ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس مثل القوم)) [الجمعة: 5]. وقال تعالى عمن لم يعمل بما علم في هذه الأمة معاتباً ومنكراً: ((يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)) [الصف: 2]. فعلى الأستاذ أن يجتهد في تحقيق هذا المعنى في نفسه، وفي نفوس تلاميذه، حتى لا يكونوا نسخاً مكررة لغيرهم، من عامة المسلمين الذين مُنُوا بالجهل والهوى والبُعد عن الله.
( 3 ) موافقة الفعل للشرع، وعدم الزيادة والنقصان فيه ـ أي اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ـ والبعد عن البدع. قال تعالى: ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)) [آل عمران: 31]. قال تعالى: ((وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم..)) [الأحزاب: 36]. وقال تعالى: ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)) [الحشر: 7]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) [البخاري (8/156) ومسلم (3/1343)]. وقال صلى الله عليه وسلم: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) [البخاري (1/55)].
وقال صلى الله عليه وسلم: ( خذوا عني مناسككم فلعلي لا أحج بعد عامي هذا ) [مسلم (2/943)]. وقال العلماء في قوله تعالى: ((ليبلوكم أيكم أحسن عملاً)) [الملك: 2]: أخلصه وأصوبه ـ قيل ما معنى أخلصه وأصوبه؟ ـ قال: إن العمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً، والخالص ما قصد به وجه الله، والصواب ما وافق سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. [الفتاوى: (10/173)]. ( 4 ) الإكثار من قراءة كتاب الله تعالى، مع تدبره وتفهم مراميه، وعرض الإنسان نفسه عليه، ليعلم من هو سائر في طريقه أي طريق القرآن ـ أم في طريق عدوه ـ الشيطان؟ وينبغي أن يحافظ على ورد معين منه يومياً، لأن البعد عنه يورث القسوة في القلب والغفلة عن الله.