الموضع من الكلأ. وفي حديث عطاء ﴿ الجُدْجُد يَمُوت في الوَضوء قال: لا بأس به ﴾. وهو حيوان كالجَراد يُصَوّت في الليل. قيل هو الصَّرْصَر

جدح : فيه ﴿ انْزِل فاجْدَحْ لنا ﴾ الجَدْح: أن يُحَرّك السَّويقُ بالماء ويُخَوّض حتى يسْتَوي. وكذلك اللَّبَن ونَحْوه، والمِجْدَح: عُود مُجَنَّح الرأس تُساط به الأشْرِبة، وربَّما يكون له ثلاث شُعَب. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ جَدَحُوا بَيْني وبَيْنَهُم شِرْباً وبِيئاً ﴾ أي خَلَطُوا. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ لقد اسْتَسْقَيْتُ بِمجَادِيح السماء ﴾ المجاَدِيح: واحِدُها مِجْدَح، والياء زائدة للإشباع، والقياس أن يكون واحدها مِجْدَاح، فأمّا مِجْدَح فجمْعُه مَجادِح. والمِجْدَح: نَجْم من النجوم. قِيلَ هو الدَّبَران. وقيل هو ثلاثة كواكب كالأثَافِي؛ تَشْبِيهاً بالمِجْدح الذي له ثلاث شُعَب، وهو عند العرب من الأنْواء الدَّالَّة عَلَى المَطر، فَجعل الاستِغفار مُشَبَّهاً بالأنواء، مُخاطَبَة لهم بما يعرفونه، لا قوْلاً بالأنْواء. وجاء بلفظ الجمْع لأنه أراد الأنْواء جَمِيعَها التي يَزْعُمون أنَّ من شأنِها المَطَر

غريب الحديث · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٣٣