تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿قال ألقها يا موسى﴾ أي هذه العصا التي في يدك يا موسى ألقها ﴿فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾ أي صارت في الحال حية عظيمة ثعباناً طويلاً يتحرك حركة سريعة، فإذا هي تهتز كأنها جان، وهو أسرع الحيات حركة، ولكنه صغير، فهذه في غاية الكبر وفي غاية سرعة الحركة، ﴿تسعى﴾ أي تمشي وتضطرب. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حفص بن جميع، حدثنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس ﴿فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾ ولم تكن قبل ذلك حية، فمرت بشجرة فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، فجعل موسى يسمع وقع الصخرة في جوفها فولى مدبراً، ونودي: أن يا موسى خذها فلم يأخذها، ثم نودي الثانية: أن خذها ولا تخف، فقيل له في الثالثة: إنك من الاَمنين، فأخذها.

وقال وهب بن منبه في قوله: ﴿فألقاها فإذا هي حية تسعى﴾ قال فألقاها على وجه الأرض ثم حانت منه نظرة فإذا بأعظم ثعبان نظر إليه الناظرون فدب يلتمس كأنه يبتغي شيئاً يريد أخذه، يمر بالصخرة مثل الخلفة من الإبل فيلتقمها، ويطعن بالناب من أنيابه في أصل الشجرة العظيمة فيجتثها، عيناه توقدان ناراً، وقد عاد المحجن منها عرفاً، قيل: شعره مثل النيازك، وعاد الشعبتان منها مثل القليب الواسع فيه أضراس وأنياب لها صريف.

في القرآن · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في القرآنص ٤٠٩