1 - الأخذ بالقول المبيح لربا الفضل في الأصناف الستة (1)، فإن ربا الفضل في الأصناف الستة حرام عند جماهير أهل العلم، بل حكي ذلك إجماعا (2)، وإنما اشتهر القول بإباحة ربا الفضل في تلك الأصناف عن ابن عباس - رضي الله عنه - تمسكا بظاهر حديث: (لا ربا إلا في النسيئة) (3)، وهذا الحديث قد سلك العلماء فيه مسالك عدة، منها: تأويله، ومنها القول بنسخه (4)، ومنها ترجيح غيره من الأحاديث عليه، كحديث عبادة بن الصامت (5) - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير،
(1) - وهي الذهب، والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح، وسيأتي فيها حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -
(2) - قال النووي في شرح مسلم:" وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الربوي بجنسه وأحدهما مؤجل، وعلى أنه لا يجوز التفاضل إذا بيع بجنسه حالا كالذهب بالذهب "، شرح النووي على مسلم (6/ 13)، وانظر الربا والعاملات المصرفية (ص 61 - 63)
(3) - صحيح البخاري (كتاب البيوع - باب بيع الدينار بالدينار نساء، انظر الفتح 4/ 381 برقم 2179)، صحيح مسلم (كتاب المساقاة - باب بيع الطعام مثلا بمثل، انظر شرح النووي 6/ 28 برقم 1596) من حديث أسامة - رضي الله عنه -
(4) - قال النووي في شرح مسلم:" وقد أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره، وهذا يدل على نسخه ... "، انظر شرح مسلم (6/ 28)
(5) - هو الصحابي الجليل عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم الخزرجي الأنصاري، أحد نقباء الأنصار، شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - واستعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الصدقات، وكان ممن جمع القرآن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يعلم أهل الصفة القرآن، توفي بالرملة، وقيل ببيت المقدس سنة 34 هـ، انظر أسد الغابة (3/ 106، 107)