تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم لقد قلب هذا الشريط حياة أسرة بأكملها .. أسرة لا هم لها إلا التمتع بملذات الحياة .

فوالدنا ترك لنا الحبل على الغارب .. وأمي لا تعرف عن دينها شيئا .. فكانت حياتنا بعيدة عن منهج الله..

الصلاة هي آخر ما نفكر فيه .. فلم تكن يوماً موضوعاً يطرح في بيتنا .. فلم نؤمر بها فضلاً عن أن نضرب على تركها !!

هذه حياتنا .. لهو وعبث .. نلهث خلف مغريات الدنيا .. الأولاد خلف الفن والرياضة والسفر .. أما نحن البنات فلا هم لنا إلا الأسواق وتتبع الموضات ومتابعة المسلسلات والأفلام .. وحتى المباريات !!

ولكني أعرف من نفسي أن هناك فراغاً روحياً قاتلاً أحمله .. هناك ضنك أعيشه ..

ورغم أني جامعية وفي كلية علمية .. ومتفوقة في دراستي إلا أن السعادة الحقيقية كانت

مفقودة تماماً في حياتي .. حتى جاء مساء الأربعاء الماضي ..

فأعطاني أخي - الطالب لديكم - شريطاً شدني عنوانه :

السعادة بين الوهم والحقيقة !!!

قلت في نفسي .. لأستمع إليه .. فأرى مفهوم المتدينين عن السعادة استمعت إليه مرة .. ثم أعدته ثانية وثالثة في ليلتي تلك .. كانت كلمات الشيخ وفقه الله كأنها موجهة إلي .. أشعر به يناديني بقوة : هلمي إلى طريق السعادة الحقيقية الذي افتقدتيه .

أشعر وكأنه يهزني بعنف : إنك تعيشين وهم السعادة لا حقيقتها..

هالني ما نقل من اعترافات من كنت أضنهم أسعد السعداء !!

نعم .. لقد كان النداء الأول الذي أيقظني من رقدة طالت مدتها .. لقد أمضيت إجازتي الأسبوعية .. أفكر في حديث الشيخ .. وأنتظر الشريط القادم من أخي .. وقد أوصيته بذلك فكان يوم السبت ..

انتظرت أخي على أحر من الجمر:

ها هو يحضر لي شريطاً عنوانه .. أرعبني .. وكأنه النذير الأخير :

انتبه .. فقد لا يترحم عليك !!

أخذت الشريط قبل الغداء فاستمعته .. كانت خطبة مؤثرة جداً ..

فبكيت .. وبكيت..

أهذا مصيري .. إن أنا مت وأنا تاركة للصلاة..

لا أغسل !!

لا أكفن !!

لا يصلى علي !!

دعوة في المدارس · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة في المدارسص ٨٩