ثالثاً: التعاون على البر والتقوى وحل المشكلات التي تعترض الأستاذ وطلبته:
وهذا يقتضي مكاشفة الطلاب الأستاذ، ومكاشفة بعضهم بعضاً بمشكلاتهم، حتى يتعاونوا على حلها، لأن الفرد الذي تعترضه المشكلات في حياته فيخفيها في نفسه، لا يتمكن إخوانه من معاونته على حلها لعدم معرفتهم إياها.
وقد تكون تلك المشكلات معوقة للفرد عن السير في دراسته إذا استمر، ولذلك ينبغي أن يبدأ الأستاذ طلبته بالسؤال عن أحوالهم، تشجيعاً لهم على إبداء ما قد يترددون في إظهاره ابتداءً. وقد يعجز الأستاذ أو طلبته عن حل بعض المشكلات، ولكن ذلك لا يمنع من إبدائها، من أجل المواساة والتسلية والتواصي بالصبر.
رابعاً: الإسراع في حل أي خلاف:
قد يحدث بين الطلبة أو بينهم وبين الأستاذ خلاف، وعندئذٍ عليهم حله بالصلح مع التزام العدل، والابتعاد عن الإثارة والدعاوى الباطلة، أو التهم التي لا حقيقة لها، هرباً من الاتصاف بصفة المنافق ( إذا خاصم فجر ) [البخاري (1/14) ومسلم (1/78)].
خامساً: حفاظ الاستاذ على مواعيده، وعدم تأخره عنها، وكذلك حفاظ التلاميذ على مواعيدهم مع أستاذهم، أو مواعيد بعضهم مع بعض بكل عناية ودقة، وعدم التساهل في ذلك لما فيه من المحاذير الكثيرة ومنها:
الاتصاف بصفات المنافقين التي حذر منها الرسول صلى الله عليه وسلم.
تضييع الوقت على الآخرين.
زعزعة ثقة زملائه فيه.
تفويت فرص قد لا تعوض من الخير.
فتح أبواب قد لا تغلق من الشر.
وعلى الجميع مناصحة من تكرر منه ذلك حتى يتخلص من تلك الصفة الذميمة.
سادساً: حفاظ الأستاذ على كتمان سر طلبته: