أن يكون المستجمر به منقياً ، فيخرج بذلك غير المنقي كالزجاج ونحوه،فلا يجوز الاستجمار به،لأنه لا ينقي المحل من النجاسة، ولأنه ينشر النجاسة ولا يزيلها.
المسألة الثامنة : ما يحرم الإستجمار به
يحرم على المكلف الاستجمار بالآتي:
الروث ،وهو فضلات الحيوان ، لحديث ابن مسعود قال:" أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين ولم أجد ثالثاً فأتيته بروثه ، فأخذهما وألقى الروثة وقال: هذا ركس". أخرجه البخاري زاد أحمد والدار قطني " ائتني بغيرها ".
العظم ،لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم في أكثر من حديث ولأنه طعام إخواننا الجن،قال البغوي:ولا يجوز بالعظم،لأن النجس منه كالروث،والطاهر منه في معنى الطعام.
طعام الآدمي ، لأنه إذا حرم الاستجمار بالروث لأنه طعام الجن فطعام الآدمي من باب أولى.
كل ما كان له حرمة ، ككتب العلم ،والنقود، والبهيمة.
أحكام إزالة النجاسة
المسألة الأولى : في بيان معنى النجاسة
الإزالة هي : التنحية .
والنجاسة هي : في اللغة الشيء المستقذر .
وفي الاصطلاح : كل عين حرم تناولها على الإطلاق في حالة الاختيار مع إمكانه، لا لحرمتها ولا لاستقذارها ، ولا لضرر بها في بدن أو عقل .
فقوله " على الإطلاق " احتراز عما يباح قليلة دون كثيرة كبعض النبات السام.وقوله ( الاختيار ) يخرج الميته فإنها لا تحرم عند الضرورة . وقوله ( مع إمكانه ) خرج الشيء الصلب الذي لا يمكن تناوله . وقوله ( لا لحرمتها ) خرج الآدمي . وقوله ( ولا لاستقذارها ) خرج المخاط ونحوه .
والمراد هنا: ذكر أحكام النجاسة الحكمية ، وهي الطارئة على محل طاهر لأن النجاسة العينية لا يمكن إزالتها كنجاسة الكلب مثلاً.
المسألة الثانية : أقسام النجاسة
النجاسة تنقسم إلى ثلاثة أقسام كما ذكر المؤلف رحمه الله :