تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا فيض من غيض مما ذكره العلماء فيه (1) رحمه الله رحمة واسعة وأعلى ذكره في المصلحين وأسكنه فسيح جناته وجمعنا به في دار الخلود مع الأنبياء والصديقيين والشهداء والصالحين.

المبحث الرابع: الجدل الثقافي بين المسلمين والنصارى في عهد الحروب الصليبية:

إن من خصائص الدعوة الإسلامية عالميتها، وقد وردت آيات كثيرة تدل على ذلك منها:

- بعض الآيات التي ورد فيها لفظ "العالمين"

قال تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" (الأنبياء، آية: 107) أي: وما أرسلناك يا محمد بالشرائع والأحكام إلا رحمة لجميع الناس (2).

وقال سبحانه: "تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً" (الفرقان، الآية:1): أي ليكون محمد لجميع الجن والإنس (3).

- وقال تعالى "قل لا أسئلكم عليه أجراً إن هو إلاَّ ذكرى للعالمين" (الأنعام، آية: 90).

- وقال: "فأين تذهبون * إن هو إلا ذكرٌ للعالمين" (الكوثر، ن الآية: 26 - 27) إلى غير ذلك من الآيات ووجه الاستدلال لهذه الآيات ظاهر من جهة كون الإنس والجن هم المكلفون من العالمين، فالدعوة، إذن متوجهة إليهما (4).

(1) فتاوى شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام ص 158.

(2) فتح القدير، محمد علي الشوكاني (3/ 616).

(3) جامع البيان للطبري نقلاً عن دعوة المسلمين للنصارى (1/ 849).

(4) دعوة المسلمين في عصر الحروب الصليبية (1/ 50).

بعد صلاح الدين · الصفحة ٧٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعد صلاح الدينص ٧٠٨