وإذا استعرضنا مراحل التآمر التي دبرها السبئيون لنرى دقة تدبيرهم متمثلاً في أن يغافلوا الناس في المعسكرين، وقد ناموا ليلتهم واطمأنت قلوبهم إلى الصلح، وحين يستيقظ جند طلحة والزبير رضي الله عنهما على سيوف تحصد رؤوسهم حصداً، فإن التفكير متجه إلى معسكر الخليفة، وإنه بذلك قد غدر بهم، ومن ثم فهب القوم إلى سلاحهم دفاعاً عن أنفسهم.
وفي نفس الوقت جعلوا رجلاً منهم يخبر الخليفة أن معسكر طلحة والزبير قد غدروا وقتلوا. ومن ثم فكل فريق يتوجه لضرب الأخر وهو غاضب لغدره.
في قلب علي رضي الله عنه · الصفحة ٩٢