تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي من طريق سلمان الفارسي مرفوعاً، فقال ابن جرير: حدثنا عمران بن بكار الكلاعي، حدثنا عبد العزيز بن موسى اللاحوني، حدثنا محمد بن دينار وهو الطاجي عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «إذا أرسل الرجل كلبه على الصيد فأدركه وقد أكل منه فليأكل ما بقي» ثم قال ابن جرير: وفي إسناد هذا الحديث نظر، وسعيد غير معلوم له سماع من سلمان، والثقات يروونه من كلام سلمان غير مرفوع، وهذا الذي قاله ابن جرير صحيح، لكن قد روي هذا المعنى مرفوعاً من وجوه أخر، فقال أبو داود: حدثنا محمد بن منهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن أعرابياً يقال له أبو ثعلبة قال: يا رسول الله، إن لي كلاباً مكلبة، فأفتني في صيدها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «إن كان لك كلاب مكلبة، فكل مما أمسكن عليك» فقال: ذكياً وغير ذكي، وإن أكل منه ؟ قال «نعم وإن أكل منه» فقال: يارسول الله أفتني في قوسي، قال «كل ما ردت عليك قوسك» قال: ذكياً وغير ذكي ؟ «وإن تغيب عنك ما لم يضلّ أو تجد فيه أثر غير سهمك» قال: أفتني في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها، قال «اغسلها وكل فيها» هكذا رواه أبو داود، وقد أخرجه النسائي، وكذا رواه أبو داود من طريق يونس بن سيف، عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل وإن أكل منه، وكل ما ردت عليك يدك» وهذان إسنادان جيدان، وقد روى الثوري عن سماك بن حرب، عن عدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما كان من كلب ضار أمسك عليك فكل» قلت: وإن أكل ؟ قال «نعم». وروى عبد الملك بن حبيب: حدثنا أسد بن موسى عن ابن أبي زائدة، عن الشعبي، عن عدي بمثله، فهذه آثار دالة على أنه يغتفر، وإن أكل منه الكلب، وقد احتج بها من لم يحرم الصيد بأكل الكلب وما أشبهه،

في القرآن · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في القرآنص ٤٦