وعلى الأستاذ أن يجيب بوضوح إن كان عنده علم بذلك، وإلا طلب التأجيل ليبحث، وإذا كان عند بعض طلبته علم، فعليه أن يمكنه من إبداء ما عنده ليحصل التعاون بينه وبين طلبته. وعلى الأستاذ أن يحضر أسئلة على النقاط الصعبة، لتنبيه الطلبة على فهمها، وأن يسرع بالإجابة أو المساندة عليها إذا أحس عجز الطالب أو الطلبة عن الإجابة، لأنه لا يقصد بالأسئلة التعجيز وإنما هي تنبيه على الفائدة. كما يجب أن يكون غرض الجميع الإفادة والاستفادة، مع التواضع وعدم الترفع على الآخرين.
( ج ) على الأستاذ أن يعوِّد طلبته في ختام الدرس على الإدلاء بما سمعوه، من الأخبار المهمة المتعلقة بالعالم الإسلامي أو غيره، وذكر المجلات الإسلامية، التي ينبغي اقتناؤها [أو مواقع الشبكة "الإنترنت" المفبدة] وقراءة ما ورد في ختم المجلس.
(د) لا ينبغي أن يضن الأستاذ أو طلبته بالوقت للدراسة، فخير الأوقات ما استغل في طاعة الله لا سيما ما يعود نفعه لعامة المسلمين. ((وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً)) [الفرقان: 62].
( هـ ) وهناك أمر يجب التنبيه عليه، وهو أن على الأستاذ أن يكون ملماً إلماماً واسعاً بالدروس التي يلقيها لطلبته، متمكناً من فهم مسائلها تمكناً كاملاً أو قريباً منه، وأن يتوسع في المراجعة في الكتب المناسبة. ويحرص كل الحرص على عدم ظهوره بمظهر المتردد في فهم المسائل، حتى لا تضعف ثقة طلابه به، وحتى لا يكون قدوة لهم في عدم إتقان مادة الدرس. كما أن عليه ألا يتردد عن قول: (لا أدري) فيما لا يعلم، لئلا يقع في مثل قوله: ((ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب)) [النحل: 116].
المبحث الرابع: أمور مهمة ينبغي للأستاذ أن يمرن طلبته عليها.
الجد في الأمور والبعد عن الهزل والهازلين.