تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدم تضييع الوقت فيما لا ينفع أو فيما هو مهم على ما هو أهم، فضلاً عن تضييع الوقت فيما يضر. وما أكثر ما يضيع طلبة العلم أوقاتهم في الكلام اللغو الذي لا فائدة فيه، إذا سلموا من الكلام الذي يجلب عليهم الإثم. ومن صفات المؤمنين ((وإذا مروا باللغو مروا كراماً)) [الفرقان: 72]. وأمرهم الله تعالى: بالقول النافع المفيد فقال: ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولواً قولاً سديداً)) [الأحزاب: 70]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) [البخاري (7/78ـ89)]. واستعذاب الكلام فيما لا يفيد دليل فقدان الروح العلمية والخلقية، فليحذر المسلم ذلك كل الحذر، ولا يحملنه استعذاب مناوئيه للطعن فيهم، أن يقتدي بهم في ذلك، فقد يكون الطاعن فيه ممن هيأه الله لنشر فضائله وهو لا يدري.

وإذا أراد نشر فضيلة ،،،،،،،،،،، طويت أتاح لها لسان حسود

لولا اشتعال النار فيما جاورت ،،،،،،، ما كان يعرف طيب عرف العود

ثم إن الطاعن في أهل الحق، فارغ وأهل الحق مشغولون بحقهم، والمثل العربي يقول: "ويل للشجي من الخلي، وويل للعالم من الجاهل". والشجي هو المشغول، والخلي هو الفارغ. والذي يغتابك أو يظلمك بأي نوع من أنواع الظلم، يكون سبباً في أخذك من حسناته، أو تحمله بعض سيئاتك يوم القيامة، [راجع صحيح مسلم (4/1997)]. وهذا ينفعك ويضير نفسه فدعه وما يقترف. وإنا ننصح من تعود على غيبة الناس، وبخاصة العلماء والدعاة، أن يلجأ – إذا حدثته نفسه بغيبة احد – إلى أقرب لحم حلال، ليأكل منه، بدلا من أكل لحوم إخوانه، فإنه يجمع خيرين:

الأمر الأول: تغذية جسمه بما أحل الله له.

الأمر الثاني: نجاته من الوقوع في هذا التأنيب الرباني: ((أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه)) [الحجرات (12)]

المبحث الخامس: عوامل تقدم الطلبة في دراستهم وارتقائهم

من عوامل تقدم الطلاب في دراستهم، ما يأتي:

دعوة في المدارس · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة في المدارسص ١٠٦