تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جبه : في حديث الزكاة ﴿ ليس في الجَبْهة صَدَقة ﴾ الجبْهة:الخَيْلُ. وقال أبو سعيد الضَّرير قولا فيه بُعْدٌ وتَعَسُّف (أخذ السيوطي في الدر النثير على المصنف أنه لم يبين هذا القول. وها نحن نذكره كما جاء في الهروي: قال أبو سعيد: { الجبهة: الرجال يسعون في حمالة أو مغرم أو خير، فلا يأتون أحدا إلا استحيا من ردهم. والعرب تقول: رحم اللّه فلانا فلقد كان يعطي في الجبهة. وتفسير قوله ﴿ ليس في الجبهة صدقة ﴾ أن المصدق إن وجد في أيدي هذه الجبهة من الإبل ما يجب في مثله الصدقة لم يأخذ مما في أيديهم؛ لأنهم جمعوها لحمالة. وأما قوله ﴿ فإن اللّه قد أراحكم من الجبهة والسجة والبجة ﴾ فالجبهة ها هنا المذلة. اه. وانظر تاج العروس (جبه }. وفي حديث آخر ﴿ قد أراحَكم اللّه من الجَبْهة، والسَّجَّة، والبَجَّة ﴾ الجبْهة ها هنا: المذَلَّة. وقيل هو اسْم صَنَم كان يُعْبَد. وفي حديث حدّ الزنا ﴿ أنه سأل اليهود عنه فقالوا: عليه التَّجْبِيه. قال: ما التجبيهُ؟ قالوا: أن تُحَمَّم وُجُوه الزَّانِيَيْن؛ ويُحْمَلا على بعِير أوحمار، ويُخالَف بيْن وجُوههما ﴾ أصل التَّجْبِيه أن يُحْمل اثنان على دابة ويُجْعَل قَفَا أحدهم إلى قفَا الآخر. والقياسُ أن يُقابَل بيْن وجُوهِهما، لأنه مأخوذ من الجَبْهَة. والتَّجْبِيه أيضا: أن يُنَكِّس رأسَه، فيَحْتَمل أن يكون المحمُول على الدَّابة إذا فُعِل به ذلك نَكَّسَ رأسَه، فسُمّي ذلك الفعل تَجْبِيهاً، ويحتمل أن يكون من الجبْه، وهو الاسْتِقبال بالمكروه. وأصلُه من إصابة الجبْهَة، يقال: جَبَهْتُه إذا أصبتَ جَبْهَتَه

جثا : (ه س ) فيه ﴿ من دَعَا دُعَاء الجاهِلية فهو من جُثَا جهنم ﴾. وفي حديث آخر ﴿ من دَعَا يالَفُلانٍ فإنَّما يدعُو إلى جُثَا النَّار ﴾ الجُثَا: جَمْع جُثْوَة بالضَّم، وهو الشيء المجموع. ومنه حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما ﴿ إنّ الناس يَصيرُون يوم القيامة جُثاً، كلُّ أمّة تَثْبَع نَبيَّها ﴾ أي جماعة، وتُروَى هذه اللفظة جُثِيٌّ بتشديد الياء: جمع جَاثٍ، وهو الذي يَجْلس على رُكْبَتَيْه. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أنا أوّل من يَجْثُو للخصومة بين يَدَي اللّه تعالى ﴾. ومن الأوّل حديث عامر ﴿ رأيت قبور الشهداء جُثاً ﴾ يعني أتْرِبة مجموعة. والحديث الآخر ﴿ فإذا لم نَجِدْ حَجراً جمعْنا جُثْوةً من تراب ﴾ وقد تكْسر الجيم وتفْتح، ويَجْمَع الجميع: جُثاً، بالضم والكسر. وفي حديث إتيان المرأة مُجَبّيَة، رواه بعضهم ﴿ مُجَثَّأة ﴾ كأنه أراد قد جُثّيَت، فهي مُجَثَّأة: أي حُمِلَت على أن تَجْثُو على رُكْبَتَيْها. 3باب الجيم مع الحاء

جثا : فيه ﴿ احْثُوا فِي وجُوه المدَّاحِين التُّرَاب ﴾ أي ارْمُوا. يقال حَثَا يَحْثُو حَثْواً ويَحْثِي حَثْياً. يُريدُ به الخَيْبَة، وألاّ يُعْطَوا عليه شَيئاً، ومنهم من يُجْريه على ظاهره فيرمي فيها التُّراب. وفي حديث الغُسْل ﴿ كان يَحْثِي على رأسِه ثَلاَث حَثْيَات ﴾ أي ثلاث غُرف بيَدَيْه، واحدُها حَثْيَة. وفي حديث آخر ﴿ ثلاث حَثيَات من حَثيَات رَبّي تَبارك وتعالى ﴾ هو كناية عن المُبالَغة في الكثرة، وإلاَّ فلاَ ثَمَّ ولا حَثْيَ، جَلَّ اللّه عن ذلك وعَزَّ. وفي حديث عائشة وزينب رضي اللّه عنهما ﴿ فتقَاوَلَتَا حتى اسْتَحَثَّتَا ﴾ هُو اسْتَفْعل، من الحَثْيِ، والمُراد أنّ كُلّ وَاحِدَة منهما رمَتْ في وَجْه صَاحِبَتها التُّراب. ومنه حديث العباس رضي اللّه عنه في موْت النَّبي صلى اللّه عليه وسلم ودفنه ﴿ وإن يَكُن ما تَقُول يا ابْن الخطَّاب حَقًّا فإنَّه لَنْ يَعْجِزَ أن يَحْثُوَ عنْه تُراب القَبْر ويَقُوم ﴾ أي يَرْمي به عن نَفْسه. وفي حديث عمر ﴿ فإذا حَصيرٌ بَيْنَ يَدَيْه علَيه الذهَبُ مَنْثُوراً نَثْر الحَثَا ﴾ هُو بالفَتْح والقَصْر: دُقَاق التِّبن (أنشد الهروي: ويأكلُ التّمرَ ولا يُلقي النّوَى كأنه غِرارةٌ ملأى حَثَا ) . 3باب الحاء مع الجيم

جثث : في حديث بَدْء الوحي ﴿ فرفَعْت رأسي فإذا الملَك الذي جَاءني بِحراء فُجثِثْتُ منه ﴾ أي فَزعْت منه وخِفْت. وقيل: معناه قُلِعْتُ من مكاني، من قوله تعالى ﴿ اجْتُثَّتْ من فَوْق الأرض ﴾ وقال الحربي: أراد جُئِثْتُ، فجعل مكان الهمزة ثَاءً. وقد تقدم. وفي حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ﴿ قال رجل للنبي صلى اللّه عليه وسلم: ما نرى هذه الكَمْأة إلاَّ الشَّجَرة التي اجْتُثَّت من فوق الأرض فقال: بل هي من المَنّ ﴾، اجْتُثتْ: أي قُطِعت. والجَثُّ: القَطْع. وفي حديث أنس ﴿ اللهم جَافِ الأرض عن جُثَّتِه ﴾ أي جسده. وقد تكررت في الحديث

جثجث : في حديث قُسّ بن ساعدة ﴿ وعَرَصات جَثْجَاث ﴾ الجثْجاث: شجر أصْفَر مُرٌّ طيب الريح، تَسْتطيبُه العرب وتُكْثر ذكره في أشعارها

غريب الحديث · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ١٣١