تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* السبئيون يحاولون قتل أم المؤمنين:

وكان القتال الأول يستمر إلى منتصف النهار، وأصيب فيه طلحة وذهب فيه الزبير، فلما آووا إلى عائشة أبى السبئيون إلا القتال، ولم يريدوا إلا قتل عائشة رضي الله عنها فتحاجزوا، فرجعوا بعد الظهر فاقتتلوا، وذلك يوم الخميس في جمادى الآخرة، فاقتتلوا أول النهار مع طلحة والزبير، وفي وسطه مع عائشة، وتزاحف الناس فهزمت يمن البصرة يمن الكوفة، وربيعة البصرة ربيعة الكوفة (1).

وقد نجى الله أم المؤمنين من تدبير السبئيين، والموقف هنا ينطق بأن كل هؤلاء الذين يشعلون الحرب ليسوا من الإسلام في شيء، وإن كانوا يحملون هوية إسلامية، لأنهم اتخذوا الإسلام وسيلة ليندسوا بين المسلمين، لينفذوا مخططهم اللعين، هل من صاحب رأي منصف يتصور أن مسلماً مؤمناً بالله ومصدقاً برسول الله يفكر في قتل أم المؤمنين أو أي صحابي من صحابته؟ إنها اليد الآثمة التي تظاهرت بالإسلام وأخفت هويتها الحقيقية!.

* السبئيون يقطعون أيدي المسلمين وأرجلهم:

تنادوا في عسكر عائشة وعسكر علي: يا أيها الناس، طرفوا- اقطعوا الأطراف- إذ فرغ الصبر، ونزع النصر. وأخذوا يقطعون ا الأطراف- الأيدي والأرجل- فما رئيت موقعة قط قبلها ولا بعدها، ولا يسمع بها أكثر يداً مقطوعة ورجلاً مقطوعة منها، لا يدرى من صاحبها، وكان الرجل من هؤلاء وهؤلاء إذا أصيب شيء من أطرافه استقتل إلى أن يقتل (2).

إن هدفهم ليس تعجيز المسلمين بل إذلالهم بفعلتهم هذه، إلا أن المسلمين تركوا أطرافهم تسبقهم إلى التراب، والدم الزكي ينزف ليرويها، واستمروا في استبسالهم في جهادهم.

*ويقتلون طلحة:

قال طلحة يومئذ: اللهم أعط عثمان رضي الله عنه مني حتى يرضى، فأصابوه بسهم فقال لمولاه: أردفني- اجعلني خلفك على الدابة- وابغني مكاناً لا أعرف فيه فلم أرَ كاليوم

(1) الطبري: تاريخ الرسل: 4/ 514.

(2) ابن عمر: الفتنة 161 –الطبري: المصدر لاسابق 4/ 515، 516.

في قلب علي رضي الله عنه · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في قلب علي رضي الله عنهص ٩٦