تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبدالله بن المبارك:إذا شك في الحدث،فإنه لا يجب عليه الوضوء حتى يستيقن استيقاناً يقدر أن يحلف عليه.

أحكام الآنية

المسألة الأولى :

الآنية هي : الأوعية ، جمع إناء كسقا وأسقية ، وجمع الآنية، أواني .

والأصل فيها الإباحة ، وذلك لأن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد دليل بالمنع .

المسألة الثانية : الأواني ضربان

الضرب الأول : ما كان من جنس الأثمان [ الذهب والفضة ] فإنه ينقسم إلى قسمين :

القسم الأول: ما أُعد للإستعمال ، فهذا لا يخلو من حالين:

الأول: أن تكون معدة للأكل والشرب ، فهذا حرام بالإتفاق، ففي الصحيحين من حديث حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة )) وكذلك حديث أم سلمة في الصحيحين .

الثاني:أن تكون معدة لغير الأكل والشرب ، كأن يجعل مبخرة،أو تزيين سقف البيت، فالصحيح حرمته ، وذلك لوجود العلة وهي قوله في الحديث [ فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة ] .

القسم الثاني: ما أعد للإدخار والزينة ففيه قولان لأهل العلم :

الصحيح القول بالتحريم، لأن ادخارها داعٍ إلى استعمالها ، وما دعى إلى الحرام كان حراماً ، كإمساك الخمر لما كان داعياً إلى تناولها كان الإمساك حراماً .

والقاعدة / عند الفقهاء :أن ماحرم استعماله مطلقا حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال كالملاهي.

الضرب الثاني : غير الأثمان وهو ينقسم إلى قسمين :

مالم يكن فاخراً ثميناً، كالصفر والنحاس والحديد فإنه يجوز استعماله .

الثمين كالجواهر ونحوها فالصحيح جوازه مالم يبلغ حدّ الإسراف وهذا قول الجمهور.

المسألة الثالثة : شروط جواز استعمال الفضة في الأواني

يجوز اليسير من الفضة في الأواني بشرطين :

أن تكون الفضة يسيرة .

أن تكون لحاجة .

دروس في الطهارة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دروس في الطهارةص ٤