مشى : فيه ﴿ خير ما تَداوَيْتَم به المَشِيُّ ﴾ يقال: شَرِبْتُ مَشِيّاً ومَشوّاً، وهو الدَّواء المُسْهِلُ، لأنه يَحْمِلُ شارِبَه على المشْيِ، والتردُّدِ إلى الخَلاء. ومنه حديث أسماء ﴿ قال لها: بِمَ تَسْتَمْشِين؟ ﴾ أي بم تُسْهِلِين بطنَك. ويجوز أن يكون أرادَ المشي الذي يَعْرِض عند شُرْبِ الدَّواء إلى المَخْرَج. وفي حديث القاسم بن محمد ﴿ في رجل نَذَر أن يَحَجَّ ماشِياً فأعْيا، قال: يَمْشي ما رَكب، ويَرْكَبُ ما مَشَى ﴾ أي أنه يَنْفُذُ لوجهه، ثم يَعُودُ من قابِل فَيَرْكَبُ إلى الموضع الذي عجز فيه عن المَشْي، ثم يَمشي من ذلك الموضع كلَّ ما رَكِبَ فيه من طريقه. وفيه ﴿ أن إسماعيلَ أتى إسحاق عليهما السلام، فقال له: إنَّا لم نَرِثْ من أبينا مالاً، وقد أثْرَيْتَ وأمْشَيْتَ، فأفِىءْ عليَّ مّما أفاءَ اللّه عليك، فقال: ألم تَرْضَ أني لم أسْتَعْبِدْكَ حتى تَجيئَني فتسألَني المال؟ ﴾. قولُه ﴿ أثْرَيْتَ وأمْشَيتَ ﴾: أي كَثُر ثَراك، يعني مالك، وكثُرَت ماشِيتُك. وقوله: ﴿ لم أسْتَعْبِدك ﴾: أي لم أتَّخْذك عبداً. قيل: كانوا يَسْتعبِدون أولادَ الإماءِ. وكانت أمُّ إسماعيل أمَةً، وهي هاجَرُ، وأمُّ إسحاق حُرَّةً، وهي سارّةُ. وقد تكرر ذكر ﴿ الماشيةِ ﴾ في الحديث، وجمعُها: المَواشي، وهي اسمٌ يقع على الإبل والبقر والغنم. وأكثر ما يُسْتعملُ في الغَنَم. 3باب الميم مع الصاد
مصح : في حديث عثمان ﴿ دَخَلَت إليه أمُّ حَبيبةَ وهو محصورٌ، بماء في إداوةٍ، فقالت: سبحانَ اللّهِ! كأنَّ وجههَ مِصْحاةٌ ﴾ المِصْحاة، بالكسر: إناءٌ من فضةٍ يُشِرَبُ فيه. قيل: كأنه من الصَّحْوِ؛ ضدّ الغَيْمِ، لِبَياصِها ونَقائها
مصخ : فيه ﴿ لو ضَرَبك بأُمْصوخِ عَيْشومةٍ لَقَتَلك ﴾ الامْصوحُ: خُوصُ الثُّمام، وهو أضعف ما يكون
مصر : في حديث عيسى عليه السلام ﴿ يَنْزِلُ بين مُمَصَّرتَيَنِ ﴾ المُمصَّرةُ من الثياب: التي فيها صُفْرَةٌ خفيفةٌ. ومنه الحديث ﴿ أتَى عَلِيٌّ وطلحةَ وعليه ثوبان مُمصَّرانِ ﴾. وفي حديث مواقيت الحج ﴿ لمَّا فُتح هذانِ المِصران ﴾ المِصْرُ: البَلَدُ. ويريد بهما الكوفة والبَصرة. قال الأزهريُّ: قيل لهما المِصْران؛ لأنَّ عُمَر رضي اللّه عنه قال لهم: لا تَجْعلوا البحرَ فيما بيني وبيْنَكم، مَصِّرُوها } أي صَيِّرُوها مِصْراً بيني وبين البحر. يعني حَدّاً. والمِصْرُ: الحاجزُ بين الشيئين. وفي حديث علي { ولا يَمصُرُ لَبَنَهَا (في اللسان: ﴿ ولا يُمْصَرُ لَبَنُها ﴾ ) ، فيَضُرَّ بوَلَدها } المَصْرُ: الحَلْبُ بثلاث أصابعَ. يريد لا يُكْثِرُ من أخْذِ لَبَنِها. ومنه حديث عبد الملك ﴿ قال لحالِبِ ناقة: كيف تَحْلُبُها؟ مَصْراً أم فَطْراً؟ ﴾. ومنه حديث الحسن ﴿ ما لم تَمصُرْ ﴾ أي تَحْلُبْ. أراد أن تَسْرق اللبَن. وفي حديث زِياد { إن الرجلَ ليَتكلَّمُ بالكلمةِ لا يَقْطَعُ بها ذَنَبَ عَنْزٍ مَصُورٍ، لو بَلَغَت إمامَه سَفَك (الهروي: ﴿ سَفكَتْ ﴾ ) دمَه } المَصُور من المَعز (في الهروي: ﴿ العنز ﴾ ) خاصةً، وهي التي انقطع لبَنُهَا، والجمعُ: مَصائرُ
مصص : في حديث عمر ﴿ أنه مَصَّ منها ﴾ أي نالَ القليلَ من الدينا. يقال: مَصِصْتُ بالكسر، أمَصُّ مَصّاً (ومَصَصْتُه أمُصُّه، كخَصَصْتهُ أَخُصُّه. قاله في القاموس ) . وفي حديث علي ﴿ أنه كان يأكلُ مُصوصاً بخَلِّ خمْرٍ ﴾ هو لحمٌ يُنْقَعُ في الخَلِّ ويُطْبَخُ. ويَحْتمِل فتح الميم، ويكون فَعُولاً من المَصِّ. وفي حديثه الآخر ﴿ شهادةً مُمْتَحَناً إخْلاصُها مُعتَقَداً مُصاصُها ﴾ المُصاصُ: خالص كل شيء
مصع : (س ) في حديث زيد بن ثابت ﴿ والفِتْنَةُ قد مَصَعَتْهم ﴾ أي عَرَكَتهم ونالت منهم. وأصلُ المَصْع: الحَرَكةُ والضربُ. والمُماصَعةُ والمِصاعُ: المُجالدةُ والمُضارَبة. ومنه حديث ثَقِيف ﴿ تركوا المِصاعَ ﴾ أي الجِلادَ والضَّرابَ. وحديث مجاهد ﴿ البَرْقُ مَصْعُ مَلَكٍ يَسُوقُ السَّحابَ ﴾ أي يَضْرِبُ السحابَ ضربةً فيُرَى البَرْقُ يَلْمَعُ. (س ) وحديث عُبيد بن عُمَير، في المَوْقُوذة ﴿ إذا مَصَعَت بذَنَبِها ﴾ أي حَرَّكْته وضَربَتْ به (زاد الهروي: ﴿ يريد إذا ذُبِحت على تلك الحال جاز أكلُها ﴾ ) . ومنه حديث دمِ الحيض ﴿ فَمَصَعَتْه بظُفرِها ﴾ أي حَرَّكَته وفَرَكَته