تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنّ جَهَنّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مّوْفُوراً * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشّيْطَانُ إِلاّ غُرُوراً * إِنّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىَ بِرَبّكَ وَكِيلاً

لما سأل إبليس النظرة قال الله له ﴿اذهب﴾ فقد أنظرتك كما قال في الاَية الأخرى قال: ﴿فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم﴾ ثم أوعده ومن اتبعه من ذرية آدم جهنم ﴿قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم﴾ أي على أعمالكم ﴿جزاءً موفوراً﴾ قال مجاهد وافراً، وقال قتادة موفوراً عليكم لا ينقص لكم منه. وقوله تعالى: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ قيل هو الغناء قال مجاهد باللهو والغناء أي استخفهم بذلك وقال ابن عباس في قوله ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ قال كل داع دعا إلى معصية الله عز وجل وقال قتادة واختاره ابن جرير.

وقوله تعالى: ﴿وأجلب عليهم بخيلك ورجلك﴾ يقول واحمل عليهم بجنودك خيالتهم ورجلتهم فإن الرجل جمع راجل كما أن الركب جمع راكب وصحب جمع صاحب ومعناه تسلط عليهم بكل ما تقدر عليه وهذا أمر قدري كقوله تعالى ﴿ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزاً﴾ أي تزعجهم إلى المعاصي إزعاجاً وتسوقهم إليها سوقاً وقال ابن عباس ومجاهد في قوله ﴿وأجلب عليهم بخيلك ورجلك﴾ قال كل راكب وماش في معصية الله وقال قتادة: إن له خيلاً ورجالاً من الجن والإنس وهم الذين يطيعونه تقول العرب أجلب فلان على فلان إذا صاح عليه ومنه نهى في المسابقة عن الجلب والجنب ومنه اشتقاق الجلبة وهي ارتفاع الأصوات.

في القرآن · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في القرآنص ٢٦٣