تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمساحة المخصصة لهذا البحث لا تسمح بالتوسع لبيان أكثر عن هذا الشيخ الجليل ومعتقداته ونتائج فكره ونظره، ولكن يكفي أن يخرج قارئ هذه الترجمة بصورة تقريبية عن شيخ العربية في هذا الزمان، وقد رأى البعض أن يسمي الشيخ (بالمحقق للتراث)، واعتبر هذا من باب التعظيم له، مع أن الشيخ كان يرفض هذا اللفظ واستبدلها بكلمة قراءة كما في مقدمة كتاب " طبقات فحول الشعراء" لمحمد بن سلام الجمحي، فإن القراءة العلمية العملية هي ما تحتاجه أمتنا في هذا العصر، القراءة التي تهضم التاريخ والتراث وتستوعبه على ما هو عليه، ثم تبدأ بعملية إنتاج لا يذهب بعيداً عن حاجات الأمة وضروراتها، ولا يسفه إلى دنايا الأمور وصغائرها، فإن التكرار آفة وإن تجملت بأثواب مصبوغة مزركشة.

لم يترك الشيخ مجلدات كثيرة من قلمه وإنشائه، لكنه ترك الكثير من الفهم والوعي والتدقيق، وكان واضحاً كل الوضوح مع كل كلمة يكتبها.

وقد ابتلي الشيخ بتلاميذ له لم يوفونه حقه كما أوفى تلاميذ الغير لأساتذتهم، فانظر إلى تلاميذ " طه حسين" وماذا فعلوا لأستاذهم، وكيف جعلوا اسمه في أبحاثهم ودراساتهم، فأين تلاميذ الشيخ من هؤلاء؟!.

وأخيراً، لقد كان الشيخ/ شاكر كما أراده أستاذه / الرافعي حين قال له: " إن من الناس من يختارهم الله فيكونون قمح هذه الإنسانية، ينبتون ويحصدون ويعجنون ويخبزون ليكونوا غذاء الإنسانية في بعض فضائلها.

رحم الله الشيخ شاكر وألحقه بالصالحين

21*ترجمة موجزة للعلامة الشيخ أبي عبدالرحمن عبدالله الخياط رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

ترجمة موجزة للعلامة الشيخ عبدالله الخياط رحمه الله

هو من شيوخنا الأفاضل ـ رحمه الله تعالى ـ شيخ الأمراء والوزراء والعلماء، الذي أوتي علماً نافعاً وصوتاً حسناً عذباً جميلاً، لا تكلف في قراءته ولا تقليد في خطبه، التزم المسجد الحرام مدة من الزمن إماماً وخطيباً، متع المصلين بجمال صوته وبلاغة خطبه، إنه حقاً وحقيقة الإمام والخطيب المثالي، خفيف في صلاته يلدغ في خطبه، محبوب عند الناس.

هو الباكي والخاشع إذا قرأ وصلى، فأبكى الناس وأشجاهم خشوعاً .. هذا هو شيخنا صاحب مزايا متعددة قارئ معروف وخطيب مفوه وكاتب اجتماعي سهل ممتع، إمام أكبر بقعة على وجه الأرض .. فمن هو الشيخ عبدالله خياط رحمه الله تعالى؟

نسبه

هو أبوعبدالرحمن عبدالله بن عبدالغني بن محمد بن عبدالغني خياط، ينتهي نسبه إلى قبيلة بليّ من قضاعة التي هاجرت بعض فروعها من شمال الحجاز إلى بلاد الشام، ثم انتقل أجداده إلى الحجاز في القرن الثاني عشر الهجري.

ولادته

ولد في مكة المكرمة في التاسع والعشرين من شهر شوال عام 1326 هـ ونشأ في بيت علم وكان أبوه مثقفاً ثقافة دينية وله إلمام بالفقه الحنفي والتفسير والحديث.

تعليمه

ــ تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الخياط بمكة المكرمة ودرس المنهج الثانوي بالمدرسة الراقية على عهد الحكومة الهاشمية.

ــ درس على علماء المسجد الحرام وحفظ القرآن الكريم في المدرسة الفخرية.

ــ التحق بالمعهد العلمي السعودي بمكة وتخرج فيه عام 1360 هـ.

مشايخه

ــ سماحة الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ رئيس القضاة في الحجاز (وقد لازمه قرابة عشر سنوات).

ــ فضيلة الشيخ عبدالظاهر محمد أبوالسمح إمام وخطيب المسجد الحرام والمدرس فيه.

ــ فضيلة الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة إمام وخطيب المسجد النبوي والمدرس فيه.

ــ فضيلة الشيخ أبوبكر خوقير المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ عبيدالله السندي المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ سليمان الحمدان المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي المدرس بالمسجد الحرام.

بعض المعاصرين · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعض المعاصرينص ٩٣