وقوله: ﴿فلما جاوزا﴾ أي المكان الذي نسيا الحوت فيه، ونسب النسيان إليهما وإن كان يوشع هو الذي نسيه، كقوله تعالى: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ وإنما يخرج من المالح على أحد القولين، فلما ذهبا عن المكان الذي نسياه فيه بمرحلة ﴿قال﴾ موسى ﴿لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا﴾ أي الذي جاوزا فيه المكان ﴿نصباً﴾ يعني تعباً ﴿قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره﴾ قال قتادة: وقرأ ابن مسعود أن أذكر كه، ولهذا قال ﴿واتخذ سبيله﴾ أي طريقه ﴿في البحر عجباً قال ذلك ما كنا نبغِ﴾ أي هذا هو الذي نطلب ﴿فارتدا﴾ أي رجعا ﴿على آثارهما﴾ أي طريقهما ﴿قصصاً﴾ أي يقصان آثار مشيهما ويقفوان أثرهما ﴿فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً﴾ وهذا هو الخضر عليه السلام، كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في القرآن · الصفحة ٣٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في القرآنص ٣٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي