تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد ذكر المفسرون ها هنا قصة أكثرها مأخوذ من الإسرائيليات ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتباعه ولكن روى ابن أبي حاتم حديثاً لا يصح سنده لأنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه ويزيد وإن كان من الصالحين لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة فالأولى أن يقتصر على مجرد تلاوة هذه القصة وأن يرد علمها إلى الله عز وجل فإن القرآن حق وما تضمن فهو حق أيضاً. وقوله تعالى: ﴿ففزع منهم﴾ إنما كان ذلك لأنه كان في محرابه وهو أشرف مكان في داره وكان قد أمر أن لا يدخل عليه أحد ذلك اليوم فلم يشعر إلا بشخصين قد تسورا عليه المحراب أي احتاطا به يسألانه عن شأنهما وقوله عز وجل: ﴿وعزني في الخطاب﴾ أي غلبني يقال عز يعز إذا قهر وغلب. وقوله تعالى: ﴿وظن داود أنما فتناه﴾ قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما أي اختبرناه. وقوله تعالى ﴿وخر راكعاً﴾ أي ساجداً ﴿وأناب﴾ ويحتمل أنه ركع أولاً ثم سجد بعد ذلك، وقد ذكر أنه استمر ساجداً أربعين صباحاً ﴿فغفرنا له ذلك﴾ أي ما كان منه مما يقال فيه إن حسنات الأبرار سيئات المقربين.

في القرآن · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في القرآنص ١٥٤