الاقتصار على الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة وهذا جائز عند أكثر أهل العلم لحديث أنس - رضي الله عنه - في الصحيحين " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستنجي بالماء "، وحديث عائشة أنها قالت:" مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء،فإني استحييهم،فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -كان يفعله" رواه الترمذي والنسائي وغيرهما وصححه الترمذي والنووي والألباني.
وأيهما أفضل:
الأفضل الاستنجاء بالماء ، وعليه الجمهور،لأن الماء يزيل العين والأثر،ويطهر المحل.
المسألة السادسة : متى يجوز الاستجمار
يجوز الاستجمار بالحجارة بشرطين :
عدم تعدي الخارج موضع العادة ، فإذا تعدى الموضع المعتاد لمرض مثلاً فوصل الخارج إلى الفخذين فإنه يجب الاستنجاء بالماء .
ألا يقل العدد عن ثلاث مسحات، والأفضل إذا زاد عن الثلاث ألا يقطعها إلا على وتر خمساً أو سبعاً .
المسألة السابعة : شروط المستجمر به
يُشترط في المستجمر بها أن تتوفر فيه الشروط الآتية:
أن يكون المستجمر به طاهراً كالحجر والخشب والخرق والمناديل لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: " أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين ولم أجد ثالثاً فأتيته بروثه ، فأخذهما وألقى الروثة وقال: هذا ركس". أخرجه البخاري زاد أحمد والدار قطني " ائتني بغيرها ".
قال الإمام البغوي:" نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاستنجاء بالروث والرمة دليل على أن الاستنجاء لا يختص بالحجر،بل يجوز بكل ما يقوم مقام الحجر في الإنقاء،وكل ما كان جامداً طاهراً قالعاً غير محترم،مثل المَدَر،والخشب،والخزف،والخِرق،ونحوها ".
أن يكون المستجمر به مباحاً ،فلا يجوز للمسلم أن يستجمر بالمغصوب .
أن يكون المستجمر به يابساً ، أي جامداً ، لأن الرخو لا يحصل به الانقاء.