تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما اعتناق رجال الدين النصارى للإسلام فإن هناك إشارات تدل على كثرتهم في هذه الفترة، فمن ذلك مثلاً: إسلام الراهب عبد الله الأرمني على يد الشيخ عبد الله اليونيني المتوفي سنة 617هـ وكان زاهداً ورعاً فيه تصوف (1)، حيث أسلم أيضاً على يد عبد الله الأرمني راهب آخر كان معتزلاً في صومعة له (2) وإسلام أحد علماء النصارى على يد الشيخ مختار بن محمود الزاهدي في خوازم (3)، وإسلام عبد الواحد الصوفي ت 639هـ والذي كان قسا في كنيسة مريم بدمشق نحواً من سبعين سنة (4) وكذلك إسلام دانيال أسقف خابور في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي (5) وقد أشار توماس أرنولد نقلاً عن بعض المصادر اللاتينية إلى خلو كثير من الأسقفيات القبطية في بداية القرن الثالث عشر الميلادي في مصر من الأساقفة فمثلاً: في دير القديس مكاريوس وحده لم يبق غير أربعة من القسس بعد أن كان عددهم تجاوز الثمانين في عهد البطريق السابق (6)، بل إن بعض رجال الدين الصليبيين المبشرين الفرنسيسكان الذي أرسل إلى إفريقية لهذه المهمة فعاد مسلماً (7) وقد ذكر توماس آرنولد نقلاً عن بعض المصادر الغربية كثرة اعتناق القساوسة الصليبيين الإسلام في هذه الفترة (8)،

(1) المصدر نفسه (13/ 152 - 153) دعوة المسلمين للنصارى (2/ 745).

(2) دعوة المسلمين للنصارى (2/ 745).

(3) البداية والنهاية (13/ 169) دعوة المسلمين للنصارى (2/ 745).

(4) الدعوة إلى الإسلام ص 107 دعوة المسلمين للنصارى (2/ 745).

(5) الدعوة إلى الإسلام ص 107 دعوة المسلمين للنصارى (2/ 745).

(6) الدعوة إلى الإسلام ص 629 دعوة المسلمين للنصارى (2/ 745).

(7) الأوضاع الحضارية في بلاد الشام عصر الحروب الصليبية ص 233.

(8) الدعوة إلى الإسلام ص 112 دعوة المسلمين للنصارى (2/ 746) ..

بعد صلاح الدين · الصفحة ٨٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعد صلاح الدينص ٨٧٨